علوش: الدلائل العلمية نفت وابطلت اسطورة غرف الغاز المزيفة

تم نشره في الجمعة 26 أيار / مايو 2006. 10:00 صباحاً
  • علوش: الدلائل العلمية نفت وابطلت اسطورة غرف الغاز المزيفة

في محاضرة له في رابطة الكتاب حول  " المحرقة " أول من أمس

عزيزة علي

   عمان - قال د. إبراهيم ناجي علوش ان القرار الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 1/11/2005 باعتبار يوم 27/1 من كل عام يوماً لإحياء ذكرى ضحايا "المحرقة" اليهودية في ظل الحكم النازي لم يأت بلا مقدمات.  فقد سبقه عقد الأمم المتحدة لجلسة خاصة لإحياء ذكرى ضحايا المِحرقة في 24/1/2005، بناءً على طلب من دولة اسرائيل.

وأوضح علوش في الندوة التي أقامتها رابطة الكتاب الأردنيين أول من أمس بمناسبة ذكرى 15 أيار، وادارها الباحث صبحي طه:" ان الحلقة المركزية في هذا القرار ليس لها علاقة لا بالمجازر الجماعية ولا بالمعاناة الإنسانية من أي نوع ولا باليهودية ولا غيرها، بل بتصعيد النفوذ العالمي للحركة الصهيونية واللوبيات اليهودية، وشرعنة هذا النفوذ رسمياً بختم "الشرعية الدولية".

   واستبدل علوش كلمة "المحرقة" بـ" المِخرقة" لافتا إلى انه بمجرد الحديث عن "أفران غاز"،  او بمجرد التلفظ بتعبير "أفران الغاز" التي يفترض أن اليهود قضوا فيها، يجعل اسم المِخرقة حدثاً استثنائياً في التاريخ البشري بأسره وهنا يكمن بيت القصيد، وليس بعدد الذين قضوا في المِخرقة، وما إذا كانوا ستة ملايين أو أقل.

من جهة أخرى رأى علوش ان القرار الذي تبنته الجمعية العامة موجه ضد المؤرخين المراجعين، الذين قاموا بدراسات علمية وتاريخية أثبتوا فيها أن أفران الغاز لم توجد قط، ولم يمت فيها احد.

   وسرد علوش أسماء بعض هؤلاء المؤرخين والمراجعين قائلا:" في 15/11/2005 بدأت محاكمة الكاتب المراجع "أرنست ذوندِل" في ألمانيا بتهمة التشكيك بالمحرقة في كتاباته.  وكان ذوندِل البالغ من العمر 65 عاماً قد اعتقل في ولاية تنسي الأميركية في شهر شباط/ فبراير من  العام 2003 بتهمة مخالفة قوانين الهجرة الأميركية، والتغيب عن جلسة محكمة هجرة وإقامة تصر زوجته ومحاميه أنه لم يُدعَ أبداً إليها. وبالرغم من ذلك بقي رهن الاعتقال في أميركا ثم تم ترحيله إلى كندا التي يحمل جنسيتها حيث بقي مسجوناً حتى شهر آذار/ مارس 2005 عندما تم ترحيله إلى ألمانيا ليواجه تهمة التشكيك بالمِحرقة. والطريف طبعاً أن ذوندِل الألماني الأصل كندي الجنسية منذ عقود، ولكنه ترك كندا بسبب التضييق الذي عانى منه، دون أن يتهم في كندا بأية مخالفة قانونية ".

   وتطرق علوش الى  ترحيل عالم الكيمياء الألماني المراجع غيرمار رودولف من أميركا إلى ألمانيا ليواجه حكماً بالسجن لمدة 14 شهراً بسبب ورقة علمية كتبها في أواسط التسعينيات أثبت فيها أن بقايا الغازZyklon-B الذي يفترض أنه استخدم ضد اليهود في معسكر أوشفيتز غير موجودة أبداً. ولذلك حوكم وحكم بالسجن بجريرة بحثه العلمي في  العام 1995 عندما كان لا يزال في الحادية والثلاثين من العمر، ففر خارج ألمانيا، حتى استقر في أميركا منذ سنوات وتزوج من أميركية له منها طفل، ولكنه عندما دخل مكتب الهجرة يوم 19/10/ 2005 ليقدم طلباً للحصول على "كرت أخضر Green Card" تم اعتقاله وتسفيره إلى ألمانيا.

