"كيماري" أصل لعبة كرة القدم في اليابان

تم نشره في السبت 13 أيار / مايو 2006. 09:00 صباحاً
  • "كيماري" أصل لعبة كرة القدم في اليابان

 طوكيو - قد تكون حمى كأس العالم لكرة القدم قد سيطرت تماما على اليابان في الوقت الحالي ولكن ما زالت لعبة "كيماري" تحظى باهتمام البعض في اليابان خاصة وأنهم يعتبرونها أصل لعبة كرة القدم في بلادهم نظرا للتشابه الكبير بين اللعبتين.

وقد يهتم الكثيرون بلاعبي المنتخب الياباني في كأس العالم 2006 وهم يركلون الكرة أو بغيرهم يبحثون عن تحقيق الانتصارات والانجازات ولكن ياسو يوشي أونيشي رئيس المجموعة التي تحافظ على بقاء لعبة كيماري يبحث دائما عن أمور أخرى مثل السلام العالمي والمحصول الجيد في نهاية العام والرخاء العائلي.

وما زال أونيشي الذي بلغ الرابعة والسبعين من عمره يرغب في أن يمارس مع رفاقه لعبة كيماري حيث يمثل القوة التي يستقي منها لاعبو كرة القدم باليابان التدريب الروحي.

وكيماري لعبة يتم ممارستها منذ 1400 عام وتقتصر على النبلاء من أبناء البلاط الامبراطوري باليابان وأبناء الطبقة الارستقراطية والمحاربين الكبار، وقال أونيشي في تصريح لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ): كيماري هي بداية رياضات ركل الكرة بين اليابانيين.

وعلى الرغم من التشابه بين كرة القدم وكيماري لا يهتم أونيشي بكرة القدم ويقول إن السبب في ذلك أن كرة القدم قد قدمت إلى اليابان كلعبة أوروبية قبل فترة قصيرة، وفي لعبة كيماري يرتدي ثمانية لاعبين الزي الوطني الياباني التقليدي (كيمونو) باللون الوردي والاخضر والاورجواني والالوان الاخرى والقبعات الطويلة والاحذية الجلدية ويلتفون في دائرة ويركلون كرة مصنوعة من الجلد بأقدامهم وهم يصيحون مع كل ركلة، ويتركز جوهر اللعبة في قدرة اللاعبين على رفع الكرة قبل تمريرها على باقي زملائهم.

ويختلف لون الكيمونو حسب رتبة المحارب أو اللاعب، كما يبلغ طول أكمام الكيمونو على الدرجة التي تكاد تلمس فيها الارض، وتعرض حاليا تشكيلة من أزياء الكيمونو في متحف بمدينة هامبورغ شمال ألمانيا قبل بطولة كأس العالم 2006 بألمانيا.

ولا تمثل كيماري لعبة للمنافسة بقدر ما هي طقوس دينية تقام بين الاصدقاء، وليس هناك فائزون وخاسرون في كيماري، فكل لاعب يجب أن يتعاون مع زملائه للاحتفاظ بالكرة في الهواء من أجل استمرار اللعب بقدر الامكان.

ويجب أن يحاول اللاعبون تقديم أفضل تمريرة ممكنة إلى باقي اللاعبين، وإذا فشلت إحدى التمريرات يكون الخطأ دائما على اللاعب الذي بحوزته الكرة، ويكمن الاختلاف الرئيسي بين كرة القدم وكيماري التي بدأت ممارستها في القرن السابع في أن الكرة يجب ألا تلمس الارض في لعبة كيماري، ومن ثم يتوقع أن يظل ظهر اللاعبين مستقيما بقدر الامكان عندما يركلون الكرة لنحو أربعة أمتار فوق مستوى سطح الارض، وقال أونيشي: تبدو مشابهة لكرة القدم ولكنهما مختلفتان تماما.

ويشعر أونيشي أحيانا بخيبة الامل بسبب اختلاط كيماري تاريخيا بكرة القدم الحديثة، وكما يقول أونيشي تمثل كيماري أيضا جزءا من الفلسفة والعقيدة الدينية "تاويزم" وتتطلب طقوسا وهدوءا أكثر من احتياجها لتحسين المستوى البدني.

التعليق