"مرجحتني بعلبك" أفضل عمل متكامل وجائزة لجنة التحكيم الخاصة للعرض الفلسطيني"مفتاح وحياة"

تم نشره في السبت 6 أيار / مايو 2006. 09:00 صباحاً
  • "مرجحتني بعلبك" أفضل عمل متكامل وجائزة لجنة التحكيم الخاصة للعرض الفلسطيني"مفتاح وحياة"

اختتام مهرجان فيلادلفيا السادس للمسرح الجامعي العربي بتقديم عرضين وإعلان النتائج
 

محمد جميل خضر

عمان - نالت المسرحية اللبنانية "مرجحتني بعلبك" المقدمة بإخراج جماعي من قبل طلبة الجامعة اللبنانية جائزة افضل عرض مسرحي متكامل, فيما منحت لجنة التحكيم في مهرجان فيلادلفيا السادس للمسرح الجامعي العربي عرض جامعة القدس الفلسطينية "مفتاح وحياة" من اخراج سامي متواسي ومحمد عواد جائزة المهرجان التقديرية الخاصة.

وحصد عرض جامعة البترا الخاصة "كرد بيك" لمخرجه مصطفى ابو هنود اربع جوائز من بين جوائز المهرجان البالغ عددها 12 جائزة، وفي حين انفرد الموسيقي عبد الحليم ابو حلتم بجائزة احسن تأليف موسيقي عما قدمه لمسرحية"كرد بيك" فإن باقي جوائز المسرحية جاءت مناصفة, فتناصف المخرج مصطفى ابو هنود جائزة افضل اخراج متخصص مع المخرج السوري جمال سلوم عن عرض جامعة دمشق"انتظار"، وتناصف ثامر عساف جائزة افضل ممثل دور اول مع العراقي مهند رشيد عن دوره الادائي الحركي في"النفس الاخير" التي صممها حركيا واخرجها رشيد نفسه, والمقدمة من قبل معهد الفنون البصرية العراقي.

وحملت نتائج مهرجان فيلادلفيا السادس للمسرح الجامعي العربي الذي اختتم برعاية رئيس جامعة فيلادلفيا د. مروان كمال وحضور امين عام وزارة الثقافة الشاعر جريس سماوي في فندق بالميرا اول من امس طابع الترضية, من دون ان تغيب المحاولة الجادة من قبل لجنة التحكيم التي ترأسها الفنان العراقي د. محمود ابو العباس لأن تأتي النتائج دقيقة ومنصفة.

وحاز العرض العراقي"النفس الاخير" جائزة افضل نص, عن النص الحركي الذي اعده مهند رشيد للعمل, فيما ذهبت جائزة افضل اخراج غير متخصص لطالب جامعة حلوان المصري عمر المعتز بالله عن مسرحية "أن تكون آدم الحكيم", وحصلت مسرحية الجامعة الاردنية "العرض الاخير" لمخرجها الطالب احمد غرايبة على جائزة افضل سينوغرافيا، وكان غرايبة رشح لجائزة افضل اخراج طلابي غير متخصص عن مسرحيته"العرض الأخير" مع المصري المعتز بالله, وآثرت اللجنة المكونة من العراقي د. محمود ابو العباس رئيسا, السورية نورا مراد, اللبنانية د. سهام ناصر, الاردنيين د. مخلد الزيودي,

د. رامي حداد, باسم دلقموني وحسين نشوان اعضاء، الا تمنح الجائزة مناصفة كما معظم جوائز المهرجان.

وتناصفت الطالبتان غدير حوسة"العرض الاخير" وآلاء محمد "نهاية اللعبة" من الجامعة الهاشمية جائزة افضل ممثلة دور ثان, فيما تقاسم الطالبان تامر الخوالدة"العرض الاخير" ومنذر عيد "انتظار" جائزة افضل ممثل دور ثاني، وحجبت لجنة التحكيم جائزة افضل ازياء مسرحية رغم اشادتها بأزياء مسرحية "النفس الاخير".

وقدم خلال ايام المهرجان الذي انطلق 29 شهر نيسان(ابريل) الماضي 13عرضا مسرحيا من سبع دول عربية هي بالاضافة للاردن: فلسطين, سوريا, لبنان, العراق, عُمان ومصر.

