مشجعو المنتخب في اختبار صعب لتحسين صورتهم وقلق على روني

تم نشره في الجمعة 19 أيار / مايو 2006. 09:00 صباحاً
  • مشجعو المنتخب في اختبار صعب لتحسين صورتهم وقلق على روني

الصحافة في معسكر انجلترا التدريبي

 لندن - قبل بضع ساعات من مباراة ودية دولية لمنتخب انجلترا في الدنمرك العام الماضي جلس أربعة من مشجعي الفريق يتناولون المشروبات بهدوء في حانة قبل التوجه الى الملعب لمشاهدة اللقاء.

لكن دنمركيا بدا عليه التوتر اثار غضبهم عندما اقترب منهم وناشدهم ألا يثيروا المشاكل.

وتشير هذه الواقعة الى انه بالرغم من تحسن سلوك المشجعين الانجليز في اخر بطولتين دوليتين شارك فيهما منتخب بلادهم الا السمعة السيئة التي اقترنت بهم تحتاج الى وقت طويل قبل نسيانها.

وستتسلط الأضواء من جديد على المشجعين الانجليز عندما يتدفق اكثر من 100 الف مشجع على المانيا لمشاهدة مباريات انجلترا في كأس العالم التي ستنطلق في التاسع من يونيو حزيران.

وقال البروفسور توم رايلي الذي يدرس العلوم وكرة القدم بجامعة جون مورس في ليفربول لرويترز "الغالبية العظمى من المشجعين الانجليز تساند المنتخب الانجليزي."

واضاف "أعمال الشغب التي تحدث الان في الملاعب تختلف كليا عن تلك التي كانت تقع في أواخر السبعينات ومنتصف الثمانينات عندما كانت توجد قطاعات كبيرة من المشجعين المتعطشين لاثارة المتاعب."

وتابع "لكن هذا لا يخفي حقيقة انه من الممكن استدراج المشجعين الانجليز مرة اخرى للتورط في اعمال شغب في ظروف معينة."

واعربت الشرطة البريطانية والالمانية عن ثقتهما في ان نهائيات كأس العالم ستمر بسلاسة بعدما عمل الجانبان معا على منع مثيري الشغب المعروفين من السفر الى المانيا.

لكن وجود الاف المشجعين من جميع انحاء العالم يختلطون مع بعضهم البعض تحت رقابة من الشرطة في اجواء مشمسة تتوافر فيها المشروبات الكحولية قد يؤدي في النهاية الى حدوث مشاكل.

وجرى اعتقال وترحيل 945 مشجعا انجليزيا بعد اعمال شغب جرت في بلجيكا خلال نهائيات كأس الامم الاوروبية عام 2000. كما شهدت نهائيات كأس العالم في فرنسا عام 1998 اعمال شغب قام بها مشجعون انجليز.

لكن سلوك المشجعين الانجليز خلال نهائيات كأس العالم في كوريا واليابان عام 2002 نال الاشادة وكانت صورة الشائعة للمشجعين الانجليز نهائيات كأس الامم الاوروبية بالبرتغال عام 2004 هي انهم فتية وفتيات جاءوا لتشجيع منتخب بلادهم وقد لفوا أنفسهم بالاعلام الملونة.

والمشجعون الانجليز حريصون الان على تكرار هذه الصورة.

وعقب المشاكل التي وقعت في بلجيكا عام 2000 اصدرت السلطات الانجليزية أوامر على نطاق واسع بمنع المشاغبين المعروفين من السفر خلال أي بطولة.

وطمأنت تلك الاجراءات الشرطة في البلاد التي تستضيف البطولات وتعتقد ان اسوأ المشجعين لن يحضروا المباريات الان.

وقال مارك بريمان العضو البارز في رابطة مشجعي انجلترا لرويترز انه واثق من ان سلوك المشجعين الانجليز سيكون جيدا في المانيا.

