أعراض زيادة إفراز الغدة الدرقية

تم نشره في السبت 29 نيسان / أبريل 2006. 10:00 صباحاً

 

عمّان- الغد- قد تفاجأ بأنك بدأت تفقد الكثير من وزنك من دون ان تبذل اي مجهود. وتتعجب من ذلك. هناك بالفعل حالات كثيرة يمكن ان تسبب فقدا للوزن ولكن هناك حالة من اكثر الحالات شيوعا، تسمى النشاط الزائد او فرط افراز الغدة الدرقية.

وهذ الحالة قد تشبه حالات مرضية اخرى مما يجعلها تثير الشك عند تشخيصها, ولكن بمجرد التأكد من الحالة فإنها تستجيب بسهولة للعلاج.

تقع الغدة الدرقية كما يقول اختصاصي الجراحة العامة الدكتور طلال خريسات عند قاعدة الرقبة من الامام, فوق مستوى عظمة القص. ولكونها تشكل جزءا مهما من جهاز الغدد الصماء، فإن تلك الغدة تفرز هرمونات تسري الى مجرى الدم. وهذه الهرمونات تعمل كموصلة رسائل كيميائية تؤثر على اشياء كثيرة في الجسم, ومنها سرعة الايض ودرجة الحرارة والقوة العضلية ومستويات الكوليسترول وحتى المزاج العام. والغدة الدرقية لها تأثير على الصحة فإن نقص افراز الغدة الدرقية يؤدي الى انخفاض او بطء في معدل الايض بالجسم, وزيادة او فرط افراز الغدة الدرقية من الهرمون يؤدي الى التأثير المضاد.

أسباب المرض

ان الزيادة المعقولة -وليست الكبيرة- في نشاط الغدة الدرقية تحدث في بعض الحالات بشكل طبيعي فسيولوجي عند بداية مرحلة المراهقة خاصة في الاناث ثم يعتدل نشاطها بعد ذلك مع مرور السنين .

اما الزيادة الكبيرة في افراز الغدة الدرقية(كحالة مرضية) فإنها تحدث غالبا كنتيجة لمرض يسمى مرض جريفز, وهي حالة مرضية تنتج فيها اجسام مضادة من الجهاز المناعي , وهي تحفز الغدة الدرقية على افراز المزيد من الهرمونات، وهناك سبب آخر اقل شيوعا عندما يقوم جزء من الغدة الدرقية بإفراز الهرمونات بدرجة عالية من دون بقية الغدة.

الصورة الاكلينيكية للمرض تشمل الاعراض التالية:

- فقد مفاجئ للوزن (رغم ان الشهية قد تزيد).

- سرعة او عدم انتظام في ضربات القلب او زيادة قوة ضخ القلب للدم بشكل غير طبيعي مما قد يسبب ارتفاعا في ضغط الدم .

- التهيج العصبي والانفعال الزائد وزيادة العرق.

- زيادة الاحساس بالحرارة والتضرر منها.

- تغيرات في نشاط الامعاء(اسهال في الغالب).

- تورم عند قاعدة العنق.

- الشعور بالانهاك والضعف العضلي.

- جحوظ العينين.

- كثرة الارق.

العلاج:

نظرا لان زيادة افراز الغدة الدرقية يمكن ان تحدث اعراضا كثيرة مختلفة فيمكن ان يحدث خلط بينها وبين حالات اخرى فيتم تشخيصها بصورة خاطئة..ولكن بمجرد الشك في وجود هذه الحالة فمن الممكن الكشف عنها باستخدام اختبارات دم بسيطة.

وهناك ثلاثة انواع من العلاج:

1- اليود المشع

وهذا يعد اكثر الوسائل شيوعا, وعند تناوله عن طريق الفم فإنه يصل من مجرى الدم الى الغدة الدرقية التي تقوم بامتصاصه, وفي خلال بضعة اشهر فإن الغدة تنكمش وتقل حدة الاعراض بالتدريج, وهذا النوع من العلاج يجعل نشاط الغدة يقل غالبا الى الدرجة التي يصبح فيها العلاج التعويضي بالهرمون ضروريا بقية حياتك.

2- العقاقير المضادة لنشاط الغدة الدرقية:

هذه العقاقير تقلل اعراض المرض عن طريق منع الغدة الدرقية من انتاج كميات كبيرة من الهرمونات وتستخدم لمدة عام تقريبا ثم يتم ايقافها. وبالنسبة للبعض فإن هذه العقاقير تعالج الحالة نهائيا, ومع ذلك فإن الانتكاسات شائعة الحدوث.

3- استئصال الغدة الدرقية

يوصف هذا العلاج الجراحي للمرضى الذين لا يستطيعون تحمل العقاقير ولا يرغبون باليود المشع وفي هذه الحالة فغالبا ما يكون استئصال جزء صغير او كبير من الغدة الدرقية وليس كلها, ومع ذلك فإن العلاج الجراحي غير شائع ووسائل العلاج الاخرى هي المفضلة في الحالات غير المصحوبة بمضاعفات.

التعليق