"البلوتوث" يمنح الشباب الفلسطيني فرصة للشماتة بـ "شارون عارياً "

تم نشره في الثلاثاء 18 نيسان / أبريل 2006. 09:00 صباحاً
  • "البلوتوث" يمنح الشباب الفلسطيني فرصة للشماتة بـ "شارون عارياً "

أنصار"الفصائل" يستخدمونه لنشر أفكار وأناشيد تعبوية

 

 

يوسف الشايب

رام الله – تنتشر حمى "البلوتوث" بين الشباب الفلسطيني مثلما تنتشر الرنات الحديثة للمطربين الذين يفضلونهم. وبدأت تنتشر، بصورة مكثفة، منذ نجاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات ، رنات ذات صبغة دينية كأغنية أو موسيقى "طلع البدر علينا"، أو المقاطع الأولى من الآذان.

   ويحمل البلوتوث، فيما يحمله، أي مشهد مصور مثير يصل حديثاً، ومنها ما بات يعرف بين الشباب باسم "شارون عارياً"، إذ يظهر المشهد رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي يصارع الموت، آرئيل شارون، يخرج من حمام السباحة الخاص، تساعده سكرتيرة ذات بشرة داكنة، وشاب واضح أنه من حاشيته الخاصة.

والمثير في المشهد، الذي يتناقله الشباب أن "جماعة بنيامين نتنياهو، غريم شارون التقليدي، وزعته عبر الإنترنت". ويبدو شارون، الذي عبر عن خجله بابتسامة عريضة، عارياً "من دون حدود أو حواجز"، على حد تعبير محمود ناصر الطالب في المرحلة الثانوية الذي يقول إن هذا المشهد هو الأكثر تداولاً هذه الأيام، وبخاصة أن نقله على البلوتوث من الإنترنت لم يتم إلا حديثاً.

   ويلفت ناصر إلى "اننا اعتدنا أن نشاهد شارون في لقطات مستفزة، إما قاتلا أو سياسيا وقحا ، لكن أن نشاهده عارياً، فهو أمر بالتأكيد سيثير الانتباه .

   ويقول صديقه منذر شاهر إن المشاهد التي يتداولها الشباب الفلسطيني عبر البلوتوث تختلف بعض الشيء عن غيره من الشباب العربي، وبخاصة فيما يتعلق بمشاهد تفجير الدبابات الإسرائيلية، أو تلك التي تصور شاباً ينوي تنفيذ عملية فدائية داخل إسرائيل، أو أخرى تظهر وحشية الاحتلال عبر اعتقال شاب، أو ضرب آخر، أو تنكيل على الحواجز العسكرية.

   ومن المشاهد "الطويلة" التي يتناقلها الشباب الفلسطيني، وتعبر عما جرى ويجري في الساحة الداخلية الفلسطينية، ما يعرف باسم "صراع البقاء"، حيث يتصارع شابان بالعصي لقرابة خمس دقائق، يرتدي أحدهما عصبة حماس الخضراء وعليها عبارة التوحيد، في حين يرتدي الآخر عصبة العلم الفلسطيني، في إشارة إلى حركة فتح، ما يرى فيه محمد الريماوي، طالب في جامعة بيرزيت، "تعبيراً صارخاً عن حالة الاحتقان الداخلي في الأراضي الفلسطينية"، موضحا أن "التصوير مفبرك وتم إعداده في أحد السكنات الداخلية للجامعة، والمثير أن المشهد لم ينته بانتصار أي من الطرفين"!

   ويشير الطالب الجامعي عبد الله محمد، إلى ما بات يصطلح عليه  بـ"البلوتوث الدعوي"، حيث تتضمن هذه الطريقة في التعاطي مع "البلوتوث" تبادل الكثير من الملفات "النافعة"، على حد تعبير محمد، كتلاوة القرآن، والأناشيد، والصور المباحة، ومقاطع الفيديو التي تسمو بالنفس نحو القيم الإسلامية الرائعة والبريئة والهادفة ، وهي ملفات أو تسجيلات تنقل عبر البلوتوث، ويرى فيها "بديلاً جميلاً عن نقل الصور الخليعة والمقاطع غير الأخلاقية، حيث باتت معظم هواتف الشباب الجوالة، لا تخلو من فضيحة أو صورة تخدش الحياء".

   ويتجه آخرون، إلى العودة للنشيد الوطني الفلسطيني (فدائي) أو أغنيات الثورة الفلسطينية الشهيرة، كرنات بدأ يتم تداولها حديثاً عبر "البلوتوث"، في حين يفضل شبان وفتيات ينتمون إلى فصيل بعينه تلك الرنات التي تمجد فصائلهم، كما فعلت منى إبراهيم، من الكوادر الشابة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، باعتماد أغنية للأمين العام للجبهة أحمد سعدات، ورفاقه ممن اعتقلته إسرائيل، أخيراً، رنة لهاتفها الجوال.

   من جهته، يؤكد منتصر يونس (موظف في شركة خاصة) أن هناك مشاهد مضحكة، وأخرى مثيرة تنتشر لدى الفلسطينيين أيضاً، كما هي لدى الشباب العربي، ومنها تلك الخاصة بالنجمة اللبنانية نانسي عجرم والتي تظهر فيه، وهي في ناد صحي. وتضاربت الآراء حوله، فهناك من يقول إنه "مركب ومفبرك"، وهناك من يقول إنه "حقيقي". ويعترف الطالب عمار تيسير: تجمع حولي جمع كبير من الأصدقاء لدى معرفتهم أن المشهد الشهير على هاتفي النقال .. إنه الفضول، فهذه نانسي عجرم.

التعليق