أمسية طربية تستعيد رومانسية الغناء العربي الأصيل

تم نشره في الجمعة 14 نيسان / أبريل 2006. 09:00 صباحاً
  • أمسية طربية تستعيد رومانسية الغناء العربي الأصيل

تخليدا لذكرى الراحلين عبدالوهاب وعبدالحليم

 

محمد جميل خضر

   عمّان- تخليدا لذكرى الراحلين محمد عبدالوهاب وعبدالحليم حافظ من عمالقة الفن العربي الاصيل نظمت نقابة الفنانين الاردنيين بالتعاون مع راديو وتلفزيون العرب ART- قناة الطرب، حفلا موسيقيا اول من امس على مسرح مركز الحسين الثقافي.

   وشارك في الامسيتين الفنان الاردني د. أيمن تيسير الذي اسهم الى ذلك في انجاح المناسبة وشكل حلقة اتصال مهمة بين القائمين عليها, والفنان التونسي نور الدين باجي والفنانان المصريان محسن فاروق واجفان الامير.

   وقدم الفنانان الاردني د. ايمن تيسير والتونسي نور الدين باجي اغنيات اليوم الاول للاحتفالية. واستهل باجي فقرات امسية اول من امس التي حضرها نقيب الفنانين الاردنيين المخرج شاهر الحديد, باغنية "هان الود" من تراث الموسيقار محمد عبدالوهاب.

   ولعبدالوهاب غنى باجي بصوته الصافي المحمل بقدر كبير من رومانسية حالمة جسدتها فرقة نقابة الفنانين الاردنيين الجديدة بقيادة المايسترو عبد دخان قصيدة "سهرت منه الليالي" التي جاء لحنها مركبا وكلماتها تنطوي على قدر من صدق المشاعر "ان صد عني حبيبي, فلست عنه بسالي/يطوف بالحب قلبي /فراشة لا تبالي /آه الحب فيه بقائي/آه الحب فيه دواني".

   ولعبدالوهاب ايضا غنى باجي وسط تفاعل جمهور ذواق تابع الحفل وبلغ زهاء 400 شخص "فين طريقك" الوجدانية العتوبة "يا قريب وبعيد/شوقي لك بزيد/ عندي لك مواعيد/ وانت معاي مش داري".

   وختم اغنيات عبدالوهاب بـ"حبيبي لعبته" تغنى فيها بجمال حبيبه وشكر انشغاله الدائم فيه.

   ومن ألبوم عبدالحليم غنى "عقبالك يوم ميلادك". وختم باجي الجزء المخصص له من امسية بأغنية عبدالحليم الايقاعية الجماهيرية "وحياة قلبي وافراحه/ وهنا بمسا وصباحه/ ملقيش فرحان بالدنيا زي الفرحان بنجاحه".

   ومن مدخل وتري على قانون الخطيب وناي حسن الفقير وكمان المايسترو عبد دخان استهل الفنان تيسير الجزء الخاص به في الحفل باغنية عبدالوهاب "كل ده كان ليه/ لما شفت عينيه" وفيها اظهر تيسير قدراته الصوتية التي أثرت عليها مشكلات في الصوت جعلته يتوقف اكثر من مرة طالبا إصلاح الأمر في ظل غياب المهندس طوني داود الذي اتفق معه تيسير على الاشراف على متعلقات وتقنيات الصوت في الحفلتين، الا ان ظرفا طارئا منع داود من التواجد وقت الامسية, وتبرع بعض المغنين بمواد الصوت قدر المستطاع.

   واشتملت قدرات تيسير الصوتية على مستويات الاداء، اضافة لنقاء طبقات الصوت وخبرتها الطويلة "حن قلبي اليه/ وانشغلت عليه"

او كما في مقطع "غاب عني بقى له يومين /معرفش وحشني ليه".

   ولعبدالحليم غنى تيسير بالتناوب بينه وبين عبدالوهاب " قولوه الحقيقة" و"طال شوقي وطال تعذيبي" او "كان مالي ما كنت بحالي/ متهني بقلبي الخالي".

   وفي عودة لعبدالوهاب غنى "يا مسافر وحدك وفايتني/ بتبعد عني وتهجرني/ ودعني من غير ما تسلم / وكفاية قلبي انا مسلم/لا عيني دموعها بتتكلم " ليصل فيها الى "على نار الشوق انا بتألم".

   ومن اغنيات عبدالحليم الخالدة غنى "يا خلي القلب" بما تحمله تلك الاغنية من اجواء غرام واشجان وقصص وحكايات وآهات وصبابة, ولما تشكله ايضا من حافز تخييلي لارتباطها باحد افلام العندليب المهمة "ابي فوق الشجرة".

   وللعندليب الاسمر غنى "صافيني مرة وجافيني مرة، وما تنسانيش كده بالمرة".

   وبعد مدخل وتقسيمة ناي للفقير وموال "شجاني نوحك يا بلبل" ختم تيسير بمسك "عندما يأتي المساء" المونولوج الاكثر صعوبة وتقنيات في تراث عبدالوهاب الغنائي.

 

(تصوير: اسامة الرفاعي)

التعليق