اسهامات ابن خلدون في الفكر الإنساني في ندوة بجامعة مؤتة

تم نشره في الاثنين 17 نيسان / أبريل 2006. 10:00 صباحاً

هشال العضايله

   الكرك – ناقشت ندوة علمية نظمتها كلية الاداب في جامعة مؤتة امس  وبمناسبة مرور ستمائة عام على وفاة العلامة العربي ابن خلدون  اسهامات ابن خلدون في الفكر الانساني . وشارك فيها 15 باحثا من عدد من الجامعات الاردنية والعربية . 

وقال نائب رئيس جامعة مؤتة لشؤون الكليات الانسانية الدكتور اخليف الطراونة في افتتاحة لاعمال الندوة ان " عقد هذه الندوة يأتي ايمانا من الجامعة برسالتها الحضارية ودورها العلمي الاصيل في خدمة الحضارة العربية والاسلامية وانارة جوانبها التي ما تزال بحاجة الى البحث والدراسة والتحليل وبيان مدى مساهمة علماء امتنا العربية الاسلامية في بناء الفكر الانساني " .

وبين الطراونة  ان " الندوة تأتي استكمالا  لسلسة مؤتمرات علمية وندوات ثقافية وادبية تقيمها  الجامعة ضمن احتفالاتها  بمناسبة مرور خمسة وعشرين عاما على انشائها " . لافتا الى ان " جامعة مؤتة التي غدت مركز اشعاع حضاري في جنوب الوطن ومنارة علم يهتدي بهديها طالبوا العلم تعتز باقامتها هذه الندوة الخاصة بابن خلدون العالم الذي كانت له اسهامات كبيرة في علم الاجتماع والعمران البشري والتاريخ والادب والسياسة " .

   واشار عميد كلية الاداب في جامعة مؤتة الدكتور سامح الراوشدة الى ان " الاحتفال بمفكر كبير مثل ابن خلدون هو انحياز الى ذاكرة الامة وتاريخها وازمنتها المضيئة في زمن اخذت العولمة تلغي ذاكرة الامم وتدمر ماضيها وتجعلها راكنة الى الحاضر وعندئذ لن يكون للامم ذات التاريخ والعراقة دور في زمن قفزت فيه الشعوب الطارئة على الكون الى قيادة العالم " .

واعتبر الرواشدة ان امتنا ستكون اول الامم المتضررة حين تلغي من ذاكرتها ما انجزته في ماضيها امام عجز حاضرها، ولن يكون لنا فرصة في السباق المحموم في هذه العصر" . مؤكدا ان الاحتفال برواد فكرنا يمثل انحيازا لذاتنا ووجودنا وهو واجب على مؤسسات الثقافة والفكر ان تعتني به وتجعلة جزءا من رسالتها " .

   وتطرق الرواشدة الى " اسهامات ابن خلدون في مجال التربية حيث تعد مقدمتة رائدة في تقديم تصور عن علم التربية وكيفية التعامل مع الفرد والجماعة وما تتعرض له الشخصية من تحولات ومتغيرات نتيجة  عوامل وظروف محيطة بها تساهم في صياغتها وتوجيهها وكشف ميولها وردود افعالها ". 

واضاف انه " اذا كان ابن خلدون موزع الهوية بين اطراف الامة فانه موزع الهوية في تفكيره ومواطن ابداعة ايضا ، فهو المؤرخ الكبير وهو مبتدع علم الاجتماع وله اسهامات كبيرة في الادب والنقد واللغة والموسيقى " .

   والقت الدكتورة منى العجرمي كلمة المشاركين في الندوة اشارت فيها الى " ان العالم الجليل ابن خلدون كان طرازا فريدا بين العلماء اسس فكرا عربيا وثيق الصلة بالحياة والانسان واجتمع له من المواهب والقدرات ما يندر ان يجتمع لغيرة ، حيث جمع بين البصيرة الثاقبة والفكر المنير" . مشيرة الى انه " كان لغويا واديبا وناقدا ومؤرخا وتربويا رسخت قدمة في كل ميدان من تلك الميادين ، فما كتبة يبرز اضواء جديدة وخطوطا عريضة في نظرته للعالم واجتهاداته في الحكم على بعض قضاياه " .

   وتناقش الندوة على جلستين اوراق عمل يقدمها 15 باحثا من الجامعات الاردنية والعربية تتناول ملامح الفكر اللغوي عند ابن خلدون والاندلس في تراثة والفكر التربوي في مقدمته والملكة اللغوية عنده  والفكر الاجتماعي والتعلم والتعليم وعلم التاريخ لدية ، وتتناول كذلك ابن خلدون شاعرا وموقف طه حسين من ابن خلدون واكتساب اللغة بين ابن خلدون وتشومسكي وابن خلدون آثاريا وناقدا . 

التعليق