باحث يستخدم الحاسب الشخصي لمكافحة الأمراض المستعصية

تم نشره في الأربعاء 7 حزيران / يونيو 2006. 09:00 صباحاً
  • باحث يستخدم الحاسب الشخصي لمكافحة الأمراض المستعصية

واشنطن- يمكن أن يكون للحاسب الشخصي دور كبير في العملية الطبية وهذا ما أكده الباحث ديفيد بيكر الذي يوقن بأن الحاسب الشخصي يمكن أن يكون له دور رئيسي في علاج العديد من الأمراض الخطيرة مثل الإيدز والسرطان ويمكن أن يساهم في العديد من الإنجازات الطبية والعلمية .

وكان بيكر ذو 43 ربيعا والأستاذ في الكيمياء الحيوية في جامعة واشنطن قد أدرك منذ عامين بأنه لا يمكنه الحصول على القوة المعلوماتية اللازمة في بحثه العلمي, وانه كذلك لا يملك المال الذي يمكنه من شراء بعض الوقت على أجهزة الحاسب العملاقة الضرورية في البحث الخاص به, ولذلك لم يجد بدا من الاستعانة بالحواسب الشخصية للعديد من الأشخاص الغرباء .

وقام كل من بيكر وفريقه العلمي, بحسب موقع البوابة العربية, باستخدام برنامج للمساعدة على توحيد القدرات والقوى المعلوماتية الحسابية الخاصة بعشرات الآلاف من الحواسب الشخصية للتغلب على المشكلات العلمية على الانترنت, يذكر أن تلك الأجهزة تبرع بها العديد من المستخدمين لتكون جزءا من شبكة الحواسب الخاصة بالمشروع .

وكان العديد من المستخدمين قد انبهروا بمشروع بيكر والمسمى Rosetta@home والذي يهدف إلى إيجاد علاج للسرطان, وأعجبوا كذلك بالطريقة التي أقحم بها بيكر الأشخاص العاديين في بحثه والذي يهدف إلى معرفة كيفية انتشار التركيبات البروتينية في المستوى الذري المتناهي الصغر .

وقد اثنى بيكر كثيرا على المتطوعين في مشروعه البحثي واثنى على تعاونهم من أجل صالح البشرية كلها, ومن الجدير بالذكر أن مشروع بيكر يمكن أن يقودنا في يوم من الأيام إلى إيجاد علاج للعديد من الأمراض المستعصية مثل السرطان والزهايمر.

ولكن يبدو أن البحث حاليا يكرس جهوده على نمط آخر من الأمراض ففي الوقت الحالي يعكف الباحث وفريقه على اكتشاف لقاح لمرض HIV (نقص المناعة المكتسب( الإيدز)) والذي سيساعد الجسم على التعرف على الأجزاء الحساسة في الفيروس وبذلك لن يمكنه الاختباء من نظام المناعة في الجسم البشري .

وتقوم فكرة المشروع من خلال إرسال المشروع بالعمل المنجز إلى الأجهزة والمحمل عليها البرنامج فيقوم الجهاز بتحليل وعرض العديد من البيانات الطبية والعلمية البحتة المتعلقة بالجسم والنسب والكميات وكذلك الاحتمالات الخاصة بالفرد, وعند انتهاء الجهاز من تحليل العمل المرسل إليه من قبل المشروع يقوم الجهاز بإرسال النتائج إلى بيكر وفريقه .

وبالنظر إلى المتبرعين سنرى أن نحو 60 ألف متبرع تبرعوا بحاسباتهم لتوفير القوة المعلوماتية والحسابية لبحث بيكر, وهو ما يعادل قوة معالجة لواحد من الحاسبات العملاقة (Supercomputer) ويأمل بيكر في زيادة هذا العدد للقيام بمشروعات وأبحاث علمية أكبر وكذلك فتح آفاق جديدة أمام المشروع .

وبالنظر إلى التاريخ سنعرف أن التقنية المستخدمة في هذا المشروع والقائمة على عمليات المعالجة من خلال الشبكات ليست بجديدة حيث استخدمت من قبل في العام 1990 في مشروع لجامعة كاليفورنيا لباحث يسمى بيركيلي لرصد اشارت الراديو البعيدة القادمة من خارج الأرض وقد تبرع العديد من الأشخاص بأجهزتهم للمشروع والذي كان يسمى SETI@home .

ومنذ عامين أدرك بيكر الحدود الخاصة بمشروعة والتي تعيقه تماما عن الوصول إلى مراده فقرر الاستعانة ببرنامج أعدته مجموعة الباحث بيركيلي لتستفيد به المشروعات اللاحقة, ويجدر القول أن مشروع SETI@home ما زال في الخدمة وصل عدد التبرعات إليه من أجهزة إلى 953 ألف جهاز .

وقد جذب مشروع بيكر العديد من المشاركين وألهب حماس الكثير من البشر حول العالم بأسره, وجاء أول تبرع للمشروع من داخل الجامعة, ويدرك العديد من المتبرعين مدى القوة التي يمكن أن تشكلها تلك التجمعات والأعداد الكبيرة من الحواسب كما جاء على لسان ايثان هويز أحد المتبرعين .

وكانت منظمتان قد توصلتا إلى فكرة لتوسيع قاعدة المتبرعين فمع بداية العام الدراسي حثت الطلاب على تحميل هذا البرنامج الخاص بالمشروع على أجهزتهم لكي تدخل أجهزتهم ضمن شبكة الأجهزة الخاصة بالمشروع ومن هذا الوقت بدأ المشروع في النمو خارج وداخل الجامعة, وبالنظر إلى المتطوعين سنرى أن معظمهم ممن نجوا من مرض السرطان أو ممن فقدوا شخصا عزيزا عليهم جراء هذا المرض.

فها هو فيليب ويليامز تجرع مرارة المرض وقرر التبرع بأجهزة ماك القديمة التي يمتلكها إلى مشروع الباحث بيكر نظر لنبل الهدف الخاص بالمشروع وقرر التبرع قريبا بمزيد من الأجهزة, وهنا يشير بيكر إلى أهمية كل مستخدم للمشروع حيث يؤكد أن المستخدمين هم قلب المشروع النابض, ويؤكد كذلك أنه استفاد كثيرا من التواصل مع المستخدمين من خلال العديد من الأفكار والاقتراحات الممتازة التي تلقاها هو وزملاؤه في المشروع .

وتأكيدا على دور المتطوعين أكد بيكر أنهم جذبوا الكثير من الأفراد إلى المشروع , وقدموا أفكارا ممتازة فيما يتعلق بالبرنامج المستخدم وتجريب النسخ الجديدة منه قبل استخدامه في المشروع .

يذكر أن تواصل بيكر مع المستخدمين والمتبرعين جعله يحوز جائزة أفضل مشروع في الشهر, وامتدحه العديد من المتخصصين نظرا لسلوكه تجاه المشروع والمستخدمين وجعله مثالا يحتذى به من قبل كافة المشروعات الأخرى .

وقد جذب المشروع العديد من المتبرعين عندما سمعوا به نظرا للهدف السامي للمشروع فها هو كذلك مارك بتروف الذي كان مهتما بالمشروعات الخاصة بالفضاء والأنشطة الخارجية وعندما سمع عن Rosetta@Home قرر التحول إليه فورا.

التعليق