واقعية مدرب!

تم نشره في الأربعاء 7 حزيران / يونيو 2006. 10:00 صباحاً

بدون زعل

 تيسير محمود العميري

ثمة مدربون يصنعون فرقا قوية بأدوات بسيطة ويتعاملون مع الواقع بعقلانية ويحسنون ادارة دفة الامور بما يتماشى مع قدرات فرقهم، وثمة مدربون تصنعهم الفرق ويكون للاعبين الفضل الاكبر في الانجاز، وكثيرا ما قيل بأن هذا الفريق او ذاك قادر على الفوز بالبطولات بمدرب او دون مدرب، وتم الاستشهاد بعدة امثلة للدليل على قدرة اي مدرب على تحقيق الفوز طالما كان الفريق جاهزا، ولذلك كان بعض المدربين (يهربون) من مسؤولية قيادة الفرق خوفا من الفشل مع الفرق العادية او التي كان تُطلق عليها تسمية (الفرق الصغيرة).

الخبير العربي محمود الجوهري جاء الى الاردن قبل اربع سنوات و(غامر) بتاريخه ونجح في تحقيق اكثر من انجاز مع المنتخب، والمدرب السوري نزار محروس (لم تأخذه العزة بالاثم)، وهو يتحدث لأكثر من وسيلة اعلامية بعد تحقيق شباب الاردن للانجاز المزدوج (الدوري والكأس) في زمن قياسي، عندما اشار الى ان الفوز باللقبين لم يكن لان فريق شباب الاردن كان الافضل بين اقرانه لا سيما الفيصلي والوحدات، بل لان شباب الاردن قرأ اوراقه واوراق منافسيه جيدا.

المدربون الكبار يحسنون اختيار المفردات ولا (يتورطون) في تصريحات قد تنقلب على رؤوسهم فيما بعد ولعل الامثلة كثيرة ولا حصر لها، والمدربون الكبار هم الذين يتحملون المسؤولية بشجاعة وأمانة ولا يعلقون الاخطاء على غيرهم، ولذلك تجد (تجارتهم) بالرياضة رابحة و(اسهمهم) مرتفعة ويحسنون (المغامرة وليس المقامرة).

التعليق