شباب الأردن والفيصلي يبحثان عن "الثنائية" ويخشيان "العدمية"!

تم نشره في الأحد 14 أيار / مايو 2006. 09:00 صباحاً
  • شباب الأردن والفيصلي يبحثان عن "الثنائية" ويخشيان "العدمية"!

الانتصارات تجذب المستثمرين وألوان البطولات في طريقها للتنوع
 

تيسير محمود العميري

 عمان - يبدو ان بطولات الموسم الكروي الحالي الذي بات قريبا من الوصول الى خط النهاية فلم يتبق من عمره سوى 13 يوما، ستكشف عن هوية بطلي الدوري الممتاز وكأس الاردن، وللصدفة فإن كلا اللقبين بات محصورا بشكل واضح تماما بين فريقي شباب الاردن والفيصلي.

ويبدو ان ألقاب الموسم المحلي في طريقها الى التنوع في حالة ربما تكون فريدة من نوعها في ملاعبنا، فيما لو افتسم شباب الاردن والفيصلي لقبي الدوري والكأس، ذلك ان الوحدات نال لقب كأس الكؤوس وتبعه الحسين اربد في انتزاع درع الاتحاد، وفي كلا الحالتين كان الفيصلي الطرف الخاسر.

واذا كانت التوقعات وبنسبة عالية تشير الى ان شباب الاردن هو البطل القادم للدوري الممتاز على حساب الفيصلي، فإن الأخير لن يقبل مطلقا بأن يخرج من (مولد) الموسم (بلا حمص)، وسيكون نهائي الكأس فرصة اخيرة للفيصلي كي يقتطع جزءا من (كعكة البطولات).

ولعل الصدفة تفرض نفسها في أكثر من موضع من حيث تعدد المواجهات هذا الموسم بين فريقي الفيصلي وشباب الاردن، وفي الوقت الذي سيختتم فيه الفريقان موسم 2005 / 2006 بلقاء نهائي كأس الاردن، فإنهما سيفتتحان الموسم القادم بلقاء كأس الكؤوس يوم20 آب / اغسطس القادم، وان كانت انطلاقة بطولة الدرع ستسبق لقاء كأس الكؤوس.

بين الثنائية والعدم!

وبفوزه (الغريب) على الرمثا بعد تنفيذ 34 ركلة جزاء ترجيحية تمت إعادة تنفيذ بعضها وهي حالة قد تدخل فعليا في إحصائيات عالمية من حيث عدد تلك الركلات، فإن فريق شباب الاردن بات يمتلك فرصتين للفوز بلقبين مهمين (الدوري والكأس)، وإذا ما قُدر له ذلك فإن التاريخ سيذكر بفخر هذا الانجاز، وسيصبح شباب الاردن مثالا يحتذى لا سيما وانه فريق حديث العهد والتكوين.

بيد ان الفوز باللقبين قد يقابله خياران آخران اولهما الفوز بأحدهما وثانيهما عدم الفوز بأي لقب، وهي حالة غريبة وفريدة من نوعها ومحكومة بدرجة كبيرة بسوء الطالع الذي يمكن ان يواجه الفريق، وهو الامر الذي ينطبق على الفيصلي فقد يفوز باللقبين او بأحدهما او لا يفوز بأي منها، ويكون الفريق الاسوأ حظا لا سيما وانه سيكون وصيفا في كافة البطولات، وبالطبع هذه حسابات مرهونة بنتائج المباريات على ارض الواقع.

تأكيد تفوق ام رد اعتبار؟

اللقاء الأخير بين شباب الاردن والفيصلي والذي حمل فوزا صعبا وغاليا لشباب الاردن في (الوقت القاتل)، لم تهدأ وتيرة مخلفاته التي حملت سعادة كبيرة لانصار شباب الاردن وحزنا عميقا لانصار الفيصلي، واللقاء المقبل سيكون بين فريقين يعرفان اوراق بعضهما البعض، والفارق هنا ان الفيصلي سيلعب تحت قيادة مدربه الجديد محمد اليماني، خلفا للمدرب الصربي برانكو الذي وقع ضحية للخسارة امام شباب الاردن، ونتيجتها قد تعني تأكيد التفوق بالنسبة لشباب الاردن او رد الاعتبار من قبل الفيصلي.

