القصص: مسرحية "تاجر البندقية" لشكسبير مأخوذة عن مسرحية "يهودي ماطة" لمارلو

تم نشره في الأحد 21 أيار / مايو 2006. 09:00 صباحاً
  • القصص: مسرحية "تاجر البندقية" لشكسبير مأخوذة عن مسرحية "يهودي ماطة" لمارلو

في ندوة نظمتها الهيئة الملكية للأفلام

 

نوال العلي

 

   عمّان- نظمت الهيئة الملكية للأفلام صباح أمس ندوة ألقتها المخرجة مجد القصص بعنوان "تاريخ الدراما" في مركز الحسين الثقافي.

وتناولت القصص تاريخ المسرح منذ الكلاسيكية القديمة مروراً بالعصر الإليزابيثي وكوميديا "الدي لارتي"، وانتقالاً إلى الرومانسية والميولدراما وحتى مسرح فيزيائية الجسد.

   واستعرضت القصص، الحاصلة على درجة الماجستير من رويال هولوي من جامعة لندن، المسرحية الكلاسيكية والأقنعة والملابس عندالإغريق. ثم انتقلت إلى مسرح العصور الوسطى، حين انتشر المسرح الديني.

   وتطرقت القصص إلى أهمية شكسبير وأثره في المسرح الإنجليزي والعالمي مشيرة إلى أن "شكسبير بقي مجهولاً لمدة 150 عام للإنجليز، ولم تعد إنجلترا اكتشاف كاتبها إلا من خلال الكاتب الألماني "شليجل" الذي جمع مسرحياته وترجمها ثم أعاد تصديرها إلى الإنجليز".

وفي تناولها للمسرح في العصر الإليزابيثي ألمحت إلى أهم كتاب المسرح الإليزابيثي، من جون ليلي وروبرت غرين، وحتى كرستوفر مارلو الذي أشارت القصص إلى أن"النقاد يعدونه أهم من شكسبير، بل إن شكسبير قد تأثر به، لكن وفاته المبكرة في سن 29 عاماً كانت سبباً في عدم شهرته وانتشاره".

   ولفتت القصص إلى أن مسرحية "تاجر البندقية" لشكسبير كانت مستقاة من مسريحة كتبها مارلو بعنوان "يهودي مالطة". كما سبق مارلو شكسبير إلى كتابة "إدوارد الثاني".

وتفترض القصص "لوكان شكسبير في عصرنا الآن، ماهو وضعه بالنسبة لقانون الملكية الفكرية للعام 2006". مضيفة "كان سيعد مؤلف النص مع توثيق النص الأصلي".

ولفتت القصص إلى فضل شكسبير في اشتقاق 3000 جذر جديد في اللغة الإنجليزية وهي التي كانت 2000 جذر فقط. مؤكدة أن" اللغة الإنجليزية من صنيع شكسبير". و أضافت إن "شكسبير قد نافق أحياناً ليعيش، وزور التاريخ في أحيان أخرى، ولم يهادن في كثير من المرات".

   وأشارت القصص إلى أن شكسبير استقى مواضيع مسرحياته من قصص شعبية، وتاريخ موثق، وكتب تراثية، كما استعان بقصص ومسرحيات غيره من الكتاب. لكنها تؤكد تفرده في إعادة صياغة التاريخ وكسر القوانين الصارمة التي وضعها المسرح الكلاسيكي.

وإذ تشير القصص إلى تمرد شكسبير على المسرح الكلاسيكي القديم، تنوه إلى أنه من أنشأ المسرح الرومانسي الحديث. والذي تميز عن المدرسة الرومانسية الحديثة بسيطرة العاطفة وأهواء النفس على تحريك الأحداث والتسبب بوقوع مأساة. بيما تمثلت المدرسة الرومانسية القديمة بهيمنة االقضاء والقدر على سير الأحداث كمسرحية "سفوكليس".  

   واستفزت مجد القصص الحضور القليل. من خلال مشاركتهم في ارتجال مشهد مسرحي صغير، توضيحاً لفكرة مسرح "الدي لارتيه" القائم على مبدأ الارتجال وحرفية الممثل وقدرته على احتواء المتفرج من خلال خفة الظل والحركات التي عبرت القصص عنها "بقدرة الجسد على نقل الكثير من الطرافة".   

تحدثت مجد القصص عن الميلودارما و مثلتها بالدراما الحالية التي تعرض في التلفزيونات والأفلام، إذ تبدأ بمشكلة يتصارع فيها الخير والشر. ثم ينتصر الخير ويعيش الجميع بسعادة. كما أكدت ضرورة الابتعاد عن تسطيح الميلودراما ووضعها في مكانها الصحيح، إذ أنها الأقرب إلى الناس، وتمثل فكرة أزلية وهي صراع الخير مع الشر. "الأمر الذي لابد أن يستغل لتوجيه المجتمع أخلاقياً"، بحسب ما قالته القصص.

   وأشارت القصص إلى بروفات مسرحيتها الحالية التي ستعرض في لندن "الملك لير صوفياً" موضحة إمكانية تناول نصوص شكسبير ماركسياً وإسلامياً وغير ذلك. وتعزو ذلك إلى "عمق النص الشكسبيري وتنوع دلالاته".

وفي حديثها عن أشكال وأنواع المسرح في إنجلترا. وصفت القصص للحضور مسرح "الغلوب" الذي يعرض المسرحيات التي تعتمد التجريب على مسرحيات شكسبير. وأضافت"أمنية من أمنيات حياتي أن أقف على هذا المسرح العريق الساحر".

(تصوير:ساهر قدارة)

التعليق