وأضاف "الامر المشجع ان بطولة كأس العالم في كوريا واليابان ونهائيات الامم الاوروبية في البرتغال وجولة التصفيات المؤهلة لنهائيات المانيا مرت كلها بشكل جيد للغاية. الناس كانت تتوقع حدوث مشاكل قبل البطولتين والتصفيات."

وقال دوجي بريمسون وهو مشاغب انجليزي سابق كتب عدة كتب عن هذا الموضوع ان الطريقة التي تتعامل بها الشرطة مع الجماهير هي التي تحدد سلوكيات المشجعين.

وأضاف في مقابلة مع رويترز "احدى المشاكل التقليدية التي تواجه المشجعين الانجليز في الخارج وتصيبهم بصدمة كبيرة عندما يتعرضون لها للمرة الاولى هي ان سلطات تنفيذ القانون وفرض النظام في هذه البلاد لا تقوم بحمايتهم بل تنظر اليهم على انهم المشكلة."

واستطرد "أعمال الشغب في الملاعب ناجمة عن الحالة المزاجية ويخلقها الجو العام... نريد ان تحمي الشرطة المشجعين الانجليز بدلا من ان تعمل على ترويضهم."

وقال بريمسون ان المشجعين الانجليز عانوا في الماضي بسبب الصورة التي اقترنت بهم وكانت لشبان صغار لفوا انفسهم باعلام تشير لارتباطهم باليمين المتطرف.

وقال "لقد كانت مشكلة تقليدية ان يقول الانجليزي.. أفخر أن أكون انجليزيا.. ولذلك كانت الوسيلة الوحيدة التي يمكن من خلالها لأغلب أفراد الطبقة العاملة التعبير عن ذلك... هي الرياضة وعلى رأسها كرة القدم."

وعملت روابط المشجعين بكل جد على مدار الاعوام الخمسة الماضية لتحسين صورة المشجعين الانجليز وتحويلها من مثيري شغب الى اناس وطنيين كل ما يرغبون فيه هو تشجيع منتخب بلادهم.

ورغم التحسن الذي طرأ على سلوكيات المشجعين يحذر مراقبون من انه من السابق لاوانه القول بان انجلترا لم يعد لها اي مشكلة مع المشاغبين في الخارج.

وناقش مسؤولون بريطانيون مع نظرائهم في المانيا احتمال تعرض المشجعين الانجليز انفسهم للعنف من قبل مشجعي منتخبات الدول الاخرى في كأس العالم نظرا لسمعتهم السيئة السابقة.

ويقول معظم المراقبين ان سلوكيات المشجعين ستحددها الطريقة التي ستعالج بها الشرطة المشاكل الصغيرة مثل الافراط في تناول الكحوليات والمشاحنات البسيطة.

وقال بريمسون "إذا ضخمت الشرطة التجاوزات البسيطة ستكون هناك فرصة لبدء المشاكل."

اريكسون  في انتظار نتيجة الفحص الطبي لروني قال السويدي سفين جوران اريكسون مدرب منتخب انجلترا لكرة القدم انه سيبدأ في وضع خططه لمباريات الفريق في نهائيات كأس العالم بعد خضوع المهاجم وين روني الذي يعاني من كسر في القدم لفحص بالاشعة يوم 25 مايو ايار الجاري.

وضم اريكسون روني الى تشكيلة المنتخب الانجليزي لكأس العالم رغم ان مهاجم مانشستر يونايتد تعرض للاصابة الشهر الماضي وثارت شكوك حول امكانية مشاركته في النهائيات التي ستبدأ في المانيا يوم التاسع من يونيو حزيران المقبل.

وقال اريكسون في مؤتمر صحفي يوم امس الاول الاربعاء "سنعرف بشكل افضل كثيرا بعد يوم 25 مايو ما سيحدث مع وين روني. يتعين علينا انتظار نتائج الفحص بالاشعة."

واضاف "وين روني ليس في كأس العالم.. لا اعتقد ان روني يصدق ان هذه هي الحقيقة. يجب ان يكون هناك بالطبع."

ويحرز روني تقدما في التعافي مع الطاقم الطبي ليونايتد ويعتقد اريكسون ان حماس المهاجم البالغ من العمر 20 عاما للعب في النهائيات سيساعده على الشفاء.

