أفلام مهرجان كان تعكس عالما مضطربا

تم نشره في الأربعاء 31 أيار / مايو 2006. 09:00 صباحاً
  • أفلام مهرجان كان تعكس عالما مضطربا

 

كان (فرنسا) - اذا كانت السينما هي مرآة العالم فان الافلام التي عرضت هذا العام في مهرجان كان توضح ان العالم في حالة مزرية.

وعرضت افلام بشأن الحروب والاغتصاب والاختطاف والتعذيب والتحيز والانهيار البيئي والطغيان لمدة 12 يوما في المسابقة والتي انتهت يوم الاحد بفوز فيلم المخرج البريطاني كين لوتش "الريح التي تهز الشعير" بالسعفة الذهبية والذي يدور عن الحرب في ايرلندا.

وعلى الرغم من ان فيلم لوتش ليس بفيلم سياسي مثير للجدل مثل "فهرنهايت 9/11" للمخرج الاميركي مايكل مور الا انه يقارن بين حرب الايرلنديين ضد بريطانيا وبين ما يجري في العراق اليوم.

وذهبت الجائزة الثانية الى فيلم "فلاندرز" وهو فيلم آخر يدور عن الحرب وعلى الرغم من ان مخرجه الفرنسي بروتو دومون نفى اي رسالة خفية فان تصوير جنود يقاتلون قوات تتحدث العربية في الصحراء يعني انه لا مناص من المقارنة بما يجري في العراق.

وشبه الممثل الاميركي جورج كلوني اهتمام الافلام بقضايا مثيرة للجدل بالسينما السياسية في الستينيات والسبعينيات. ورحب لوتش -وهو مخرج يساري وجه انتقادات حادة للغزو الاميركي للعراق العام 2003 - بالحركة.

وقال لوتش لصحافيين أول من امس "الحروب التي نراها وعمليات الاحتلال التي تجري في جميع انحاء العالم... لا يمكن للناس ان تغض الطرف عن هذا. حقيقة ان هذا الامر ينعكس على السينما هو امر مهم جدا من اجل صحة السينما. انه امر مشوق للغاية ان تستطيع التعامل مع ذلك في افلام."

ومن ضمن الافلام التي مست قضايا حساسة ايضا فيلم "قصر الصيف" للمخرج الصيني لو يي الذي يدور حول مظاهرات ميدان السلام السماوي العام 1989 و"ايام المجد" حول دور جنود من شمال افريقيا في الدفاع عن فرنسا ابان الحرب العالمية الثانية.

وعرض ايضا فيلم "بوينس ايرس 1977" ويدور حول اربعة رجال خطفوا وعذبوا من قبل الحكومة العسكرية في الارجنتين وفيلم "متاهة بان" الذي يتناول قصة الهروب العقلي لفتاة من قسوة الحياة في اسبانيا ابان حكم الدكتاتور فرانكو.

ويدور فيلم "بابل" الذي فاز مخرجه اليخاندرو جونزاليس بجائزة افضل مخرج حول كيف يصل الغرب والعرب الى نتائج خاطئة بشأن الآخر بسبب الشكوك التي تولدت بعد هجمات سبتمبر.

ووصفت البريطانية هيلينا بونهام كارتر عضو لجنة التحكيم مشاهدة الافلام انها كانت مرهقة بشكل مدهش. وقالت "في كثير من الافلام كان هناك الكثير من العنف... والمشاهد الكئيبة. ولقد أثر ذلك علينا، بالتأكيد كان له تأثير علي وعلى جهازي العصبي."

وانضم فيلمان من ثلاثة افلام اميركية شاركت في المسابقة الى هذا الاتجاه. وانتقد فيلم "امة الطعام السريع" لريتشارد لينكلاتر سلاسل المطاعم في الولايات المتحدة بينما يصور "حكايات ساوثلاند" لريتشارد كيلي اميركا في المستقبل القريب على حافة كارثة اجتماعية وبيئية.

وقدم ال غور نائب الرئيس الاميركي السابق فيلما تسجيليا عن ظاهرة ارتفاع درجات حرارة الارض اسمه "حقيقة غير مريحة" كما عرض مخرجان اميركيان لقطات من افلام قادمة عن هجمات سبتمبر وحرب العراق.

وفي فيلم "مركز التجارة العالمي" للمخرج اوليفر ستون يلعب نيكولاس كيدج دور شرطي في سلطة الموانئ بنيويورك انحبس بين انقاض البرجين.

اما فيلم "وطن الشجعان" يتناول فيه المخرج ارفين فنكلر ليس فقط الحرب بل ايضا تأثيرها المستمر على الجنود العائدين الى الوطن.

التعليق