صيف مفتوح على ألوان الشعر كلها وخصوصا الشوكولاته

تم نشره في السبت 3 حزيران / يونيو 2006. 09:00 صباحاً
  • صيف مفتوح على ألوان الشعر كلها وخصوصا الشوكولاته

الثلاثينيات يخترن البني والصبايا يبحثن عن الصرعات

نوال العلي

عمّان-مع بداية فصل الصيف تسعى كل أنثى للحصول على مظهر جديد يجعلها تبدو أكثر تألقاً وحيوية، ويخلق حالة من الشعور بالتغيير والتجديد في الشكل.

ويخرج علينا مصففو الشعر بقصات حديثة مع بداية كل فصل، وألوان مدهشة تعد مظهرا من مظاهر الجمال والظهور بشكل لائق، البعض ينظر لها من الناحية الجمالية البحتة، ومنهم من يرى أنها من أفضل وسائل إخفاء عيوب سن اليأس.

وتعد صبغات الشعر صرعة من صرعات عالم الموضة التي يزهو بها العالم، البعض يستعملها ولا تصيبه بضرر، والبعض يتحسس منها ويضطر لمراجعة طبيب.

وحول ألوان الصبغات الدارجة للصيف هذا العام، يقول المصفف وخبير العناية بالشعر عمر حلمي"هذا الصيف مفتوح على الألوان كلها، لون الشوكلاته، والأشقر المطفأ، والفضي، والرمادي".

"لكن الأردنيات لا يركضن خلف الموضة"، يضيف حلمي موضحاً "إنهن يبحثن عن ألوان عملية لائقة ومناسبة لطبيعة المجتمع والعمل. فأكثر النساء اللواتي نتعامل معهن عاملات". مبيناً إن "السيدات فوق سن الثلاثين يخترن الألوان المائلة للبني. أما الصبايا تحت الثلاثين فيبحثن عن الصرعات والألوان الكثيرة في الشعر".

ونظراً لاحتواء الصبغات على المواد الكيماوية يقول حلمي "هنالك حالات لا يجوز صبغ الشعر فيها، فالحامل في الشهور الثلاثة الأولى، والشهرين الأخيرين لا يجوز أن تصبغ شعرها لأنها تضر بالجنين، كما لا ينبغي صبغ الشعر الذي يتعافى بعد فترة من التساقط أو المرض، إذ لا بد أن يترك ليستريح. وكذلك الأمر بالنسبة للنساء اللواتي لديهن حساسية في الجلد".

ويبدو أن الشعر يتضرر بالحرارة العالية والسباحة المستمرة في الصيف، إذ يؤكد حلمي"الماء في عمان يحتوي الكثير من الكلور، وحين يجتمع ذلك مع درجة الحرارة العالية في الصيف يؤدي إلى إتلاف الشعر إذا لم تتم مراعاته".

ويحدد عمر الوسائل المتبعة للعناية بالشعر قائلاً "لابد أن تعرف السيدة اي شامبو تستخدم مع البلسم الذي يلائم طبيعة الشعر نفسه، كما أنصح باللجوء إلى الزيوت الطبيعية أكثر من حمامات الزيت الكيماوية". وفي حال السباحة يؤكد حلمي على ضرورة استخدام "واقي الشعر باستمرار".

كما يوصي حلمي باستعمال "زيت الحية، وزيت الصبار والجرجير" وليس من المحبذ استخدام زيت الزيتون كثيراً. وإذا كان الشعر تالفاً يكون من المفيد خلط الزيت مع اللبن إذ يغذي الشعر بالبروتين.

"ثمة سلوكيات تمارسها المرأة تسيء بها إلى شعرها" يبين حلمي في حديثه عن بعض الأساليب التي يدفع الشعر ضريبتها من صحته، إذ ان "سشوار الشعر في البيت أمر في غاية السوء، إذ أنه يأخذ وقتا طويلا يتعرض فيه الشعر لحرارة عالية تحرق جلد الراس".

وحول استخدام الجل المتكرر يفيد حلمي أن"الجل مضر جداً والأفضل استخدام الموس ذي الطبيعة الكريمية، فالجل إذا وضع على شعر مصبوغ وتحت أشعة الشمس الحارة يصبح مادة متلفة ومهلكة للشعر".