وقال اريكسون "تحدثت اليه الاسبوع الماضي وهو يعمل وينفذ كل ما يطلبه منه الاطباء وربما اكثر من ذلك."

واضاف "انه يتوق بالطبع للعب في كأس العالم. انه واحد من افضل اللاعبين في العالم ويريد بالتأكيد ان يكون موجودا على الساحة."

وقال اريكسون خلال معسكر تدريبي لمنتخب انجلترا في البرتغال انه يشعر بالتردد بشأن مناقشة البدائل الخططية المطروحة في حالة غياب روني عن النهائيات.

واوضح ان البدائل تتمثل في اللعب بمهاجم صريح مثل بيتر كراوتش او الاستعانة بلاعب وسط هداف مثل جو كول او ستيفن جيرارد الذي احرز هدفين ليقود ليفربول للفوز على وست هام يونايتد في نهائي كأس الاتحاد الانجليزي يوم السبت الماضي.

وعندما ضغط عليه للحديث عن الدور الذي يمكن ان يلعبه جيرارد مع منتخب انجلترا قال اريكسون "اعرف منذ سنوات ان ستيفن جيرارد يمكنه اللعب في مراكز كثيرة ومن بينها اللعب كمهاجم ثان."

واضاف "اتمنى بالطبع ان يلعب وين روني ومايكل اوين في خط الهجوم وهذه افضل تشكيلة لدينا لكن الاستعانة بستيفن جيرارد خيار مطروح."

انجلترا تحتاج الى روح نهائي كأس الاتحاد

 قال المدافع جيمي كاراجر ان منتخب انجلترا يجب ان يتحلى بالروح التي خاض بها فريق ليفربول المباراة النهائية لبطولة كأس الاتحاد الانجليزي لكرة القدم اذا كان يريد بلوغ الادوار المتقدمة في نهائيات كأس العالم 2006.

ففي واحدة من أقوى المباريات النهائية في تاريخ بطولة كأس الاتحاد الانجليزي تمكن ليفربول من تحويل تأخره مرتين قبل ان يتعادل مع وست هام يونايتد 3-3 ويحسم اللقاء لصالحه بركلات الترجيح الاسبوع الماضي.

وقارن كاراجر بين حظوظ الفرق عندما تلعب في مباراة نهائية لبطولة كأس محلية ومباراة في كأس العالم حيث يكون ذلك اخر ظهور للاعبين في البطولتين.

وقال كراجر للصحفيين في معسكر منتخب انجلترا التدريبي بالبرتغال "تقام بطولة كأس الاتحاد الانجليزي كل عام فيما تقام نهائيات كأس العالم كل اربعة اعوام لكن من يدري متى سيلعب المرء مرة اخرى في نهائي كأس الاتحاد الانجليزي."

واضاف "في أي مباراة بكأس العالم اذا كان الوقت المتبقي على انتهاء اللقاء 20 دقيقة والنتيجة لا تسير على ما يرام فانك تعلم انه يتعين عليك الانتظار لمدة اربع سنوات وربما لن يتمكن بعض اللاعبين من نيل هذه الفرصة مرة ثانية."

"ولذلك يصبح الامر مسألة حياة أو موت. ويتعين ان تقدم افضل ما لديك." وقدم ليفربول بالفعل افضل ما لديه في مباراة نهائي كأس الاتحاد الانجليزي التي اقيمت في كارديف واثمرت جهود الفريق عندما احرز ستيفن جيرارد زميل كاراجر في النادي والمنتخب هدفه الثاني في المباراة ليتعادل ليفربول مع وست هام 3-3.

وكان ليفربول لعب بنفس الروح في نهائي دوري ابطال اوروبا عام 2005 عندما تعادل مع ميلانو الايطالي 3-3 بعدما كان متاخرأ بثلاثة اهداف ليحتكم الفريقان الى ركلات الترجيح التي حسمها الفريق الانجليزي لصالحه.

التعليق