إنقاص الوزن يتطلب التحول للطعام الصحي والنشاط

تم نشره في الثلاثاء 11 نيسان / أبريل 2006. 09:00 صباحاً

 

   بوتسدام - لضوء الشمس طريقة في إظهار آثار الشتاء على جسم الانسان. فعندما تعود السترات السميكة إلى أعماق الخزانات، فإن "الوسائد" التي تخفيها في الجسم تظهر فجأة.

وثمة دليل على أن الربيع هو الوقت من العام الذي تبدأ فيه النساء على وجه الخصوص في اتباع الحمية الغذائية. فبالإضافة إلى الظهور المفاجئ لترهلات الجسم التي تتكون في الشتاء فإن أنشطة الربيع مثل العدو المتئد وركوب الدراجات لن يكون ممتعا بالقدر الكافي في ظل زيادة وزن الجسم أرطالا إضافية. لكن بعد أسابيع قليلة فقط من المحاولة يفشل الكثيرون في فقد الوزن.

   وتقول كريستينا أينيج من المعهد الالماني لبحوث التغذية في بوستدام: "معظم الناس يضعون توقعات مرتفعة للغاية" موضحة أنهم يريدون أن يفقدوا 20 أو 30 كيلوجراما بسرعة تمكنهم من العودة إلى وقت كانوا يتمتعون فيه بوزن مثالي.

وفي هذا الاطار يشير فولكر بودل الاستاذ في علم نفس التغذية بجامعة جويتنجن إلى أن محاولة إنقاص أكبر قدر من الوزن في أقل وقت ممكن هو في الحقيقة ضار في كثير من الأوجه.

ويوضح بودل أن معظم أنظمة الحمية الغذائية تعمل على أساس تجنب أطعمة معينة أو الاستغناء عن الطعام لصالح الجوع وهو مايؤدي إلى نوع من سوء التغذية.

ويقول إن ذلك يؤدي في الغالب إلى ما يسمى "تأثير اليويو" مشيرا إلى أنه عندما يغير الناس حميتهم الغذائية بشكل جذري فإن وزنهم ينقص بشكل ملحوظ خلال الاسابيع الاولى من اتباعهم الحمية الغذائية.

لكنه حذر بالقول: "لكن ما يفقد في الغالب هو بروتين العضلات" مضيفا أن عدم تناول أي شيء سيتمخض عن فقد أكثر من عشرة كيلوجرامات خلال شهر لكنها ستكون في معظمها من كتلة العضلات والماء.

وأردف قائلا: "يحتفظ الجسم بدهونه للطوارئ". فعندما يحرم الجسم من الطعام يقلل حرارته ويوقف في النهاية فقد الوزن. وفي هذه المرحلة تنهار إرادة الشخص في إنقاص الوزن، وسيعود إلى تناول الطعام بشراهة ما سيكون له نتائج كارثية منها العودة إلى الوزن القديم أو ربما تجاوزه.

   أما أولئك الذين لا تتوافر لديهم إمكانية طهي أو حتى تسخين وجبتهم في مكان العمل فينصحون بإحضار كل شيء يحتاجونه لاعداد وجبة مغذية معهم في مكان العمل. والمثال الجيد على ذلك هو شطيرة تضم شرائح متعددة من اللحوم الباردة والخضروات. وينصح خبراء التغذية بتغيير نوع الشطيرة لتجنب الرتابة.

وتقول فينديل "استخدم أنواعا مختلفة من الخبز وأنواعا مختلفة من الطبقات التي تفرش في الشطيرة بدءا من المستردة والكاتشب إلى الفجل لاضفاء نكهة متنوعة".

ومن البدائل العملية وطيبة المذاق السلطات التي يجب أن تكون خفيفة وصحية ومشبعة. وتتضمن أساسات السلطة الجيدة البطاطس والفول والمكرونة والارز. ومن السهل مزج هذه الانواع من الطعام مثلها مثل الخضروات الطازجة والمطهية سلفا في السلطة.

ولمقاومة هجمات الجوع بين الوجبات ينصح خبراء التغذية بتخبئة كمية من الطعام الصحي مثل البسكويت المصنوع من القمح الكامل والبندق والفواكه المجففة في درج المكتب.

   ومن أسوأ المواقف التي يتعرض لها الموظفون المنشغلون الذين يعملون في المكاتب والذين يحاولون تناول وجبات متوازنة عندما تتواصل الاجتماعات خلال ساعة الغداء أو عندما يتم تجاوز فترة الراحة أو وجبة الغداء بشكل كامل في نهاية مرحلة يتم فيها تنفيذ بعض المهام.

وتقول هاينله هيتيج " في هذه الحالة يكون من السهل تعويض الوجبة المفقودة عن طريق تناول الطعام بشكل مفرط خلال وجبة الظهر. وهذه الحصص الاضافية لديها قابلية أكبر لكي تتجه مباشرة إلى الكتل الدهنية".

ولكن من حسن الحظ فإن الجسم يمكن خداعه بسهولة.

وتقول فوسوف "عندما تكون جائعا للغاية فإن أفضل شيء هو احتساء مشروب أو تناول تفاحة لكي تمتلئ المعدة. وعندما يأتي موعد الوجبة الرئيسة فإن الميل إلى الافراط في تناول الطعام يكون أقل".

التعليق