صيحات فرح "برشلونة" تبدد سكون المدن الأردنية

تم نشره في الجمعة 19 أيار / مايو 2006. 09:00 صباحاً
  • صيحات فرح "برشلونة" تبدد سكون المدن الأردنية

 

تيسير محمود العميري

عمان - كان السكون يخيم على شارع الملك فيصل في وسط العاصمة عمان، حيث تشير عقارب الساعة الى الحادية عشرة وعشرين دقيقة ليلا، وعدد المارة لا يكاد يكون ملحوظا وبضع سيارات كانت تقف على الاشارة الضوئية في انتظار بروز اللون الاخضر، وفجأة علا هتاف بدد سكون الليل، فالتفت الجميع صوب مصدر الصوت الذي انبعث من (مقهى كوكب الشرق) وهو أحد المقاهي الشعبية المنتشرة وسط العاصمة، وأدرك الكثيرون بأن رواد المقهى يتابعون المباراة النهائية من مسابقة دوري ابطال اوروبا والتي جمعت بين فريقي برشلونة الاسباني والارسنال الانجليزي، وقد تفاعلوا مع هدف التعادل الذي سجله الكاميروني صمويل ايتو لمصلحة برشلونة، واتضح بالتالي مدى حب الجمهور الاردني لفريق(البارشا) لا سيما وانه يضم في صفوفه أفضل لاعب في العالم حاليا(البرازيلي رونالدينيو).

مشهد متكرر

هذا المشهد لم يقتصر على شارع الملك فيصل او الساحة الهاشمية الزاخرة بعدد من المقاهي(الكوفي شوب)، بل امتد الى معظم المدن الاردنية ومن يمتلك (بطاقة ART) في بيته ربما كان محسودا بين أصدقائه وأقاربه وعانى من زيارات على شكل (غارات)، فما من مجال لمشاهدة أقوى بطولة بين الاندية الاوروبية الا عبر هذه الشبكة، التي نالت كافة الحقوق حتى وصل الامر الى كأس العالم، الذي بات بمثابة (الهم الاكبر) للجمهور الرياضي الذي لا يمتلك ثمن الاشتراك وما زال متمسكا ببصيص أمل قد يكون وهما في نهاية المطاف.

حلاوة الكرة

هذه هي حلاوة كرة القدم وتأثيرها الساحر على المتفرجين، فبين الجالسين ممن كانوا يشجعون برشلونة او الارسنال ثمة متفرجون يعشقون نفس الفريق الاردني (الفيصلي او الوحدات او شباب الاردن او الرمثا او الحسين وغيرها)، لكنهم اختلفوا في تشجيعهم للفريق الاجنبي، وهذا ما سنراه بوضوح اعتبارا من 9 حزيران / يونيو وحتى يوم 9 تموز / يوليو المقبلين، لان عدم بث المباريات عبر شاشة التلفزيون الاردني سيجعل غير المقتدرين على الاشتراك البحث في دور السينما والمقاهي الشعبية او الحديثة، مما يعني ان الآباء والابناء سيسهرون خارج البيت لساعات طويلة، مما يفسح المجال امام الزوجات والامهات والشقيقات لمتابعة البرامج الأخرى التي يفضلنها اكثر من المباريات.

التعليق