بكنباور "القيصر" جلب النهائيات الى المانيا بعد فوزه باللقب لاعبا ومدربا

تم نشره في السبت 27 أيار / مايو 2006. 09:00 صباحاً

 برلين - قاد النجم الالماني السابق فرانتس بكنباور بلاده الى تنظيم كأس العالم التي تحمل الرقم 18 والمقررة من 9 حزيران/يونيو الى 9 تموز/يوليو المقبلين، بعد ان قادها ايضا الى احرازه لقب هذه الكأس عامي 1974 و1990 كلاعب وكمدرب على التوالي.

ويؤكد بكنباور (60 عاما): "فوز المانيا بتنظيم مونديال 2006 هو من دون شك من ابرز ما حققته في حياتي".

غير ان بكنباور الذي يلقب ب"القيصر" بعد الصورة الشهيرة التي اظهرته الى جانب تمثال الامبراطور النمسوي فرانسوا جوزف نهاية الستينات، لم ينتظر حتى 10 تموز/يوليو عام 2000، موعد حصول بلاده على شرف تنظيم العرس الكروي العالمي عام 2006، لكي يتوج "امبراطور" كرة القدم العالمية.

ولاسباب غامضة كانت دائمة محط جدل في المانيا انضم بكنباور الذي ولد في 11 ايلول/سبتمبر عام 1945 في حي شعبي بمدينة ميونيخ لفريق بايرن ميونيخ وليس للفريق المدينة الاخر تي اس في 1860 ميونيخ.

انخرط بكنباور في صفوف بايرن ميونيخ وبرز بين لاعبيه بسرعة حيث ساهم بصعوده الى مصاف الدرجة الاولى عام 1965.

وبكنباور، الذي يعمل خبيرا لدى شركات التأمين من دون ان يبرز كثيرا في هذا المجال، انيق المظهر، وظهير حر مميز، قاد بايرن ميونيخ الى القمة على الصعيدين المحلي والاوروبي بعد فوزه معه اربع مرات ببطولة الدوري (1969 و1972 و1973 و1974) واربع مرات بالكأس المحلية لالمانيا الغربية (سابقا) (1966 و1967 و1969 و1971) وثلاث مرات على التوالي بكأس ابطال الاندية الاوروبية (1974 و1975 و1976).

ودون بكنباور سطورا من ذهب في سجلات منتخب بلاده الذي خاض معه 103 مباريات بعد ان دافع عن الوانه عام 1970 في مونديال المكسيك وشارك في المباراة التاريخية التي خسرتها المانيا الغربية امام ايطاليا في الدور نصف النهائي 3-4 بعد التمديد ويده محمولة بضماد بسبب اصابته بخلع في كتفه.

وبعد اربع سنوات، وفي النهائيات التي نظمتها المانيا الغربية، نجح بكنباور في قيادة بلاده الى احراز اللقب على حساب هولندا التي ضمت في صفوفها النجم الطائر يوهان كرويف في ذلك الحين.

ويبدو بكنباور خارج الملاعب نجما من ابرز نجوم كرة القدم الحديثة، فهو وسيم وصاحب ثروة كبيرة، ميال الى حياة الطبقة الارستقراطية، وتتصدر تصريحاته دائما الصفحات الاولى للصحف المحلية.

وفي عام 1977 قرر بكنباور المغامرة من خلال توجهه الى الولايات المتحدة الاميركية حيث انضم الى فريق كوزموس في مدينة نيويورك الذي كان في صفوفه ايضا النجم البرازيلي بيليه، وذلك قبل ان يعتزل في عام 1982 بعد قيادة هامبورغ الى احراز لقبه الخامس في بطولة المانيا الغربية.

وابتعد بكنباور عامين عن الاضواء قبل ان يصبح مدربا لالمانيا ويقود "المانشفات" الى نهائي مونديال 1986 في المكسيك ثم الى احرازه اللقب في مونديال ايطاليا عام 1990.

وبينما كان بكنباور يفكر في اعتزال التدريب ووضع حد لمسيرته الذهبية، تسلم لفترة قصيرة قيادة مرسيليا الفرنسي الذي كان يديره برنار تابي، قبل ان يقرر تكريس وقته لبايرن ميونيخ الذي يرأسه حاليا الى جانب مركز نائب رئيس الاتحاد الالماني لكرة القدم ويعتبر من ابرز المروجين لشركة اديداس للسلع الرياضية.

ويلعب بكنباور الذي يعتبر بالنسبة للالمان "لاعب العصر" دورا مثاليا كزوج وحفيد واب وجد وصديق، وقد اختارته شركات الهواتف النقالة والكهرباء والبريد واليانصيب الوطني ومشروبات الجعة في بافاريا للترويج لها ايضا في اعلاناتها.

ومنذ عام 2000 يكرس بكنباور كل وقته لانجاح مونديال 2006 الذي قد يرشح نفسه بعد انتهائه لخلافة السويدي لينارت يوهانسون في رئاسة الاتحاد الاوروبي، غير ان الالمان الذين يعتبرونه افضل شخصية محلية يرونه الرئيس المقبل لبلادهم.

التعليق