تمارين الاسترخاء تحارب التوتر والقلق

تم نشره في السبت 25 آذار / مارس 2006. 10:00 صباحاً
  • تمارين الاسترخاء تحارب التوتر والقلق

   عمّان- الغد- يعتبر الاسترخاء ( relaxation) واحد من أهم الأساليب المضادة للتوتر والقلق. وهناك عدد من أساليب الاسترخاء التي عرفتها معظم الشعوب منذ وقت طويل. وتقوم أساليب الاسترخاء الحديثة كما يقول المدرب الرياضي محمد عريّق على جملة من التمارين والتدريبات البسيطة التي تهدف إلى إراحة الجسم والنفس، وذلك عن طريق التنفس العميق وتمرين الجسم كله على الارتخاء وإزالة الشد العضلي.

   والحقيقة أن هناك عدة طرق وأشكال مختلفة للوصول إلى الاسترخاء العضلي والنفسي. ولكنها متشابهة في نتائجها وتأثيرها الإيجابي. وهناك بعض الأجهزة الحديثة ( biofeedback instruments) (الأجهزة العاكسة للوظائف الحيوية) والتي تعكس وظائف الجسم المختلفة مثل: درجة الشد والتوتر العضلي في عضلات الجبهة والرأس أو الكتف أو الظهر او الساعدين أو غيرها من العضلات ، وأيضاً درجة الحرارة المحيطية في أصابع اليدين أو القدمين إذ تزداد برودة اليدين في حالة التوتر والقلق. وتزداد حرارتها مع الراحة والاسترخاء ، إضافة لعدد من الوظائف الأخرى مثل دقات القلب والضغط والتعرق .

   ويقول عريّق أن القلق والتوتر بمختلف الدرجات والأشكال يرتبط مباشرة بتغيرات في عدد من الوظائف الجسمية الحيوية التي سبق ذكرها. والتدريب على الاسترخاء بكافة أشكاله بواسطة جلسات خاصة مع الأجهزة أو من دونها يعطي الإنسان قدرة على التحكم بنفسه ومساعدة نفسه بنفسه بعد انتهاء التدريب، إضافة إلى التاثير المباشر والفوري للاسترخاء في الراحة العامة وزوال التوتر.

وهناك عدد من الحالات التي تستفيد من مثل هذه التدريبات والتمرينات والجلسات. ومنها حالات الشدة والضغط النفسي (stress) وحالات القلق والتوتر العام والمخاوف والآلام العضلية المتنوعة والحالات الوسواسية واضطرابات وظائف الجسم وغيرها.

   وبالطبع فإن الاسترخاء ليس دواءً شافياً لجميع الأمراض. ويمكن له أن يكون وسيلة علاجية ناجحة إلى جانب أساليب علاجية أخرى دوائية وغير دوائية سلوكية ومعرفية وتحليلية وغيرها .

واكتشف العالم الغربي منذ فترة ليست بعيدة أهمية الاسترخاء. واستطاع تطوير بعض البرامج والأساليب الفردية والجماعية والأجهزة. والتي يتم استخدامها الآن على نطاق واسع كبديل عن العلاج الدوائي في بعض الحالات، أو كاسلوب مساعد في علاج الاضطرابات النفسية والجسمية.

تمارين للاسترخاء:

اولا :يتركز الهدف من تمارين الاسترخاء على اكتساب إدراك حسي لا يكون سهلا في معظم الأحيان، لأن المشاعر أو الأحاسيس أمور غامضة وغير مميزة ولا يكون بعضها في مناطق محددة بوضوح، إلا أنه بعد تنفيذ بعض هذه التمارين تصبح الاحساسات أكثر وضوحا وأكثر تحديدا وبخاصة مع التمرين المستمر، ويجب على الموقف العام للعقل وهو ينجز التمارين أن يكون متساهلا، من دون أن يحاول الإسراع أو الاندفاع، ويجب أن تنجز التمارين على نحو جسدي بسهولة، وأسلوب فاتر بطيء، بحيث يبقى العقل منتبها تماما.

إن تمارين الاسترخاء وسيلة ممتازة لتهدئة وإبطاء النشاطات العقلية والعاطفية، وذلك من أجل تمرير الرسائل بهدوء إلى العقل اللاواعي. فعندما نسترخي ونغمض أعيننا، نميل إلى الاستغراق في نوم أو غيبوبة، وذلك إن لم يحافظ العقل على تنبهه، فعلينا أن لا نفكر بأننا نستغرق في غيبوبة عميقة لكي تبلغ الإيحاءات إلى العقل اللاواعي. فالأمر ليس كذلك، فسوف تبلغ الإيحاءات حتى لو لم نكن قد حققنا أقل مستوى من الغيبوبة، ويتوجب علينا أن نكرر الإيحاءات يوميا بصبر وترو، فالنقطة الرئيسية تكمن في أننا نتعامل مع معضلاتنا بنجاح.

تمارين بسيطة للاسترخاء

- مد اليدين إلى الجانبين وتحريكهما ببطء. مثل حركات الطيران بالجناحين.

- لا تصالب الساقين !! ( وضع رجل على رجل أثناء الجلوس ) ولامانع من تصالب القدمين .

- ابتعد عن تكتيف الذراعين لأنه يسبب التوتر أو يزيده.

- تمديد الساقين وفردها عادة جيدة .

- التمدد على الوجه ورفع كل ساق على حدة عدة لحظات.

- الوقوف ثم ثني الركبتين عدة لحظات وتكرار ذلك وقوفا ثم ثني الركبتين .

- تمارين اللياقة البدنية العامة مفيدة جداً لتوازن عضلات الجسم وقوتها وللاسترخاء أيضاً.

التعليق