الشاعر محمد مقدادي "على وشك الحكمة"

تم نشره في الخميس 8 حزيران / يونيو 2006. 10:00 صباحاً

 

عمان - يشتمل ديوان "على وشك الحكمة" للشاعر محمد مقدادي الصادر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر بدعم من وزارة الثقافة على 864  قصيدة شعرية قصيرة ..جميعها اقتنصها الشاعر من حدي الجرح والتمرد :

قميصي ممزق

واحتاج عود ثقاب

لاشعل غابة الشيب في راسي

واطلق عصافير وقاري

واضيء مدني

المسكونة بالعتمة الوارفة".

يتنقل مقدادي صاحب ديوان "طقوس الغياب" من صورة شعرية الى اخرى في تعاقب يتصف بالسلاسة والتوهج الانساني على نحو قريب من ترانيم حكم يوزعها رجل حكيم متمرس في الحياة على ابنائه الضالين في لحظة حساب مع الذات ويسجل الشاعر:

" يا بني: اذا تهاوت الاسوار

 تسللت الى الفناء الموبقات

يا بني: الاسوار العالية تمنح البيت سقفا عاليا

يا بني: بعض الجماجم .. للحكماء

وبعضها لمن من افواههمتؤخذ الحكمة".

واذ تتلون قصائد الديوان بالعديد من التساؤلات الملحة.. فان الكثير من قصائده السريعة تمضي على نحو خاطف في احالات الى الروح والموت والحرية .. والى تلك البلاد البعيدة مستقاة من فضاءات عالمه الشعري الرحب:

" سؤال يفرخ سؤالا..

ماذا لو اني

رحت كعصفور

انثر ريش الحلم على الطرقات

ماذا لو ان رصاصا

كعناقيد الثلج انقض

على عظمي المنخور

هل يبقى في الارض سوى

قناص..يطارد شبح عصفور"

ثرية هي لغة مقدادي وهي تعانق تفاصيل وهموم بيئتها التي تصل الى تخوم الكون.

التعليق