العادات الغذائية للطفل تلعب دوراً كبيرا في ظهور السمنة المفرطة

تم نشره في الاثنين 27 آذار / مارس 2006. 09:00 صباحاً
  • العادات الغذائية للطفل تلعب دوراً كبيرا في ظهور السمنة المفرطة

 

الدكتور سامي سالم

   عمّان- السمنة المفرطة عند الأطفال هي زيادة وزن الطفل أكثر من الوزن الطبيعي وتحددت طبيا حيث تقاس بجدول طبي خاص وتؤدي هذه الزيادة المفرطة في الوزن إلى احتمالية زيادة أمراض كثيرة في الجسم ما يزيد من أهمية فهم هذه الحالة المرضية وعلاجها.

أهم العوامل المؤدية إلى حدوث السمنة عند الأطفال: أسلوب حياة الطفل من حيث عاداته الغذائية وحركة الطفل, ووجود عامل وراثي في العائلة وقابلية حدوث السمنة وبخاصة القرابة من الدرجة الأولى(أب،أم،أخ،أخت).

أسلوب حياة الطفل

   لا شك أن الغزو الكبير الذي حدث لحياتنا من "الكمبيوتر، والإنترنت، والقنوات الفضائية، وألعاب الكمبيوتر"  أدت إلى تحويل حياة الأطفال وحتى حياة الشباب إلى أسلوب حياة يتسم بالجلوس أغلب الوقت.

إن عدم ممارسة الأطفال للرياضة بانتظام وميلهم للجلوس سواء بسبب كسلهم أو بسبب نقص التشجيع والإرشاد من جانب والديهم لممارسة الأنشطة البدنية قد ينتج عن ذلك ظهور حالة السمنة المفرطة ووضع غير صحي للأطفال.

   تلعب العادات الغذائية للطفل وتشمل نوعية وكمية الغذاء دوراً كبيرا في ظهور السمنة المفرطة, على سبيل المثال أكل الطفل لكميات أكثر من اللازم من الأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية بدلاً من تناوله الأطعمة الصحية أو أكل الطفل دون أن يجوع أو أكله أثناء مشاهدة التليفزيون أو عمل الواجبات المدرسية كل ذلك يؤدي إلى السمنة المفرطة.                                                              يضاف إلى ذلك الاعتقاد الخاطئ لدى كثير من الأمهات بأنهن كلما أطعمن أطفالهن أكثر كلما أصبحوا أكثر صحة.

حيث تجبر بعض الأمهات أولادهن على تناول الطعام، ولو كان ذلك الطعام يزيد عن حد الاشباع وقد وجد أن نسبة تشكل خلايا دهنية جديدة تكون مرتفعة في السنين الأولى من الحياة.

وكلما زادت كمية الدهن المخزون ازداد عدد الخلايا الدهنية وعدد الخلايا الدهنية عند البالغين لايتغير طوال الحياة ، وتحدث السمنة بزيادة حجم تلك الخلايا وليس بزيادة عددها، أي إن حدوث حدوث سمنة عند الأطفال قد يستمر طوال الحياة بسبب زيادة عدد الخلايا الدهنية .

أما السمنة الشبابية الناجمة عن الزيادة في تراكم الدهن وليس عن زيادة عددها، فإن إزالتها تكون أسهل وأيسر منها في مرحلة الطفولة.

العامل الوراثي

   إن السمنة عند الأطفال تبدأ في الشهور الأولى من عمر الطفل، كذلك فإن سمنة الأهل قد تؤثر تأثيرا كبيراً على وزن الطفل، حيث نلاحظ وجود أطفال يعانون من السمنة لدى العائلات التي يوجد بها أفراد يعانون من السمنة، وهذا يعود إلى وجود عامل جيني وراثي وعادات تناول الطعام لدى العائلة في المنزل.

فقد وجد أن إحتمالية إصابة طفل بالسمنة أحد أبويه يعاني من السمنة هي 40 %،.وقد ترتفع هذه النسبة إلى 80 في المائة إذا عانى الأب والأم معا من هذه المشكلة.  

الأثر الصحي

   السكري، وضغط الدم، وتصلب الشرايين، وجلطة القلب، وعدم القدرة على الحركة، والإحساس بالتعب بسرعة، وحتى الامراض السرطانية تزداد احتمالية حدوثها.

وتؤدي السمنة إلى سخرية أهل وأصدقاء الطفل منه لعدم قدرته على الحركة فيلجأ إلى الانطواء والاكتئاب والوحدة .                                                             وتؤثر تأثيرا واضحا وقويا على العلاقات المدرسية لأنه كلما زادت البدانة للطفل وكمية الشحم المتراكمة على صدره عجز عن التنفس الصحيح، فتقل كمية الأكسجين التي تصل إلى الجسم والدماغ ما يسبب الخمول للجسم والضعف للعقل.

طرق لتجنب الإصابة بالسمنة المفرطة والحفاظ على التغذية السليمة :

1. شجعا طفلكما على ممارسة الرياضة بانتظام .

2.خذا طفلكما بانتظام إلى النادي أو إلى أي حديقة عامة حيث يستطيع اللعب والجري بحرية مع بقية الأطفال.

3. ضعا حدوداً حاسمة بالنسبة للوقت الذي يقضيه طفلكما يومياً أمام التليفزيون أو الكمبيوتر أو في اللعب بألعاب الفيديو.

4. اشركا أطفالكما في التخطيط للوجبات وفي التسوق عند شراء البقالة. انتهزا هذه الفرصة وعلماهم كيفية اختيار الغذاء الصحي.

5. تناولوا وجباتكم مجتمعين سوياً على مائدة الطعام بقدر الإمكان.

6. تجنبوا الأكل أمام  التليفزيون. .

7.تناولوا الوجبات الخفيفة الصحية مثل الفواكه والخضروات الطازجة، العصائر الطازجة، الزبادي، الجبنة قليلة الدسم، فتناول هذه المأكولات أفضل من تناول " الشيكولاتة والدهنيات(الأكل السريع).   

8. لا تستخدمي الطعام كمكافأة أو كعقاب. أحياناً تستخدم الأمهات "البمبوني" كوسيلة لمكافأة الأطفال وهذا يجعل الأطفال يعشقونه أكثر.

وعلى ضوء ذلك يتبين لنا أن علاج السمنة عند الأطفال مبني على درجة الوعي الصحيح عند الوالدين، وكذلك إيجاد التوعية الصحية في المدرسة و إيجاد ثقافة عامة عند الأهل والأطفال على أهمية هذا الموضوع.

التعليق