الأطفال وكبار السن أكثر عرضة للإصابة بأمراض الصيف

تم نشره في السبت 13 أيار / مايو 2006. 09:00 صباحاً
  • الأطفال وكبار السن أكثر عرضة للإصابة بأمراض الصيف

 

عمّان-الغد- كثيراً ما يصاب الإنسان بضربة شمس نتيجة التعرض والوقوف في وهج الشمس المحرقة لساعات طويلة، لا سيما في الأماكن المزدحمة ومع زيادة الرطوبة النسبية يتأثر جسم الإنسان وخصوصاً بشرته وجلده بأضرار الشمس وحرارتها.

ويترتب على ذلك فقدان كمية كبيرة من سوائل الجسم بسبب التبخر

والعرق بالإضافة إلى بخار الماء الخارج مع زفير الهواء أثناء التنفس، ما يؤدي إلى فقد حجم الدم السائر بالأوعية الدموية، ويتضاعف هذا النقصان في كمية الدم باتساع وتمدد الشرايين بالجلد وما تحته فيؤدي إلى زيادة نسبية في حجم ومساحة الأوعية الدموية دونما يقابلها أي زيادة نسبية في حجم الدم، فتحدث كل مضاعفات هبوط ضغط الدم وفقدان السوائل

والاملاح وبصفة خاصة إذا حدث ذلك في فترة وجيزة.

وبحسب ما ورد في موقع طبيبك الإلكتروني، قد يتأثر الأطفال وكبار السن أكثر من سواهم، كما تكون حرارة الشمس أكثر خطورة على مرضى السكر الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

ويرى الأطباء ضرورة تجنب العطش من خلال شرب السوائل بأنواعها

وبالذات تلك التي تحتوي على أملاح مثل العصائر أو المياه الغازية

وليس بالماء فقط، لأن التعويض بالماء فقط يؤدي إلى نقص الأملاح النسبي بالجسم، وبالتالي يشعر المريض بمزيد من الهزال والضعف لأن السوائل المفقودة من الجسم عند العرق تحتوي على كمية من الأملاح،

ولهذا يجب عدم القيام بأي مجهود عضلي أو رياضي أو السير لمسافات بعيدة أو حتى كثرة الكلام لمدة طويلة.

ولحماية الجسم من التهابات الجلد تساعد التهوية وعدم التعرض لأشعة الشمس وارتداء الملابس القطنية على تبخر العرق مع الحرص على عدم حك الجلد بشدة باللوف والصابون عند الاستحمام.

كما ينبغي استخدام الدش البارد مع قليل من الصابون فقط، دون استخدام اللوف، ويمكن الاستحمام بمغلي زهرة البابونج( الكاموليا ) أو زهرة البانسيه، كما أن اليستحمام بمغلي( الردة ) وبعد تصفيته جيداً يمنع الحكة والاحمرار المصاحب لحمو النيل، وكذلك يمكن الاستحمام بمغلي الترمس.

وتعد النزلات المعوية من أهم أمراض الجهاز الهضمي، نظراً لكثرة تناول الأطعمة خارج المنزل، وهي عبارة عن تسمم غذائي بميكروب السالمونيلا.

وقد تكون الإصابة بها بسيطة أو شديدة جداً، وتبدأ أعراضها بعد ساعات قليلة من تناول أي أطعمة ملوثة بهذا الميكروب، و يعاني المريض من ارتفاع بالحرارة وغثيان يصل إلى حد القيء وآلام بالبطن مع إسهال أحياناً يكون شديداً ومتواصلاً ما يسبب الجفاف والهبوط بالدورة الدموية و خصوصاً في الأطفال و الشيوخ.

ورغم خطورة هذه الأعراض إلا أن أغلب المرضى يتماثلون للشفاء في خلال أيام قليلة بالعلاج الناجح.

وللخروج من متاعب أمراض الجهاز الهضمي خلال فصل الصيف يجب تناول الوجبات الخفيفة وتجنب الدهنيات والإكثار من شرب السوائل

والامتناع تماماً عن تناول الأطعمة المكشوفة أو استعمال أدوات الآخرين مع الاهتمام بقواعد النظافة والصحة العامة.

 طعامك والصيف

وينصح أطباء التغذية بعدم تناول الوجبات الدسمة أو الثقيلة أثناء النهار والانتظار حتى نهاية درجة الحرارة بالليل، وهذا ميل طبيعي عندنا جميعاًَ أثناء الصيف فجسم الإنسان له العديد من تداخلاته الغذائية، وهذا يجعلنا نفضل تلقائياً تأجيل وجبة الغذاء الثقيلة إلى ساعة متأخرة، وهذا عكس ما يحدث في فصل الشتاء.

وتفسير ذلك أن عملية الأكل تكون مصحوبة باحتراق سعرات حرارية تؤدي إلى رفع درجة حرارة الجسم وإذا ما حدث ذلك اثناء النهار حيث درجة الحرارة المرتفعة فإنه يؤدي إلى متاعب، وهكذا يمكن أن نتجنب ذلك بأن نؤجل الغذاء حتى تهدأ الحرارة.

ويرى علماء التغذية أن الطعام في فصل الصيف يجب أن يحتوي على أغذية مرطبة وملطفة للحرارة مثل الخضر الطازجة وأفضلها الخيار، فهو مرطب يعمل على تهدئة العطش وكذلك السلطات الرطبة كسلاطة الزبادي الغنية بالعناصر الغذائية. ويعتبرالثوم النيء مطهراً للجهاز الهضمي

ويفضل تناوله نيئاً لأن طهيه يحوله إلى مادة عسرة الهضم . وتعد الخضر المطبوخة كالفاصوليا والكوسة وجبة مناسبة جداً لفصل الصيف حيث أنها لا تعطي سعرات حرارية عالية وقيمتها الغذائية جيدة.

كما يجب أن نقلل في المواد الدهنية في الطعام. كذلك يفضل تناول اللحوم المسلوقة أو المشوية لسهولة هضمها. ومن المهم تناول المشروبات

والسوائل بكثرة نظراً لاحتياج الجسم إليها. ويعتمد ذلك على مدى درجة الحرارة ونوعية الأكل فالأطعمة المقلية أو الناشفة تحتاج إلى سوائل كثيرة، بينما الخضر المطبوخة تحتوي على كمية كبيرة من الماء فيكون المطلوب من السوائل أقل.

ومن المشروبات المفيدة خلال الصيف العرقسوس والتمر هندي والكركديه حيث تقضي هذه المشروبات على ميكروبات عديدة بالجهاز الهضمي، والتي تسبب أمراض الصيف. ايضاً هناك السوائل الدافئة التي ترطب الجسم أكثر من المثلجات، نتيجة لكونها تكثر من تدفق الدم إلى الجهاز الهضمى على حساب تدفق الدم إلى الجلد.

التعليق