العمل المناوب يسبب أمراض القلب

تم نشره في الخميس 20 نيسان / أبريل 2006. 10:00 صباحاً

 

واشنطن - أيدت دراسة أجريت أخيرا النظريات السابقة القائلة بأن للعمل المناوب علاقة بأمراض القلب. وكانت دراسات مختبرية سابقة قد توصلت إلى نفس الاستنتاج، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي اتضحت بها العلاقة بين أمراض القلب والعمل المناوب تحت ظروف حقيقية، طبقا لدراسة جديدة أجريت في جامعة سوري في مدينة جيلفورد البريطانية.

ويقول فريق الدراسة إن نتائج الدراسة قد تكون لها أهمية كبيرة لأن ما يقارب من 20 في المائة من العاملين (في بريطانيا على الأقل) يعملون حسب نظام العمل المناوب.

وقد أظهرت الدراسات العلمية المتنوعة أن العمل المناوب يعرقل انتظام عمل القلب والشرايين في الدورة اليومية المعتادة.

وقد نظرت دراسات أخرى في كيفية تأثير ضغوط العمل المناوب الليلي على القلب ومخاطر مثل هذا العمل على الصحة.

ونظرت الدراسة في كيفية استجابة القلب لتناول وجبات الطعام في أوقات اليوم المختلفة.

وقام الباحثون بدراسة 12 عاملا ليليا سليما تتراوح أعمارهم بين الرابعة والعشرين والرابعة والثلاثين عاما.

وقد قيست استجابة أجسامهم للوجبات الغذائية ثلاث مرات في اليوم، خلال يوم عمل عادي أثناء النهار، وعند بداية عملهم الليلي، وعند انتهاء العمل الليلي وبداية العمل النهاري.

وقد أدى العمال أسبوعا من العمل النهاري المعتاد، الذي يبدأ في التاسعة صباحا وينتهي في الخامسة مساء، ثم أسبوعا ثانيا من العمل الليلي الذي يبدأ عند منتصف الليل وينتهي في الساعة الثامنة مساء، ثم أسبوعا ثالثا بساعات العمل المعتادة.

وقام الباحثون بإجراء اختبارات للبول والدم عند العمال الإثنى عشر.

ووجد الباحثون أن مستويات الكلوكوز والإنسولين، ومادة ترايسايل جلايسرول، المعروفة اختصارا بـ "تاج"، والتي تخزن الطاقة، هي أكثر بعد العمل الليلي مما هي عليه بعد العمل النهاري المعتاد.

وعندما عاد العمال إلى العمل المعتاد بعد أسبوع من العمل الليلي عادت مستويات الكلوكوز والأنسولين إلى مستوياتها العادية، لكن مستوى مادة "تاج" الشحمية بقي مرتفعا.

وعندما ترتفع مستويات مادة "تاج" فسيكون من الممكن أن تتجمع الشحوم داخل الشرايين مما يقود إلى الإصابة بأمراض القلب والشرايين.

وقالت خبيرة التغذية، الدكتورة ليندا مورجان، لبي بي سي أونلاين، إن هناك أمرين يجب أن يؤخذا بنظر الاعتبار في هذا المجال:

الأول إذا كان العامل يعمل حسب نظام عمل مناوب، فإن "ساعة الجسم" لن تتكيف لهذا النوع من العمل على الإطلاق، أي أن قدرة الجسم على تقبل هذا النوع من العمل ستكون محدودة.

أما الأمر الثاني فهو إن من المهم جدا بالنسبة لمن يتبعون عملا مناوبا أن يتبعوا نظاما غذائيا صحيا ومتكاملا، وهذا مالا يسمح به العمل الليلي أو المناوب.

التعليق