ولا يشجع حلمي السيدات على الإكثار من الصبغ مبيناً أنه "المحافظة على عافية الشعر أفضل من أن تصبغ السيدة شعرها كل ستة شهور. علماً بأن هناك شعرا يتحمل الصبغ كل أربعين يوماً، لكن يبنغي أن لا يكون ذلك على حساب صحته". 

وحول الأنواع المختلفة للصبغات، يقول حلمي "هنالك أنواع مختلفة من الصبغة فمنها المؤقتة ومنها الدائمة، الأولى تزول بغسل الشعر، وعادة ما تستخدمها النساء اللواتي لا يرغبن بتغيير لون شعرهن، فيلجأن لها في حالة المناسبات والأعراس للظهور بشكل جديد مؤقت. وهناك صبغات تدوم  شهورا، إذ تتخلل الشعر وتدخل في الطبقات الداخلية والخارجية للرأس".

ويتحدث حلمي عن تطور ذائقة النساء في الأردن منذ الثمانينيات وحتى الآن "المرأة أصبحت أكثر اهتماماً بنفسها، والعمّانيات يعشقن التغيير، ولكنهن في الوقت نفسه لا يخترن إلا ما يناسب البيئة والعمل ولون بشرتهن". ويعد حلمي ذلك مؤشراً على "ثقافة المرأة الأردنية الجمالية، وذائقتها العالية، وقدرتها على اختيار ما يناسبها".

ويلفت حلمي إلى تطور استخدام الصبغات في الأردن، إذ يبين بأن "عمان تأتي بعد بيروت في مراعاة خطوط الموضة والتجميل، ويعد الأردن أكبر بلد مستهلك لصبغات الشعر في الشرق الأوسط".

ويرى حلمي أن هنالك تفاوتاً في كلفة صبغ الشعر من منطقة لأخرى في عمان، فـ "ثمة صالونات تكلف صبغة الشعر فيها 15 دينارا وأخرى تكلف 80 دينارا و100 دينار أيضاً".

ويعزو حلمي هذا التفاوت في الأسعار إلى"نوع الصبغات المستخدمة، فهناك من يستخدم صبغات محلية أو صبغات من النوع الرخيص. وهناك من يستخدم صبغات أجنبية أو خالية من الأمونيا". ورغم ذلك يؤكد حلمي "هناك مبالغة ولابد في هذا التفاوت، وأعتقد أن مهمة تحديد كلفة صبغ الشعر تقع على عاتق نقابة أصحاب الصالونات".

تقول ناهدة العزة العاملة في أحد الفنادق"أحب تغيير لون شعري، وأتمنى لو أمتلك الجراة على صبغه بألوان جريئة كالفضي والنحاسي والبلاتيني، لكني أخشى من ردود فعل عائلتي وأقاربي وتعليقات الناس في الشارع أيضاً".

وتصبغ ريما نبيل الموظفة في أحد البنوك شعرها كل ثلاثة شهور مرة، وتقول "حين أصبغ شعري أحس بأن مظهري أصبح جديداً. لا أخفيك أن شعري يبدو في حالة مزرية بعد مضي شهرين على الصبغ فأنا لا أعتني به ولا أستخدم حمامات الزيت. لكني أحاول استخدام أنواع جيدة من الصبغة". 

أما ربة البيت خديجة ياسر فلا تذهب إلى الصالون، لأن "الصبغات مكلفة" حسب ما تقول، إذ "أستخدم الصبغات التي تباع في البسطات أو الحنة العراقية، أريد أن اخفي الشيب فقط ولا تهمني الألوان الجديدة".

ورغم أن نور أيوب في الخامسة والعشرين إلا أنها لم تفكر في صبغ شعرها قط، إذ تقول إن "الصبغات تجفف الشعر وتتسبب في إتلافه، أحب استخدام الحنة إذ أخلطها بزيت الزيتون والبابونج كما أضع عليها صفار بيضة واحدة، وأتركها على شعري أربع إلى خمس ساعات فيبدو جميلاً وبراقاً ومائلاً للّون التوتي، هكذا تعلمت من والدتي".

وتختلف النساء حول ضرورة صبغ شعرهن، لكنهن يتفقن في رغبتهن بالظهور بمنظر جميل ولافت ومتجدد. ربما تكون الصبغة إحدى الوسائل للحصول عليه.

التعليق