إطلاق المرحلة الثانية من مشروع تنمية قدرات الطفل الذاتية

تم نشره في الأربعاء 17 أيار / مايو 2006. 09:00 صباحاً
  • إطلاق المرحلة الثانية من مشروع تنمية قدرات الطفل الذاتية

ورشات تدريب في مركز زها لطلبة من عمر 13- 15 من مدارس حكومية وخاصة

كوكب حناحنة

عمّان- بهدف تنمية مهارات الطفل المختلفة وتعزيز خبرته وتكوين شخصيته، شرع مركز زها الثقافي وبالتعاون مع مدارس المملكة الحكومية والخاصة في تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع تنمية قدرات الطفل الذاتية الذي سيواصل فعالياته على مدار الأعوام الثلاثة المقبلة.

وباشر المركز ورشات المرحلة الثانية للمشروع الأحد الماضي والتي تختتم فعالياتها صباح اليوم الأربعاء. وتناولت الورشات ضمن حلقاتها المختلفة مفهوم الذات وطرق تنميتها. وسلطت الضوء الى جانب ذلك على أساليب الابداع وطرق تنميتها عند الأطفال.

وشارك في الورشات مجموعة من الطلبة من عمر 13- 15 من مدارس مختلفة هي مدرسة أم السماق للبنين، ومدارس السلام للبنات ومدرسة تلاع العلي للذكور.

ويشير اختصاصي الصحة النفسية والإرشاد المشرف على الورشة د.عامر المصري إلى أن المرحلة الثانية من المشروع تركز على تنمية التفكير لدى الأطفال ومعرفة خصائص الفرد الايجابية وتعزيزها والعمل على صقل شخصيته.

ويبين د. المصري أن الورشة تقف على الأسباب التي تقود الطفل إلى الوقوع في الخطأ بسبب نقص المهارة وقلة الخبرة. وتوضح في الوقت نفسه الطريقة التي يمكن للفرد أن يتعلم فيها المهارة ويكتسب الخبرة لتلافي مثل هذه الأخطاء.وتطرح الورشة أسسا لطريقة التفكير العقلاني، وتحاول تحسين لغة الفرد السلبية وتحويلها إلى لغة ايجابية.

يقول المصري"بدأنا بتعليم المشاركين في الورشة مهارة إدارة الوقت، من خلال تعريفه بالأسباب التي تؤدي إلى إضاعة الوقت والتسويف (أي تأجيل الأمور). وأهم الطرق لإدارة الوقت للوصول إلى الهدف الذي يسعى إليه الفرد".

ويؤكد أن مثل هذه الورش تعطى على مستوى موظفي الجامعات،"لكننا قمنا بتبسيط المهارات لتتناسب مع قدرات الطفل بحيث يمتلكها ويمارسها وتصبح جزءا من شخصيته".

ويعزو اختيار الفئة العمرية من سن(13-15) وإشراكها في ورشات هذا المشروع إلى كون الطفل في هذه المرحلة قادرا على امتلاك المهارات وممارستها ولديه حاجة ماسة لمعرفة ذاته.

وتبحث الورشات، إلى ذلك، في الصفات الايجابية لدى الطفل محاولة تعزيزيها ليصبح شخصا راضيا عن ذاته ويتقبل المجتمع سلوكياته.

من جانبها، تشير اختصاصية الإرشاد النفسي د. خولة الساكت، التي عقدت حلقات نقاشية للمشاركين على مدار انعقاد المرحلة الثانية من المشروع، إلى أن الورشة تتناول ضمن محاورها المختلفة مفهوم الذات وأهمية تقدير الفرد لذاته.

وتؤكد"نحاول إشراك الطلبة في الحوار وحثهم على التفاعل مع المفردات التربوية المطروحة للاستفادة بشكل اكبر". وتلفت إلى أنها ركزت في تعليمهم على أهمية استخدام أجندة صغيرة لتسجيل نشاطاتهم اليومية المختلفة حسب أهميتها والمدة الزمنية اللازمة لتنفيذها.وتعلل ذلك بالرغبة في"تعليمهم أهمية تنظيم الوقت وإدارته والاستفادة منه بالشكل الصحيح".

ويتوجه المشروع في مراحله كافة إلى الطلبة من مختلف الشرائح الضعيفة والمبدعة والمتوسطة. ويعكف القائمون عليه من اختصاصيين في مجال الصحة والإرشاد النفسي على تقييم كل ورشة على حدة، ويعدون خطة لتقييم المشروع في مراحله النهائية.

وتوضح مديرة مركز زها الثقافي رانيا صبيح أن المشروع جاء بالتنسيق مع مجموعة من الاختصاصيين النفسيين بهدف تنمية قدرات الطفل الذاتية. وتذهب إلى أن المشروع يستهدف الفئة العمرية من 12-13 عاما، باعتبارها المرحلة التمهيدية التي تسبق مرحلة المراهقة.

وتبين صبيح بأن"المشروع يأتي كإجراء وقائي للأطفال يضمن لهم القدرة على استيعاب ظروف الحياة وتغيراتها ومواجهة المشاكل التي قد تعترضهم".

وكانت المرحلة الاولى من المشروع  التي انطلقت في نيسان(إبريل) الماضي ركزت على  طرق تنمية قدرات الطفل الشخصية، إذ تم تسليط الضوء على الأسلوب العلمي لحل المشكلات. كما جرى التطرق إلى أسلوب العصف الذهني وحق الطفل في المشاركة في النشاطات الاجتماعية التي تهدف إلى تنمية الوازع الوطني لديهم.

ويسعى مركز زها إلى توفير كل الرعاية والدعم للأطفال من خلال تنمية ثقافتهم وتوسيع مداركهم للارتقاء بهم إلى المستوى الذي يتناسب مع الطموحات بجيل معاصر يحافظ على الثقافة الوطنية ويجاري أبناء جيله في العالم كله.

ويعمل المركز على تحقيق هذه الرؤية من خلال الاهتمام بتنمية ثقافة الطفل إلى المستوى الذي يؤهله للمشاركة بسائر القضايا الوطنية والعربية والعالمية ورعاية المواهب والإبداعات الفنية والثقافية المختلفة لدى الأطفال حسب الفئة العمرية، والمساهمة في خلق روح التعاون والمبادرة لدى الأطفال لدعم مواهبهم وتوجهاتهم التي تتيح لهم تحقيق الطموح في المستقبل في مختلف آفاق المعرفة والعلوم.

التعليق