الإقبال يشتد على العلاج النفسي بعد مرور 150 عاما على ميلاد فرويد

تم نشره في السبت 29 نيسان / أبريل 2006. 09:00 صباحاً

 

فيينا - بعد 150 عاما على مولد أبو العلاج النفسي سيجموند فرويد تتزايد أعداد أولئك الذين هم بحاجة إلى معالج نفسي للتغلب على مشاكلهم وذلك بحسب المجلس العالمي للعلاج النفسي.

وتقدر منظمة الصحة العالمية أن هناك نحو 400 مليون شخص في مختلف أنحاء العالم يعانون من مرض نفسي خطير. بل ان من المفهوم أن اعداد الذين يعانون من اضطرابات ويحتاجون لمساعدة طبيب أو معالج نفسي تزيد عن ذلك.

ولد فرويد في العام 1856 وتحول عمله الذي اجتذب العديد من التلاميذ خلال حياته اليوم إلى عديد من الاتحادات والروابط التي يتسع نشاطها يوما بعد يوم.

ويقول رئيس المجلس العالمي للعلاج النفسي في فيينا الفريد بريتس إن الاقبال على العلاج النفسي ازداد بشدة ويضيف "إن نحو3 بالمئة من سكان المناطق الصناعية يخضعون للعلاج النفسي".

وشهد المعالجون النفسيون "طفرة هائلة" في عملهم في السنوات الاخيرة. وتلقى أساليب فرويد في علاج الاضطرابات النفسية اقبالا متزايدا في ألمانيا والنمسا والسويد وهولندا وفرنسا وإيطاليا. ويمكن أن يقال نفس الشيء عن منطقة أميركا اللاتينية.

كما أن هناك زيادة كبيرة أيضا في دول آسيا مثل اليابان والصين وتايلاند الامر الذي يعزوه بريتس إلى حركة التصنيع وانهيار الأسرة. كما تشهد افريقيا أيضا إقبالا متزايدا على العلاج النفسي.

بيد أن أهمية هذا الفرع من الطب تراجعت إلى حد ما في الولايات المتحدة. يقول بريتس "أعتقد أن الاميركيين أهملوا تبني العلاج النفسي كقوة اجتماعية. إن العلاج النفسي يشيع في الافلام الاميركية ولكنه ليس كذلك في صفوف الشعب الاميركي حيث تشتد الحاجة إليه".

ولا يستطيع الفقير في الولايات المتحدة تحمل كلفة العلاج النفسي بينما يختلف الامر في بعض البلدان الاوروبية مثل ألمانيا والنمسا حيث يتاح هذا العلاج للفقراء تحت مظلة التأمين الصحي.

ويقول الخبراء إن الزيادة الراهنة في العلاج والتحليل النفسي ترجع جزئيا إلى الاتجاه نحو الانعزالية والأسر الصغيرة.

يقول بريتس "فرويد وصف العلاج النفسي ذات يوم بأنه نوع خاص من الرعاية الفطرية. فعندما لا يصبح للدين نفس الاهمية التي كانت له يتطلع الناس إلى الطبيب النفسي كي يساعدهم فيفهم معنى ما يجري من حولهم.

ولا ينازع كثيرون الان في قيمة الاسهام الاساسي لفرويد في تطوير طرق العلاج النفسي رغم تنازع مدارس التفكير.

يقول بريتس الذي يرأس جامعة خاصة للتحليل النفسي في فيينا أن الخلافات في الرأي بين المدارس المختلفة لا تقلل من أهمية فرويد. ويضيف "إنني لا أريد تحويل فرويد إلى إله أو نصف إله. ولو حاول أحد أن يرفعه إلى هذه المرتبة فإنه يسيء بهذا إليه وإلى العلاج النفسي".

ويقول إنه يتعين أن ينظر إلى فرويد بوصفه "باحثا في الاساس" في مجال علم النفس في القرن العشرين.

التعليق