كيفية تجنب فشل العلاقات المختلفة

تم نشره في السبت 1 نيسان / أبريل 2006. 11:00 صباحاً

 

 

عمّان- الغد- إن المشاكل التي تنشأ من علاقات الأشخاص عند اتصالهم ببعضهم البعض هو نوع آخر من الضغوط، ولابد وأن يمر بها كل شخص من آن لآخر لأن الإنسان لا يعيش بمفرده.

وهذه الصراعات من الممكن أن تنشأ بين زوجة وزوجها، بين الآباء والأبناء، بين الأصدقاء، بين الزملاء في العمل، بين الموظف ورؤسائه، أو عند التعامل مع أي شخص غريب عنك.

يشترك العديد منا في نفس المشاكل أو الأزمات التي تعترض علاقاتنا بالغير، لكن لا يتطرق أي واحد منا للأسباب التي تكمن وراء سوء التفاهم هذا. الكثير منها يأتي من داخلنا من المناقشة التي تدور بين الشخص ونفسه وبين ردود الأفعال التي يصدرها وليس فقط من تصرفات أو سلوك الغير.

فالمشكلة تكمن في أننا لا نستطيع ملاحظة الدور الذي نلعبه، بالإضافة إلى أن معظم الأشخاص لا يستطيعون التعرف على المقومات التي تخلق علاقات سعيدة وناجحة ومستمرة على الأمد الطويل.

إن تفكير أي إنسان سوي عن نجاح أي علاقة ينحصر في هذا التعريف الذي يقر ويعترف بمصداقيته:"الإنسان بطبيعته محب للآخرين تتوافر لديه نزعة الاهتمام والالتزام تجاه طرف آخر الذي هو في حاجة إلى إيجاده كي يكون الشريك الملائم الذي يعيش معه كافة تفاصيل حياته في سعادة"

وما يحدث في الواقع هو العكس تماماً، فالعلاقات البشرية دائماً وأبداً لا يتوافر فيها توافق بنسبة 100% فتوجد في بعض الجوانب أوجه للتضاد التي تبرمج العديد منا على الفشل في علاقاته الشخصية بمن حوله. فمن الخطأ أن نتبع ميولنا التلقائية لأننا سندمر أي اتحاد نكون أعضاء فيه.

للنجاح في العلاقات المتداخلة بمختلف أشكالها لابد وأن نتعلم كيف نتعامل مع الأنماط الخفية التي تكمن بداخل كل واحد منا والتي تدمر أي علاقة إنسانية، ليس فقط نتعرف عليها بداخلنا ولكن نتعرف على نفس هذه الأنماط مع من نتعامل معهم بالمثل.

- الأنماط التي تشكل عائقاً أمام نجاح العلاقات

1- فكرة تغيير الآخرين أو السيطرة عليهم أو توجيه تصرفاتهم:

فنحن نريد من الآخرين أن يتصرفوا بنمط معين وعندما يحدث التمرد على هذا الأسلوب يصيبك الغضب وعدم الرضاء عنهم، وكلما كان الفشل في توجيههم بنسب كبيرة كلما كان الإحباط والغضب والفشل معهم أكبر وأكبر.

2- العلاقات النقدية:

وهو أن تصبح ناقداً للشخص الذي تربطك به أي علاقة من اي نوع في التعاملات والحوارات التي تدور بينكما باستخدام كلمات صح/خطأ - جيد/سيئ - سبب/تأثير - مصطلح الكمال والسعى وراءه.

ورغم مساوئ هاتين العلاقتين إلا ان لهما جانباً إيجابياً في حياة أي شخص، لأن الإنسان لابد وأن يعرف الفرق بين الخطأ والصح وكيف يسيطر ويوجه تصرفاته في المواقف الصعبة. وكيف يحاول أن يبذل أقصى ما عنده للعناية بالآخرين.

3- لوم الآخرين:

ليس من الخطأ أن تلوم نفسك على شيء سيئ قد اقترفته، لكن الخطأ أن تلوم الآخرين قبل النفس. وهذا السبب من الصعب مقاومته أو تجنبه لأن أي شخص لا يستطيع تجنب القيام بتصرفات يغضب منها الطرف الآخر.

يوجد سببان يجبرانك للتوقف فوراً عن لعبة اللوم:

- اعلم أنها تبعدك عن مناقشة المشاكل بشكل موضوعي ويكون هناك تحيز إلى وجهة النظر التي يختارها كل طرف للدفاع عن نفسه، فالمناقشة واسترجاع المشكلة يكون لها مزايا في حلها وبالمناقشة أيضاً يكون هناك حد أدنى لتقبل اللوم في بعض جوانب المشكلة.

- اللوم أحياناً يجعلك تخطئ في فهم طبيعة العلاقات البشرية، فالعلاقات ليست معرفة مصطلحات بعينها: الصح وفي مقابله الخطأ. أو الشيء الحميد في مقابل الشيء السيئ.

اختصاصية علم النفس والعلاقات الاسرية الدكتورة منى الصواف تقدم بعض النصائح للزواج السعيد والعلاقة الناجحة:

1- الانفصال الوجداني عن عائلة الطفولة، كي تكون قلبا وقالبا مع حياتك الجديدة وفي نفس الوقت تضع خطوطا من جديد لتفاعل أسرتي الطرفين التي تترجم في تصرفات الزوجين بطريقة متوافقة.

2- الارتباط الحميمي بين كلا الطرفين بالتقارب الفعلي والانصهار في روح واحدة لكن مع الاحتفاظ بحدود بسيطة تحمي استقلالية كل طرف.

3- العلاقة ينبغي أن تكون غنية بالمشاعر والعواطف وتلبي رغبة المتعة عند كلا الطرفين، والحفاظ عليها من أن تتأثر بالمشاكل العائلية أو ضغوط العمل.

4- الحفاظ على خصوصية هذه العلاقة بعد دخول عنصر الأطفال، ولتحقيق هذه الخصوصية ينبغي تحقيق التوازن بين دور الأبوة وتدخل الأبناء في الحياة الزوجية فلا ينصب الاهتمام عليهم فقط.

5- مواجهة أزمات الحياة التي من الصعب تفاديها بأسلوب صحيح.

6- التعامل مع الاختلاف في الشخصيات بشيء من الحكمة، وهذه الحكمة تترجم في شكل تقبل غضب ووجهة نظر الطرف الآخر.

7- المساواة في التحلي بروح الدعابة للتغلب على الملل الزوجي.

8- التواكل، والتواكل هنا بمعناه الإيجابي فهذه العلاقة كي تنجح لابد وأن تنطوي على إحساس كل طرف بالراحة تجاه الطرف الآخر والتشجيع المستمر، وأنه يمكنه الاعتماد عليه كلية.

9 - إحياء الرومانسية والحب والإيماء المستمر لهما، فهذه هي القوة الأساسية لضمان استمرارية أي علاقة ليس في الزواج فقط ... فالحب والرومانسية مضاد حيوي فعال جدا.

وتقول الصواف بأن عليك بالاحتفاظ بهذه الروشتة طيلة حياتك وتأخذ محتوياتها كل ساعة لضمان المفعول الأبدي.

التعليق