صلة بين الخلايا الدهنية وأمراض القلب

تم نشره في الاثنين 17 نيسان / أبريل 2006. 09:00 صباحاً

   واشنطن- يشير بحث طبي جديد إلى احتمال وجود صلة بين الخلايا الدهنية حول الشريان التاجي للقلب وأمراض القلب.

ووجد الباحثون من جامعة أيوا الأميركية أن تلك الخلايا تفرز موادا كيماوية يمكن أن تسبب الالتهاب. وتحت ظروف معينة يمكن لتلك الخلايا أيضا أن تحفز النمو الضار للأوعية الدموية الجديدة.

وتم تقديم نتائج البحث أمام "مؤتمر البيولوجيا التجريبية لعام ألفين وستة" في سان فرانسيسكو، ويعتقد الباحثون أنها قد تساعد في تفسير الأسباب التي تجعل البدانة تفاقم خطر الإصابة بأمراض القلب.

   وكان الاعتقاد السائد قبل هذا البحث أن الخلايا الدهنية تلك ليس لها وظيفة تذكر باستثناء خزن الدهون الزائدة.

لكن ما توصل إليه الباحثون الآن هو أن تلك الخلايا على درجة عالية من النشاط، وأنها تفرز عددا من المواد الكيماوية التي تؤثر على عمليات حيوية في الجسم.

وشك الباحثون بوجود علاقة بين تلك الخلايا وتآكل الأوعية الدموية التي تسبب أمراض القلب.

وبعد عزل تلك الخلايا وتنميتها في مستنبتات حيوية خاصة ومقارنتها بخلايا دهنية من أنسجة أخرى، وجدوا أنها تفرز عند تحفيزها كميات كبيرة من مادة "السيتوكينز" المسببة للالتهابات والتي تنطوي على عدد من الأضرار المحتملة.

   ووجد الباحثون أن هذه الخلايا الدهنية، على عكس مثيلاتها في أنسجة الجسم الأخرى، تحفز عملية نمو خلايا الأوعية الدموية الجديدة، وأن هذه العملية تتسارع في حالة نقص إمدادات الأوكسجين.

ويقول كبير الباحثين الدكتور"لين ستول":" ربما يثبت أن الخلايا الدهنية المحيطة بالأوعية الدموية التاجية للقلب تربط بين البدانة ونوعين من مرض السكري، ومرض الشريان التاجي، وكلها أمراض تتفاقم بمعدلات وبائية."

   وأثنى البروفيسور "جيريمي بيرسون" من "جمعية أمراض القلب البريطانية" على البحث ونتائجه. وقال :" هذه أول مرة ينتبه فيها الباحثون إلى الخلايا الدهنية الموجودة قرب أوعية القلب الدموية."

ويضيف بيرسون:" تشير نتائج بحث الدكتور سترول بشكل كبير إلى أن هذه الخلايا ربما تكون بمثابة منظّمات هامة لنمو الأوعية الدموية وعمليات الإصلاح التي لم يقر الباحثون بها سابقا."

وأكد البروفيسور "بيرسون" على ضرورة التحري وإجراء المزيد من الأبحاث لفهم آلية دور تلك الخلايا في أمراض الشريان التاجي للقلب.

التعليق