ألمانيا تعيد فرض القيود على حدودها أثناء البطولة

تم نشره في الجمعة 31 آذار / مارس 2006. 11:00 صباحاً

مدن - أكد وزير الداخلية الالماني فولفغانغ شويبله امس الخميس أن ألمانيا ستتخذ كافة الاجراءات الممكنة بشريا لتأمين بطولة كأس العالم لكرة القدم التي تستضيفها البلاد صيف العام الجاري.

وفي كلمته التي ألقاها امس في مستهل افتتاح المؤتمر الدولي الأمن الذي تستضيفه برلين لمدة يومين ويشارك فيه خبراء أمنيون من الدول المشاركة في البطولة والبالغ عددها 32 دولة.

وأكد شويبله ضرورة ألا تتحول هذه البطولة إلى بطولة كأس العالم للامن، وأضاف الوزير أن ألمانيا لا تعتزم إقامة أسيجة أمنية ولكنها ترغب في فتح الابواب لتصبح هذه البطولة احتفالا بالصداقة أيضا.

وأكد شويبله أن ألمانيا ستعيد فرض قيود على الحدود مع بعض جيرانها خلال البطولة، وقال إن الاجراءات الجديدة سيتم تطبيقها على البلدان المنضوية تحت لواء معاهدة "شينجن" التي تنص على حرية التنقل بدون جواز سفر بين دول الاتفاقية التي يوجد لها حدود مشتركة مع ألمانيا، وهذه الدول هي النمسا والدنمارك وفرنسا وبلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ، حيث لا يستخدم جواز السفر في التنقل بين ألمانيا وهذه الدول منذ تسعينيات القرن الماضي.

ويستمر هذا المؤتمر لمدة يومين بحضور 280 مشتركا ويناقش الاستعدادات الامنية للبطولة العالمية التي ستنطلق في التاسع من حزيران/يونيو المقبل وتشتمل على 64 مباراة.

وأوضح سيب بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أن الامن من الجوانب المهمة في نهائيات كأس العالم ولكن الجانب الاهم في هذه البطولة هي المباريات نفسها، بينما أكد أسطورة الكرة الالمانية فرانز بيكنباور رئيس اللجنة المنظمة لكأس العالم 2006 في كلمته أمام المؤتمر أن أهمية الجانب الامني زادت كثيرا على مدار تاريخ كأس العالم.

ورحب بيكنباور بالتقارير التي تفيد بأن ألمانيا مستعدة لوضع سبعة آلاف من جنود الجيش على أهبة الاستعداد لمساعدة قوات الشرطة في البطولة، وقال بيكنباور: لقد زودنا بطولة كأس العالم بأكبر حماية أمنية ممكنة، ولا أرى ما يمنع استدعاء القوات المسلحة للمساعدة إذا اقتضى الامر.

وكانت صحيفة "دير تاغشبيغل" الصادرة في برلين قد نشرت تقريرا امس يشير إلى قلق جهاز المخابرات الالماني من قيام متطرفي الجناح اليميني بمحاولات إحلال الفوضى بكأس العالم، وأكدت الصحيفة أن النازيين الجدد والحزب الديمقراطي القومي المتطرف يعتزمون تنظيم مسيرات الاحتجاج من بينها مسيرة احتجاج في العاشر من حزيران/يونيو أي في اليوم التالي للمباراة الافتتاحية ببطولة كأس العالم بين ألمانيا وكوستاريكا.

وأكد جونتر بيكشتاين وزير داخلية ولاية بافاريا الالمانية أن العامل الامني في بطولة كأس العالم مكفول حتى دون دعم وقائي من الجيش الالماني، وفي حوار مع إذاعة "دويتشلاند فونك" امس الخميس قال بيكشتاين: بالطبع أعددنا أنفسنا بعناية فائقة كما أننا على أهبة الاستعداد لاستقبال البطولة.

وحول سبل الوقاية من التهديدات الارهابية أثناء فترة البطولة يرى بيكشتاين أن من الممكن نشر جنود في المناطق الحدودية غير أنه أكد أن هذا الاحتمال "نظري بحت" ولن يحدث.

وفي الوقت نفسه أكد بيكشتاين ضرورة مشاركة الجيش حال حدوث كوارث وقال: إذا حدث اعتداء فبالطبع سيصبح من الممكن مشاركة الجيش الالماني.

من ناحية أخرى أعرب بيكشتاين عن مخاوفه من إمكانية حدوث أعمال عنف من قبل المشجعين المشاغبين أثناء عرض المباريات على شاشات العرض الضخمة في الساحات الالمانية معللا ذلك بعدم وجود خبرة كافية في هذا المجال حيث لا يمكن التنبؤ بعدد المشاهدين الذين سيلتفون حول هذه الشاشات لمتابعة المباريات ولهذا السبب طالب بيكشتاين بضرورة مراقبة المنافذ المؤدية إلى هذه الساحات.

التعليق