اختصاصيون يؤكدون أن الدموع تعبير سليم عن العواطف شريطة ألا تكون وسيلة للابتزاز

تم نشره في الثلاثاء 16 أيار / مايو 2006. 09:00 صباحاً
  • اختصاصيون يؤكدون أن الدموع تعبير سليم عن العواطف شريطة ألا تكون وسيلة للابتزاز

"أصداء حياتنا" ترصد مصداقية مقولة "لا تثق بشمس الشتاء ولا بدموع النساء"

 

كوكب حناحنة

عمّان- تربط مقولة"لا تثق بشمس الشتاء ولا بدموع النساء" بين زيف شمس الشتاء التي لا يعتمد عليها في الزراعة، وبين دموع المرأة على اعتبارها خادعة ولا تعبر دائما عن شعورها الحقيقي.

ويحاول الكثير من الرجال تعميم هذه المقولة على مجتمع النساء اذا تعرضوا لخديعة من قبل احداهن.

وينقسم الشباب والفتيات بين مؤيد ومعارض لهذه المقولة التي اصبحت تتردد كثيرا لحظة وقوع احدهم في حيل النساء ومكائدهن، في حين يرى كثيرون بأنها تشكل ظلما للمرأة التي تعرف بطبيعتها الحساسة وكينونتها كأنثى لا تسمح لها باتباع طرق تتنافى مع هذه الخصوصية.

وكانت"الغد" طرحت هذه القضية للنقاش على موقعها الإلكتروني ضمن زاوية"أصداء حياتنا"، فيما تتوالى النقاشات الآن على الموقع الإلكترونيwww.alghad.jo حول الموقف مما يسمى ظاهرة"القتل بحجة الدفاع عن الشرف".

ويرى راميو ميري أن مقولة"لا تثق بشمس الشتاء ولا بدموع النساء" تنطبق على ما تمارسه المرأة الآن، ويعتبر دموعها نوعا من المخادعة تخفي وراءها متطلباتها التي تريد فرضها على الرجل الذي يسعى لإرضائها بشتى الوسائل.

ويتفق هارون العجارمة وممدوح ومجدي وأشرف وشوق العظامات وجمال رضوان مع ما يذهب إليه راميو ميري.

ويرون في انهمار هذه الدموع سلاحا مسلطا لاستغلال الرجل والتلاعب بعواطفه، وتحقيق اهداف ومطامع لا تنتهي.

ويؤكد ذلك كل من جمال رضوان وسامو وماجد الدبيس وضياء أبو زيد ووالي ومحمود أبو غزالة،لافتين إلى أن"هذا السلوك نوع من الخداع ووسيلة دفاع تستخدمها المرأة للوصول إلى غاياتها"، وينصح سامو بعدم الثقة بالمرأة التي"تلجأ الى الدموع عند مرورها بأي موقف".

 ويبرر محمد كساب اقتناع كثير من الشباب بمقولة"لا تثق بشمس الشتاء ولا بدموع النساء" لوقوعهم في مكائد النساء وخداعهن.

ويؤكد اختصاصي الطب النفسي د. محمد حباشنة بأن"الدموع تعبير سليم عن العواطف اذا ترافق مع حالة حزن او فرح، شريطة ألا يكون وسيلة للضغط نتناسى فيه المنطق في التعامل مع الأشياء".

ويذهب حمودة بني هاني وسعاد الحويطات إلى أن دموع المرأة ليست دائما طريقا لخداع الرجل واستعطافهن ويؤكدان بأن"الرجل يستطيع تمييز دموع المرأة الصادقة من الكاذبة بحكم التعامل والقرب منها".

ويعزو كل من أبو وضاح وتمارا وجو وحميد واسماء صالح وباسل وزهرة نيسان وجهاد ومشاعل المعلا ورورو وياسمين ولولو ووردة نيسان سلوك المرأة هذا إلى طبيعتها الحساسة والعاطفية وحالة الضعف التي تعيشها، وتنوه تمارا إلى اعتماد كثير من الشباب هذا السلوك، "وهذا يجعلنا كنساء لا نثق بهم أيضا"، في حين ينصح ابو وضاح الرجال بضرورة "معرفة الدموع الكاذبة من الصادقة".

