الفحوصات التي يجب إجراؤها في حالات العقم عند المرأة

تم نشره في الجمعة 31 آذار / مارس 2006. 10:00 صباحاً
  • الفحوصات التي يجب إجراؤها في حالات العقم عند المرأة

 

   عمّان-الغد- هناك بعض الفحوصات التي تهدف من خلال القيام بها الكشف عن أي خلل في أي جزء من أجزاء الجهاز التناسلي والهرموني الأنثوي وبشكل عام سوف يقوم الطبيب بتقييم عام لوضع المريضة من خلال عدد من الفحوصات السريرية والمخبرية ودراسة تاريخ العائلة وتاريخ المريضة نفسها وفي النهاية تهدف هذه الفحوصات عن الكشف عن العائق الذي يسبب عدم حدوث الحمل عند المرأة وعلاجه.

أولا: تقييم وظائف المبيضين

حيث أن وظيفة المبيض هي إنتاج الهرمونات اللازمة لإتمام الوظيفة الأنثوية في المرأة بشكل عام وإنتاج البويضات، يعمل الطبيب المختص على تقييم وظيفة المبيضين مباشرة بفحص الهرمونات عن طريق الدم أو بطريقة غير مباشرة بفحص نتائج تأثير الهرمونات المعنية في الأعضاء التناسلية مثل:

•قياس درجة حرارة الجسم.

•أخذ عينة من باطن الرحم.

•مسحة خلوية من المهبل.

•متابعة حجم ونمو البويضة في المبيضين بالأشعة ما فوق الصوتية.

•رؤية مكان خروج البويضة من المبيض بعد التبويض corpus lutum بالمنظار البطني - تنظير تجويف البطن ورؤية الأعضاء التناسلية الأنثوية الداخلية.

ثانيا: تقييم وظيفة البوقين والأنابيب والرحم:

ويتم ذلك بالوسائل التالية :

•فحص الرحم والأنابيب بالأشعة السينية.

•حقن مادة ملونة في الرحم و الأنابيب تحت التنظير لتجويف البطن.

•تنظير البوقين.

•تنظير الرحم.

ثالثا: تقييم عنق الرحم:

ويتم ذلك بفحص الإفرازات المخاطية في عنق الرحم منتصف الدورة ودراسته تحت المجهر وأخذ عينة من المخاط العنقي بعد ساعات قليلة من الجماع لدراسة حيوية ونشاط النطف في إفرازات عنق الرحم تحت المجهر. يمكن فحص مضادات الأجسام عند الذكر والأنثى.

العلاج:

بعد القيام بتقييم حالة المريضة وتحديد سبب عدم الحمل تبدأ هنا مرحلة البحث عن العلاج المناسب، ولا يوجد هنالك علاج عام لجميع حالات العقم بل تعالج كل حالة على حدة وتتفاوت مدة العلاج حسب حالة المريضة وبشكل عام فإن الإجراءات المتبعة تتضمن العلاج بالأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم أو عن طريق الحقن بهدف تنشيط الإباضة أو تنشيط وظيفة المبيضين وهنالك أيضا الهرمونات النخامية التي تعطى عن طريق الحقن وعند استخدام هذين العلاجين معا فإن النتيجة في الغالب نجاحا بنسبة 85-90%.

   أما عن العلاج الجراحي فيلجأ إليه الطبيب في حال كانت المريضة تعاني من إنسداد الأنابيب أو إلتصاقات في الرحم أو الأنابيب أو حول المبيضين أو في حالات التكيسات.

   كما وقد يلجأ الطبيب إلى التلقيح الصناعي خارج الرحم في حالات الشك بوجود أجسام مناعية أو حتى في حالات العقم غير واضحة الأسباب.

أطفال الأنابيب

   المقصود بأطفال الأنابيب عملية إخصاب بويضة المرأة خارج الرحم عن طريق وضعها في أنبوب إختبار مع نطف الزوج حيث يحدث الإلتقاء والإخصاب ثم تعاد البويضة المخصبة (الأجنة) إلى الأم. تستغرق هذه العملية من يومين إلى خمسة أيام.

   وكانت أول عمليّة إخصاب ناجحة خارج الجسم "IVF " قد حدثت عام 1978 م لسيدة بريطانية كانت نتيجتها ميلاد الطفلة "لويزابروان" في 28 تموز في مدينة أولدام "Oldham " بعمليّة قيصرية؛ بعد دراسات وأبحاث استغرقت قرناً من الزمان.

   وليس شرطاّ ان تنجح عملية الإخصاب خارج الرحم منذ المحاولة الأولى ولكن ولحسن الحظ فإن نسبة الحمل في حال القيام بهذه العملية تصبح بمعدل 25-35% لكل دورة شهرية.

   وحتى يمكن إجراء هذه العملية بنجاح يجب أن تكون الزوجة قادرة على انتاج البويضات السليمة وأن يكون الزوج قادرا على إنتاج الحيوانات المنوية السليمة كما أن هذه العملية لا تكون فعالة إلا في الحالات التالية من العقم:

1.السيدات اللواتي يعانين من إنسداد قناتي فالوب أو تلفهما بحيث لا تسمح هذه القنوات بمرور وحركة الحيوانات المنوية للوصول للبويضة واخصابها.