   كما تطرق علوش أيضا الى اعتقال المؤرخ البريطاني المراجع ديفيد إيرفينغ في النمسا بسبب تشكيكه برواية المِخرقة في محاضرة كان قد ألقاها في فيينا، وأخرى في لوبن جنوب النمسا في  العام 1989 مشيرا الى ان  إيرفينغ قد دعي لإلقاء محاضرة في إحدى الجامعات في النمسا ثم  ألقي القبض عليه وهو في طريقه إلى مكان اللقاء. لافتا الى ان الجماعات اليهودية كانت  شنت حرباً قضائية على إرفينغ خلال السنوات الماضية أدت لإفلاسه تماماً ومصادرة أملاكه في بريطانيا، ولإرفينغ عشرات المؤلفات المعروفة في التاريخ.

   وأشارعلوش إلى ان المذكورين أعلاه من رموز المراجعة التاريخية المعروفين جيداً، ولكن الحرب اليهودية ضد المراجعة التاريخية تطال يومياً أنصارها الأقل شهرةً أيضاً، ومنهم مثلاً الكاتب السويسري رينيه لويس بيركلاز البالغ من العمر 54 عاماً والذي يقضي منذ 26/11/2004 حكماً بالسجن لمدة 17 شهراً بتهمة التشكيك بالمحرقة، ومنهم الكاتب البلجيكي سيغفريد فيربيكيه البالغ من العمر 63 عاماً الذي اعتقل في إحدى مطارات هولندا في 3/8/2005 بسبب تشكيكه بمذكرات آني فرانك الملفقة، وآني فرانك ضحية مزعومة للمحرقة يدرس الطلاب "مذكراتها" في الكثير من الدول الغربية.

   واكد علوش على ان المؤرخين المراجعين لم ينفوا قتل اليهود في الحرب العالمية الثانية أو في معسكرات الاعتقال،  ولكنهم قالوا أنهم ماتوا كعشرات الملايين غيرهم من الجوع والمرض والقصف مشيرا الى بطلان أسطورة غرف الغاز". ولافتا الى انهم أكدوا على إن "ألمانيا استخدمت المحارق للتخلص من جثث الموتى من جنسيات مختلفة، وليست ضد اليهود فقط، بعد موتهم، وذلك لتجنب الأوبئة". كذلك أكدوا على ان هذه المحارق تختلف تماما عن غرف الغاز المزعومة. وتشير الدلائل العلمية على أن غرف الغاز لم توجد أبداً.

   وعن أهمية أساطير "المحرقة" بالنسبة للحركة الصهيونية قال د. علوش: تكمن الأهمية في ترسيخ "ان اليهود أبيدوا بشكل منهجي من قبل الألمان في الحرب العالمية الثانية أصبح حجة لا تناقش حول ضرورة إيجاد ملجأ آمن لليهود في دولة خاصة بهم وان اليهود تمت ابادتهم  بشكل لم يسبق له مثيل في التاريخ البشري برمته.  وان على بلدان وشعوب الغرب ان تتحمل مجتمعة هذا الذنب الجماعي التاريخي على جريمة "المحرقة" المزعومة، وترسيخ عقدة الذنب الجماعية هذه في أذهان الغربيين من خلال وسائل الإعلام والترفيه والمناهج المدرسية.

   وعن السبب الذي يجعل المؤرخين المراجعين بخلفياتهم الإيديولوجية المتنوعة يشكلون خطرا على الحركة الصهيونية وحلفائها قال د. علوش:"لأنهم يستخدمون العلم والعقل في التشكيك بكل جانب من جوانب "المحرقة" المزعومة، فيحرقونها ببرد المنطق وماء الأقلام، ثم يبددونها بعد كشف هياكلها السياسية الصهيونية كالرماد المنثور".

التعليق