ويوضح استاذ علم الاجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية د. حسين الخزاعي أن المرأة ليست مخلوقا ضعيفا كما يتوهم بعضهم. ويستدرك"لكن المرأة لا تخرج عن طبيعة المورثات الثقافية والعادات والتقاليد والالتزام بها".

ويؤكد جعفر الزعبي والملقبة بـ(س أ) والملقبة بـ(ج، ك، ب) ومنتهى القريوتي بأن "المرأة مظلومة في مجتمعنا وحقوقها ضائعة"، نظرا للموروث الاجتماعي الذي يحدد طبيعة حياتها، ويلتمسون لها عذرا في اللجوء الى البكاء للتعبير عما بداخلها "كونها الوسيلة الوحيدة المتاحة لها".

ويشير د. الخزاعي إلى أن المرأة تلجأ للبكاء لأسباب مختلفة، أولها"المحافظة على كيانها، فهي تشعر ان الرد بالمشاجرات والصراخ والشتائم ينتقص من جوهرها وأن كيانها يكمن في الخلق الادبي".

ويبين أن هذا السبب يجعلها تحكم عقلها دائما وتلجأ للحلقة الأضعف، وبخاصة إذا كان الأمر الواقع عليها هو من طرف الزوج او احد المقربين اليها.

أما السبب الثاني للجوء المرأة الى البكاء فهو"إدانة الواقع الذي تعيشه ولا يمكن لها اصلاحه بأي حال من الاحوال".

ويؤكد ان"القضية الاكثر ألما للمرأة هي ان تعيش في مجتمع لا يرحم تتحمل هي فيه السبب في كل شيء سلبياته وايجابياته".

 ويعارض كل من رواذو والملقبة بـ"مجنونة" وهيا القيسي ودانا ورامي وامل طارق والنوباني وايهاب القبلاني واوس سليمان وإيناس ابوحسن ومرام ابو زيد مقولة "لا تثق بشمس الشتاء ولا بدموع النساء"" ويعزون معارضتهم هذه إلى"وجود نساء صادقات في دموعهن واخريات يعتمدنه فقط للخداع".

ويؤكد د. حباشنة على أن"البكاء حالة سليمة اذا لم تؤثر على الاداء والتواصل مع الآخرين". ويعتبر انه"من المفيد والصحي ان تبكي المرأة اذا كان هنالك حاجة حقيقية للبكاء".

وتذهب الملقبة بـ"زهرة الاردن" إلى منحى آخر وهو أن "الرجل يحبذ دموع المرأة كونه يجد فيها الدلال والعاطفة".

ويعزو د. حباشنة سبب لجوء المرأة الى البكاء وعدم قدرة الرجل على ذلك الى"الموروث الاجتماعي والقبول الاجتماعي لبكاء المرأة اكثر من بكاء الرجل".

ولا تتفق كل من سوزان ودندن مع مقولة إن النساء يخفين وراء دموعهن الخداع، وتؤكدان أن"المرأة في كثير من الاحيان تكون ضحية للرجل وتدفع ثمن اخلاصها وحبها".

ويقف محمد الزعبي واميرة موقفا مغايرا من ذلك، ويشيران إلى ان كثيرا من الرجال يخفون شخصياتهم الحقيقة وراء الدموع. ويعتبران"شاعرية المرأة وحساسيتها سببا في لجوئها الى البكاء".

ويؤكد د. الخزاعي أن ما يضطر المرأة الى البكاء في كثير من الاحيان هي الظروف التي تعيشها،"لا سيما إذا كانت تعتمد على نفسها وتشعر بأنها وحيدة في تحمل أعباء الحياة ومتطلباتها التي لا تنتهي".

التعليق