2.الرجال الذين يعانون من العقم نتيجة نقص أو قلة حركة الحيوانات المنوية حيث توضع الحيوانات المنوية في مكانها المناسب وفي أقل وقت ممكن بحيث تلتقي مع البويضة مباشرة.

3. السيدات ما بين 35-40 عاماً لتمكنها من الحصول على طفل حيث تكون فترة التجربة أمامهن قصيرة الأمد.

4. حالات العقم غير معروفة السبب .

5.السيدات المصابات بمرض البطانة الرحمية Endometriosis .

6.الرجال الذين تتولد لديهم أجسام مضادة للحيوان المنوي.

خطوات إجراء العملية:

1.تعطى المرأة الهرمونات حتى يتم حث المبيض لديها على إنتاج أكبر عدد ممكن من البويضات وكلما زاد عدد البويضات المنتجة زادت إحتمالية نجاح العملية.

2.ترصد البويضات وتجمع دون عمل جراحي، حيث يتم سحب البويضات بواسطة جهاز الموجات فوق الصوتية المهبلي ويجب أن تكون المثانة فارغةً ويجب أن تُحضَّر المريضة عادة قبل نصف ساعة حيث تعطى المادة المخدرة عن طريق العضل

3.يرسل سائل جميع الحويصلات الى المختبر للتأكد من وجود البويضات وعددها ويتم اجراء اللازم لها.

4.تبدأ السيدة بأخذ العلاج الهرموني (البروجستيرون) ابتداء من يوم جمع الحويصلات.

5.تؤخذ كمية من السائل المنوي من الزوج ويحضر السائل المنوي في نفس يوم سحب البويضات.

6.يتم اخصاب البويضة في المختبر وذلك باضافة الحيوانات المنوية الى البويضات في طبق خاص وتتراوح فترة الحضانة هذه من 4-24 ساعة، حسب درجة النضوج، ثم تفحص في اليوم التالي للإخصاب.

7.يتم نقل الأجنة عادة بعد يومين الى خمسة أيام من اجراء عملية الاخصاب، ويكون عدد الأجنة التي تنقل ثلاثةً عادة وذلك عن طريق ادخال انبوب Catheter يمر من عنق الرحم الى الرحم ثم توضع الأجنة في تجويف الرحم وتعطى السيدة الأدوية التي تساعد على ثبوت الأجنة في الرحم

8.بعد إجراء العملية يمكن للمرأة العودة الى حياتها الطبيعية مع ملاحظة عدم القيام بالاعمال المنزلية المرهقة أما السفر بالطائرة فيفضل عادة استشارة الطبيب المعالج. كما يمكن ممارسة المعاشرة الزوجية بعد 10 أيام بطريقة عادية.

أسباب فشل عملية أطفال الأنابيب:

1. كما ذكرنا سابقا فإن نسبة النجاح تقل كلما قلّ عدد البويضات المنقولة، فإذا نقلت أربعة أجنة فإن نسبة النجاح تصل الى40% وإذا نقلت ثلاث تصل النسبة الى 35% وإذا نقل جنينان تصل النسبة الى 25% أما اذا كان جنينا واحدا فإن النسبة تكون 17%.

2.نوعية البويضات ونوعية الحيوانات المنوية حيث قد تعاني الخلايا المنقولة والمستخدمة في العملية من الضعف مما يسبب فشل العملية.

3.عمر المرأة حيث نسبة نجاح عملية طفل الأنابيب أقل كلما تقدمت المرأة في العمر بسبب أن البويضات الأكبر عمراً تكون أقل قابلية للتلقيح.

4.تشوه الأجنة عندما يكون بسبب تشوه الكروموسومات وهنا فإن الأجنة لا تلتصق بجدار الرحم وحتى لو تم ذلك ينتهي الحمل بالإجهاض.

5.عدم استجابة البطانة الداخلية للرحم للهرمونات المهيئة لها لإستقبال البويضة الملقحة.

   وكما ذكرنا سابقا فإن احتمال نجاح العملية من المرة الأولى هي من 25-35% وهذا يعني أن هنالك احتمالية كبيرة لفشل العملية ولكن ذلك لا يمنع من تكرار العملية عدة مرات حتى يكتب الله لها النجاح بإذنه ولكن وبسبب الضغط النفسي والاحباط والإرهاق الجسدي الذي تشعر به السيدة عند فشل المحاولة الاولى سوف تحتاج الى 2-3 أشهر من الراحة حتى تستطيع معاودة الكرة.

   وبشكل عام على الزوجين أن لا يفقدا الأمل حيث أثبتت إحدى الدراسات العلمية التي أجريت على 35 ألف تجربة لأطفال الأنابيب أن 70-80% من الأزواج نجحت معهم التجربة بعد تكرار أربع محاولات وكانت نسبة النجاح 60-65% بعد المحاولة الثالثة.

التعليق