خيبة امل شعبية من عدم مشاهدة المونديال ورسومات تنتقد التشفير

تم نشره في الأربعاء 7 حزيران / يونيو 2006. 10:00 صباحاً
  • خيبة امل شعبية من عدم مشاهدة المونديال ورسومات تنتقد التشفير

المقاهي والمطاعم تواصل استعداداتها

   عمان - استعد بهاء لصيف حار تلهبه حرارة مونديال كأس العالم إلا انه وكما هو حال ملايين العرب من عشاق كرة القدم لن يتمكن هذا العام من مشاهدة مباريات المونديال لعدم مقدرته المادية.

بهاء الذي أعد قميص فريقه المفضل وهو المانيا واشترى أعلاما ليحملها أولاده أثناء المباريات أعرب عن استيائه الشديد لعدم تمكنه من مشاهدة المونديال في منزله لان ليس بمقدوره الاشتراك في شبكة راديو وتلفزيون العرب الفضائية (ايه.ار.تي) التي اشترت حقوق بث البطولة في المغرب العربي والشرق الاوسط، وقال بهاء "هي مأساة بصراحة لانه ليس لدى جميع الناس المال لتدفع مبالغ كبيرة."

واضاف "من الصعب على أي شخص ان يمضي يومه في مقهى لحضور ثلاث مباريات في اليوم خصوصا ان هناك اشخاصا مهتمون ويحبون مشاهدة جميع المباريات."

المقاهي والمطاعم تستعد

   وبدأت المقاهي والفنادق في عمان اعلان بثها للمونديال الذي سينطلق يوم الجمعة بالمانيا على شاشات ضخمة لاستقطاب اكبر عدد من الزوار من عشاق كرة القدم والذين سيحرمون منها اذا لم يتابعوها في المقاهي أو اشتركوا في (ايه.ار.تي).

وقال عزام فخر الدين مساعد المدير العام لشركة القصر التي تملك عشرة مطاعم في الاردن، وخصصت شاشات كبيرة للعرض ان الاهتمام المتزايد بهذا الحدث وبحث الناس عن اماكن لحضوره زادت من سعي أماكن الترفيه من أجل بث المباريات.

وأضاف فخر الدين لرويترز "كرة القدم بشكل عام اصبحت صناعة كبيرة وهي تكبر أكثر وأكثر مع الايام وهذه السنة بسبب بثها (كأس العالم) حصريا على (ايه.ار.تي) اصبح الناس يبحثون عن اماكن اخرى غير منازلهم ليشاهدوها."

وتابع "اصبح كأس العالم شهرا من الاحتفالات... اصبحت كرة القدم جزءا من الطقوس حتى لمن لا يشاهد كرة القدم."

وقامت الشركة باعداد حديقة كبيرة تسع 300 فرد مزودة بشاشات عرض ضخمة خصصت حصريا لبث المباريات.

وقامت بعض البنوك في المملكة الاردنية بالاعلان عن تقديم خدمات تتيح لعملائها الحصول على اشتراكات في (ايه.ار.تي)، وبحسب دراسة اعدت لعامي 2002 و2003 يبلغ متوسط دخل الفرد السنوي في الاردن حوالي 900 دينار (1269 دولارا) بينما يبلغ حد الفقر حوالي 400 دينار.

كاريكاتير ساخر

   وقام رسامو الكاريكاتير باظهار استياء الاردنيين في رسوماتهم حيث رسم عماد حجاج في صحيفة "الغد اليومية" ايقونات المونديال وهي تبكي امام التلفزيون بينما نشرت الصحيفة رسما آخر عن الفتى نهفوت وهو يتابع كأس العالم في منزله الذي أصبح خاليا من الاثاث، ويقول الكاريكاتير "الان بيع عفشك وجميع اواعيك (ثيابك) وشاهد كأس العالم"

واعلن المدير العام للتلفزيون الحكومي الجزائري حمراوي حبيب شوقي يوم السبت ان التلفزيونات العربية لن تنقل مباريات كاس العالم لكرة القدم المقبلة لفشل المفاوضات مع (ايه.ار.تي).

   واضاف شوقي ان المشكلة ليست مالية لان (ايه.ار.تي) رفضت مبدأ التفاوض بشأن إعادة بيع حقوق البث واقترحت نظام البطاقات على البلدان العربية التي يمثلها منتخبا تونس والمملكة السعودية في كأس العالم.

وقالت سمر خير وهي مديرة البرامج في التلفزيون الأردني "كان يفضل ان تكون المشاهدة متاحة للجميع."

وأضافت خير "لا يجوز ان يكون حكرا على احد لكن هكذا أصبحت الرياضة بشكل عام. ولكنها كرياضة محببة كان من الجميل لو كانت متاحة للجميع."

خيبة امل

   ولم تقتصر خيبة الأمل بسبب عدم مشاهدة المونديال على المواطنين فقط بل طالت بعض لاعبي كرة القدم الاردنيين كذلك والذي عبروا عن استيائهم لعدم تمكنهم من المشاهدة والتعلم من المنتخبات المشاركة.

وقال احمد هايل لاعب نادي الجزيرة الاردني والمنتخب الوطني الاردني "لا نعرف اين او كيف سنحضرها، كنا نشاهد كل كأس عالم بسهولة وبتعليق عربي والان لا ندري ان كنا سنشاهد هذه المباريات."

واضاف هايل والذي لم يشترك مع (ايه.ار.تي) "كلاعب منتخب تهمني كثيرا هذه المباريات حيث استطيع ان اشاهد الفرق وكيفية تطور مستواها وكيف تستطيع الوصول الى مرحلة متقدمة."

ويبقى المشاهد الاردني ومحب كرة القدم بشكل عام صاحب الدخل المحدود في الدول العربية مقيدا. فاما ان ينفق على عائلته او ان يحول راتب شهر لمشاهدة المونديال.

وقال بهاء "كرة القدم هي الشيء الوحيد الذي يسلي العالم ومن المفروض ان لا يتم مصادرتها من الشعب

التعليق