كرة القدم بدأت بالانتشار في الولايات المتحدة

تم نشره في الأحد 4 حزيران / يونيو 2006. 09:00 صباحاً
  • كرة القدم بدأت بالانتشار في الولايات المتحدة

 لوس أنجليس - أدى انتشار القرية العالمية إلى أن تصبح هذه الرياضة المعروفة باسم كرة القدم واسعة الانتشار أخيرا في الولايات المتحدة.

حتى الرئيس الايمركي جورج دبليو بوش قال كلاما معسولا عن هذه اللعبة الجميلة في خضم الحديث الدائر عن كأس العالم.

فلقد أعرب بوش عن حزنه لانه من جيل لم يكن يعرف كرة القدم. وقال في مقابلة مع صحيفة ألمانية: "لم أر كرة قدم أبدا في طفولتي".

وأضاف "لم تكن كرة القدم تمارس في المكان الذي أتيت منه. هذه الرياضة لم تكن موجودة أساسا ولهذا فهناك جيل كامل من الاميريكين لا يشجع كرة القدم، وأضاف: لكن هناك جيلا جديدا نما وترعرع مع كرة القدم. أنهم يبدون اهتماما كبيرا بكأس العالم. وبعض من جيلنا الاكبر سنا بدأ يدرك أهمية كأس العالم بالنسبة للكون بأكمله".

ولن يكون البيت الابيض وحده هو الذي سيتابع الفريق الاميركي المحظوظ الذي سيشترك في النهائيات خلال الشهر الجاري على أمل أن يواصلون متابعته في الشهر المقبل أيضا إذا ما نجح في مواصلة مسيرته في البطولة.

وستبث كل مباريات البطولة على الهواء مباشرة على قناة ديزني التي تملكها شبكة "إيه بي سي" أو محطتها الرياضية "إي إس بي إن".

ويسهل مشاهدة سمات هذا الحدث المرتقب منذ الان فالمشاهدون الذين يشاهدون عادة قناة "إي إس بي إن" لمتابعة المنظومة الاساسية للرياضة الاميركية مثل بث دورة للعبة البوكر من كازينو لاس فيغاس على الهواء مباشرة باتوا على دراية بفنيات كرة القدم من خلال الاعلانات البهيجة التي تقدمها شركة نايكي مع يوجو بونيتو.

وفي إحدى الاعلانات يظهر رونالدينيو في مشهد كروي يربط بين الماضي والحاضر. وفي إعلان آخر يبهر تييري هنري زميله واين روني في إحدى المباريات التي تقام في الشارع.

كما أن شركة أديداس تتعامل مع التلفزيون الاميركي من خلال إعلانات أخرى يصور احداها لاعبي كرة القدم الاميركيين والمكسيكيين يتواجهون في مباراة ساحقة.. وآخر تقود فيه مجموعة من الاطفال منتخبات تضم نجوم العالم مايكل بالاك وديفيد بيكهام وراوول غونزاليس وكاكا واليساندرو نيستا وخوان رامون ريكيلمي وزين الدين زيدان.

ويقول جيف ووللي أحد مشجعي كرة القدم: "أنه تغيير مذهل". ويضيف المشجع البالغ من العمر 43 عاما والذي كبر وهو يلعب كرة القدم أنه كان يشعر بالضيق عندما كان ينظر لكرة القدم على أنها رياضة منبوذة من فرط عشقه للعبة.

ويتابع وولي الذي يعمل مهندسا للحاسبات الالية "الان يعترف الجميع بأنها اللعبة الافضل في العالم ويزداد اهتمام الناس بها. أنهم يستوقفوني أثناء العمل ويسألونني عن كأس العالم".

ويبلغ عدد ممارسي كرة القدم في الولايات المتحدة نحو 18 مليون شخص غالبيتهم من الاطفال الذين يلقون كل تشجيع من أمهاتهم على ممارسة اللعبة وهم يخوضون تدريبات تحت قيادة مدربين متشددين ويتبارون في مسابقات رسمية بدلا من مجرد ركل الكرة في فناء المدرسة.

ووفقا لدراسة أجراها الاتحاد الاميركي لصناع الادوات الرياضية فإن معظم هؤلاء اللاعبين من المراهقين وربما أصغر. وكشفت الدراسة أن عدد ممارسي اللعبة في المدارس الثانوية ارتفع بنسبة 88 في المئة ما بين عامي 1992 و2004 مما جعل من كرة القدم الرياضة المدرسية الاكثر شعبية في الولايات المتحدة، ولكن للاسف فإن هؤلاء الممارسين يبتعدون عن اللعبة عندما يبلغون عامهم العشرين.

ويقول سام كلاركسون أحد مدربي كرة القدم: "ولذا لا يجد اللاعبون الصغار مثلا عليا يحتذون بهم ويبقونهم على شغفهم باللعبة".

ويضيف "لكن الامر يتغير بعد أن أصبح لدينا مجموعة من النجوم أمثال لاندون دونوفان وفريدي آدو تعمل على توسيع اهتمام القاعدة الاساسية باللعبة.

لكن هذا الاهتمام لم يخترق حتى الان الدوري الاميركي للمحترفين المعروف باسم "الدوري الرئيسي" حيث تجذب المباريات متوسط حضور يبلغ 15 ألف متفرج ولا يحظى باهتمام واسع من جانب مشاهدي التلفزيون.

لكن يحظى الحديث عن المنتخب الاميركي دائما باهتمام أكبر والان كما لم يسبق من قبل. ويتوقع الاتحاد الاميركي لكرة القدم أن ملايين البشر سيتابعون مباريات المنتخب في كأس العالم عبر شاشات التلفزيون إلى جانب نحو 25 ألف شخص سيتوجهون إلى ألمانيا لحضور هذه المباريات من موقع الحدث.

واحد هؤلاء الذين سيتوجهون إلى ألمانيا هو المقاول بروك كوفياتكوفسكي الذي سينفق نحو 10 آلاف دولار من أجل السفر مع زوجته واثنين من أطفاله لحضور المباريات.

وقال: "عندما كنت طفلا لم يكن هناك أي فريق أو أي لاعبين يمكن متابعتهم. أما الان فأنا أربي أبنائي بالطريقة الصحيحة".

التعليق