"ظلال باهتة" للروائي نازك ضمرة

تم نشره في الاثنين 1 أيار / مايو 2006. 09:00 صباحاً

   عمان - الغد- بدعم من وزارة الثقافة صدر اخيراً عن دار فضاءات للنشر والتوزيع في عمان رواية الروائي نازك ضمرة "ظلال باهتة "التي اهديت الى القدس وعمان وحاول فيها الروائي ان يستحضر الحراك الاجتماعي والسياسي والاقتصادي في النصف الثاني من القرن العشرين ضمن رصد واقعي واحتفاء بالوطن الذي يستذكره ضمرة بعد نأي وهجرات واسفار جاءت طوعاً او كرهاً الى ان قرر ان يفرغ في هذه الرواية جزءاً بسيطاً مما يعادل الاحساس بالمنفى الاجباري.

   يذكر ان الروائي ضمرة من مواليد العام 1937 وان رواية " ظلال باهتة" هي العمل السابع بعد ان صدر له من قبل ثلاث مجموعات قصصية هي "لوحة وجدار" في العام 1994 و"شمس في المقهى" في العام 1996 و"بعض الحب" في العام 2001 اضافة الى روايتين هما "الجرة" في العام 1997 و"غيوم" في العام 1999.

   ومن اجواء الرواية يقول ضمرة في الفصل الاول المتعلق بمطار قلندية:

" ظل جسد طائرة (سكاي هوك) يرتجف لدقائق كعادة الطيارين قبل الاقلاع, جسده اكثر ارتجافاً, حاول الثبات, زاد من التصاقه بجدار مبنى المطار, حتى انساب جسمها محلقاً في الاعالي, هو مطار صغير وحيد فيما تبقى من فلسطين, حاول استنشاق الهواء كله هناك, قد يكون مجرد ضيق تنفس عارض, لم يبق له هواء في الهواء, فلتأت نسمة باردة, ربما يريدها دافئة.

تهتز الارض وتدور في حدقتي عينيه, كل خشيته ان يلحظ تلاميذه عليه هذه الاحاسيس, وماذا لو داخ وهو يكتب ايضاحات لطلابه على السبورة? يسأل طلابه فجأة.

كيف تطير الطائرة في الهواء وترتفع مع انها معدن ثقيل, ومحملة بالركاب وبأمتعتهم? ضحك احدهم مستنكراً خروج مدرسة عن موضوع الدرس, حيث كان يشرح لهم عن التغذية السليمة والنظافة والوقاية من الامراض".

التعليق