وشاركت في فعاليات المهرجان السادس الذي تنظمه جامعة فيلادلفيا سنويا واقيم هذا العام بالتعاون مع امانة عمان 13 جامعة محلية وعربية, منها سبع جامعات اردنية: فيلادلفيا, الجامعة الاردنية, الهاشمية, البترا, جرش, الاميرة سمية للتكنولوجيا واليرموك. والجامعات العربية هي: القدس, دمشق, ظفار, معهد الفنون البصرية, الجامعة اللبنانية وجامعة حلوان.

وسبق حفل الختام تقديم عرضين"تك.. تاك" مونودراما قدمتها الطالبة غادة القسوس من جامعة اليرموك بإخراج جماعي على مسرح اسامة المشيني، فيما كان عرض جامعة حلوان المصرية"ان تكون آدم الحكيم" تأليف واخراج عمر المعتز بالله آخر عروض المهرجان على مسرح مركز الحسين الثقافي.

إرباكات المرة الأولى

واشتملت مونودراما"تك.. تاك" على ارباكات الوقوف الاول فوق الخشبة، ورغم محاولتها الجادة لتحقيق قدر من الحضور والتفاعل, الا ان غادة القسوس نسيت كثيرا من جمل المونولوج في النص الذي كتبه حسن ناجي.

وعكس ديكور العمل شيئا من قلة الخبرة المسرحية لدى اعضاء الفريق الطلابي الذي اشرف على العرض واخرجه جماعيا.

وتناول"تك.. تاك" هواجس الانسان العربي الذي صار يشعر بأنه يقف حاليا خارج الزمان, متكئا على تاريخ وماض عريق, وقدمت مفردات الديكور اشكالا عديدة لساعة الوقت وعقاربها, باقتراحات عديدة، وان جاء بعضها مباشرا كالعقارب المتوسطة النجمة السداسية.

صرخة الوجود

اطلق عرض جامعة حلوان"ان تكون آدم الحكيم" تأليف واخراج عمر المعتز بالله صرخة الانسان ضد عبثية المتوالية المكرورة, وجود, تعب ومن ثم عدم, وطرحت اسئلة جريئة حول الجدوى, ومن مدخل حاول ان يكون مغايرا, لممثلين يحملان فانوسين مضيئين, انطلقت مشاهد العرض وسط فكر كلاسيكي لمفردات الديكور الشبيه بقلعة او سجن تتوزعه صلبان, في اشارة الى موقف وجودي من الاديان.

وفي مكان يمثل مصحة كنسية تدور احداث العمل الذي شارك فيه تمثيلا: احمد محتار, يوسف يحيى, عمر المعتز بالله, محمد باشا, رامي المصري, شادي عاشور, احمد جلال, اسماء خطاب واميرة يحيى.

ويكشف العرض عن مدى العذاب والشقاء الذي يتعرض له الانسان(آدم)، وسيطرة قوى قدرية على مصائر الناس وخياراتهم.

وحملت حوارات المسرحية دلالات عميقة, وعكست الاخيرة منها قوة ارادة الانسان في وجه الارادات الاخرى المتحكمة به"اقسم بالموتى الذين هم تحت جلدي ينبشون، اقسم بالألم, بساعة الروح, لن اذهب في النسيان والعدم ولن يموت الامل".

انها الصيحة التي يتمسك بها الانسان كحام وجدار اخير في مواجهة قوى قد لا يكون بعضها مرئيا, انها تميمته وتعويذته وشمعة خلاصه الباقية.

واشتمل حفل الختام على كلمات لأمين عام وزارة الثقافة والوفود المشاركة وشكر عميد شؤون الطلبة في جامعة فيلادلفيا د. غسان عبد الخالق كل من دعم المهرجان واسهم في انجاحه, ووزعت الدورع والشهادات التقديرية على المؤسسات الرسمية والأهلية والاعلام, ونال الزميل المصور في صحيفة "الغد" اسامة الرفاعي شهادة تقديرية لصوره المتميزة ولقطاته المعبرة.

التعليق