علاقة وطيدة بين "الآزوري" وأبناء روما

تم نشره في الأحد 23 نيسان / أبريل 2006. 09:00 صباحاً
  • علاقة وطيدة بين "الآزوري" وأبناء روما

عمان - الغد - قبل ثلاثة أشهر.. وبالتحديد في الأول من أذار/مارس الماضي، سجلت إيطاليا فوزا وديا ساحقا على المنتخب الألماني بأربعة أهداف مقابل هدف واحد، وكان أحد نجوم تلك المباراة شاب طموح من مواليد العاصمة الإيطالية ترعرع وتعلم لعبة كرة القدم في فرق الفئات العمرية لنادي روما العريق قبل أن يصل إلى الفريق الأول، إنه دانييلي دي روسي البالغ من العمر 23 عاما.

ودي روسي هو أحد هؤلاء اللاعبين الذين الذين يتمتعون بحيوية نادرة وقدرات بدنية عالية في خط الوسط بما يتناسب مع المفهوم الحديث للعبة، ومنذ أن بدأ اللعب في الكالتشو أصبح اللاعب الأشقر واحدا من النجوم الشابة التي يتوقع أن يكون لها شأنا كبيرا مع المنتخب الإيطالي.

ولعب دي روسي (78 كغم و1.84) م وهو صغيرا تحت إشراف والده ألبرتو الذي كان مدربا للناشئين في روما، وبدأ مسيرته كمهاجم قبل أن يتحول للعب في وسط الميدان مستغلا نزعته الهجومية وإتقانه الشديد لألعاب الرأس.

وشارك النجم الشاب مع المنتخب الإيطالي للمرة الأولى في أيلول/سبتمبر عام 2004 أمام النرويج في تصفيات كأس العالم، وسرعان ما سجل هدفا بعد أربع دقائق من نزوله على أرض الملعب، ومنذ ذلك الوقت يعد دي روسي أحد مفاتيح اللعب للمنتخب الإيطالي بقيادة مدربه مارتشيلو ليبي ليؤكد أهمية لاعبي روما بالنسبة لـ"الآزوري" عبر تاريخه العريق خاصة في مركز خط الوسط.

ويعتبر دي روسي امتدادا للعديد من اللاعبين المتألقين في روما الذين ولدوا هناك وثبتوا أقدامهم فيما بعد مع المنتخب الإيطالي، لكن التركيز الإعلامي على قطبي مدينة ميلان (أي.سي وإنتر) إضافة إلى نادي "السيدة العجوز" يوفنتوس، يقلل عادة من حجم ممثلي العاصمة الإيطالية ليعيشوا في ظل زملائهم.

كونتي المزعج

في نهائيات كأس العالم 1982 في اسبانيا، أحرز المنتخب الإيطالي بصورة مفاجئة لقب البطولة مستعينة بقدرات لاعبين كبار مثل باولو روسي هداف البطولة برصيد ستة أهداف، وزملائه تارديلي وألتوبيلي والحارس العملاق دينو زوف، لكن الجندي المجهول في صفوف ذلك الفريق كان نجم روما آنذاك برونو كونتي.

كان يحمل كونتي الرقم 7، وتمتع بقدرة كبيرة على المراوغة والسيطرة على الكرة في أطراف الملعب، وسجل كونتي هدفا رائعا في مرمى بيرو بالدور الأول، ثم أدى بشكل ممتاز أمام الأرجنتين والبرازيل في الدور الثاني، وقال عنه النجم البرازيلي فالكاو بعد انتهاء مباراة البلدين لمصلحة إيطاليا 3-2: لقد كان كونتي اللاعب البرازيلي الحقيقي على أرض الملعب!

وبعد انتهاء البطولة أطلقت الجماهير الإيطالية على نجمها كونتي اسم "مارازيكو" حيث أجمعت على أنه يجمع بين مهارات الأرجنتيني مارادونا والفدرات التكيتيكية للنجم البرازيلي زيكو.

جيانيني الحيوي

وعادت روما لتقدم نجما أخر للمنتخب الإيطالي على أرضه في نهائيات مونديال 1990، فقد كان جيوسيبي جيانيني قتبلة خط الوسط الموقوتة التي أدت دورها بحماس شديد، كانت نظرته الثاقبة في وسط الميدان أحد عناصر التكتيك الإيطالي في البطولة، واستمتع جيانيني بلعب سبع مباريات كأساسي في البطولة.. خمسا منها على ستاد روما الأولمبي وأمام جماهير فريقه الذين لقبوه بـ"الأمير"، وسجل هدفا مهما أمام الولايات المتحدة في الدور الأول.

توتي يسابق الزمن

ولعل أكثر لاعبي فريق العاصمة ارتباطا بالمنتخب الإيطالي هو النجم فرانشيسكو توتي، ويعاني توتي حاليا من إصابة قد تهدد مشاركته في المونديال المقبل، لكنه يسعى جاهدا للشفاء قي أسرع وقت ممكن لكي يقود الطليان لنسيان خيبة الأمل في المونديال الماضي عندما قدم توتي وزملائه أداء مخيبا خرجوا من خلاله من الدور الثاني على يد كوريا الجنوبية، لكن إذا غاب توتي، فإن عشاق فريق العاصمة الإيطالية يحدوهم الأمل الكبير في أن يشكل الشاب دي روسي عنصرا أساسيا في نجاح منتخب بلادهم بهذه البطولة.

التعليق