مكتسبات كثيرة

واذا ما حقق شباب الاردن الفوز بلقب الدوري الممتاز على أقل تقدير فإنه سيحقق مكتسبات كثيرة تجذب الشركات التجارية لتوقيع اتفاقيات تسويقية مع النادي، لان شباب الاردن والذي سيظهر في ثلاثة مشاهد نهائية حاسمة خلال فترة لا تتجاوز الثلاثة اشهر (الدوري، كأس الاردن، كأس الكؤوس)، سيكون جاهزا للظهور في مشهد البطولات الآسيوية للمرة الاولى في تاريخه، إضافة الى دوري ابطال العرب والذي شارك في نسخته الأخيرة.

وهذا يؤكد بأن النتائج الايجابية تشكل عامل جذب للمستثمرين كما هو الحال بالنسبة للفرق التي تمتلك القاعدة الجماهيرية، وفي هذه الحالة يبدو شباب الاردن الفريق الاكثر استفادة من انجازاته المتعددة هذا الموسم.

بين الوحدات والرمثا

المواجهة الأخيرة بين فريقي الوحدات والحسين اربد والتي انتهت الى التعادل السلبي حملت عنوانين بارزين، اولهما احتلال الوحدات للمركز الثالث في الدوري وبفارق الاهداف حتى ولو فاز الرمثا في مباراته المقبلة وخسر الوحدات مباراتيه، وثانيهما تلاشي آمال فريق الحسين اربد بالمنافسة على المركز الثالث.

والواضح بأن فريق الوحدات هو الفريق الافضل فنيا والاسوأ حظا خلال هذا الموسم، وربما يكون الفريق الاكثر جاهزية من حيث البدلاء، والوجوه الشابة (الجديدة القديمة) التي تتجرع الخبرة في المباريات الأخيرة ستفيد الفريق حتما في التعامل مع النقص العددي بالنسبة لنجوم المنتخب لا سيما في بطولة الدرع.

اما فريق الرمثا الذي يُنتظر ان يكون مكتمل الصفوف في الدرع، نظرا لعدم وجود اي من لاعبيه في صفوف المنتخب خلال المرحلة المقبلة، وبخسارته الآخيرة امام شباب الاردن يفقد آخر اوراق المنافسة ويتطلع الى موسم جديد ربما يكون له فيه شأن كبير لا سيما في الدرع.

التنوع يخدم اللعبة

تنوع الوان القاب بطولات الكرة الاردنية يوحي بالكثير من الايجابيات، شريطة ان يبقى التنوع حالة متكررة وليس مجرد (صدفة لا تتكرر)، ومنذ زمن طويل لم يفز فريق بلقب الدوري وقد استنزف نقاطا كثيرة، وبعد ان كانت الالقاب تُحسم بسرعة لا سيما في المباريات التي تجمع بين فريقي الفيصلي والوحدات، حيث لم تكن الفرق الآخرى تلعب دورا بارزا في تحديد هوية البطل الا ما ندر.

ويفترض ان تنعكس قوة المسابقات المحلية على المنتخب الوطني ايجابا، بيد ان ثمة إجماعا بين الكثيرين على ان خيرة نجوم الكرة الاردنية هم من فريقي الوحدات والفيصلي، وفريق مثل شباب الاردن يضم بعض اللاعبين البارزين لكن الاختيار يتم في حدود متدنية جدا، وسبب ذلك ان المقارنة بين اللاعبين الابرز في كل مركز قد لا تخدم لاعبي شباب الاردن، ومثال ذلك ان بروز احمد عبدالستار وشادي ابوهشهش في المباريات الأخيرة رجح كفتهما بالانضمام لصفوف المنتخب وبما يخدم توجهات الجهاز الفني، فيما دخل ساهر حجاوي في مقارنة مع لاعبين مثل رأفت علي وخالد سعد رجحت كفة الأخيرين، والسبب هو تميزهما بالسرعة عن ساهر، ولو ان فادي لافي ليس محترفا لكان اول مهاجم يحجز مكانه في المنتخب، ولعل عدم وجود (النجم السوبر) خدم فريق شباب الاردن بشكل جلي، وجعل الفريق اكثر تماسكا وتناغما بالنسبة لجماعية الاداء.

عموما الايام المقبلة منتظرة من قبل عشاق الكرة الاردنية، الذين باتوا يتطلعون بلهفة نحو خاتمة الموسم، فمن يفرح اخيرا وكثيرا؟.

التعليق