الموظفون حائرون بين ضغط العمل وحضور مباريات "المونديال"

تم نشره في الاثنين 20 آذار / مارس 2006. 10:00 صباحاً
  • الموظفون حائرون بين ضغط العمل وحضور مباريات "المونديال"

   برلين - قام الكثيرون من مشجعي كرة القدم أصحاب البصيرة الثاقبة بتحديد مواعيد عطلاتهم مسبقا قبل أسابيع بل وشهور ليضمنوا الحصول على بعض الايام خلال نهائيات كأس العالم.. لكن ليس كل شخص يجيد تنظيم أموره بشكل سليم.

ماذا سيحدث لو قرر الموظفون مشاهدة مباراة في المنزل أو حتى في الستاد؟ هل سيكون في مقدور هؤلاء الذين سيبقون في مكاتبهم متابعة هذه المباراة تلفزيونيا عبر الشاشات في مقار أعمالهم أو الاحتفال بفوز ألماني بصندوق من الجعة في المصنع؟

   لقد نوقشت هذه الاسئلة تحديدا في الاسبوع الماضي وقبل أن تنطلق البطولة، وبالنسبة لهؤلاء الالمان غير المتأكدين من إمكانية مشاهدتهم للمباريات في مقار أعمالهم أجاب الاتحاد الالماني للمهنيين المستقلين عن هذه الاسئلة وغيرها عبر نشرة أصدرها تحت اسم "كأس العالم لكرة القدم وقانون العمل".

وقال مايكل ويران المتحدث باسم الاتحاد لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) : نحن لا نريد أن نستبق الاحداث ونقول أنه سيقع جدال قانوني بين الموظفين وأصحاب العمل لكن قبل أن تأتي المناسبة يجب أن تكون كل الاطراف المعنية على علم بالامر.

   وناشدت المنظمة التي تتخذ من برلين مقرا لها رؤساء الشركات بأن يتأكدوا من أن موظفيهم سعداء "إرضاء الموظفين يجعلهم متحمسين للعمل.. ومن مصلحة أرباب العمل أن يحرصوا على توفير مناخ عمل طيب خلال كأس العالم.

وأضاف ويران: توفر كأس العالم أيضا الفرصة لخلق مناخ جيد في العمل وبذلك تتحسن هوية الشركة أكثر مما تقوم به وجبة أعياد الميلاد التي يتناولها الموظفون معا أو في المناسبات المماثلة.

   واقترح المتحدث على سبيل المثال أن تنظم الشركات حفلات للشواء في نهاية العمل اليومي للعاملين فيها وأن تقدم لهم الجعة في وقت يشاهد فيه الجميع المباريات معا، ويوضح المنشور أنه على الرغم من أن كأس العالم يمثل حدثا استثنائيا في ألمانيا: فإن هذا لا يشكل سببا لارجاء حقوق وإلتزامات الموظفين وأرباب العمل. كأس العالم لا يصل إلى حالة الطوارئ ولذا يجب على الموظفين أن يحضروا إلى أعمالهم في المواعيد المحددة وأن لا يتركوا مقار أعمالهم قبل المواعيد المقررة.

وهل سيسمح بوجود جهاز التلفاز في مقر العمل؟ وفقا للمنشور فإن مشاهدة المباراة لا تتساوى مع متابعتها من خلال الراديو لان الواقع يؤكد أن الموظف سيبقى جالسا جسديا أمام التلفزيون طوال الدقائق التسعين.. ولذا يقول الاتحاد "إن الاخير قد يمنع".

وإذا ما تقدم كل الموظفين للحصول على عطلاتهم في وقت واحد فإن الرئيس لن يتمكن من الوفاء بطلباتهم جميعا "وهذا الامر سيخلق سباقا بين الموظفين لوضع أسمائهم على لائحة العطلات".

   ويحث المحامي راينر كولبرغ المقيم في ميونيخ ومؤلف المنشور الشركات على البحث عن اتفاق يرضي كل الاطراف المعنية، أما بالنسبة له شخصيا فكونه رجلا مهنيا ومشجعا لكرة القدم في الوقت ذاته فلدية ميزة أن يعدل في مواعيده الخاصة وقال: على أي حال إذا ما احتاجتني المحكمة في أي قضية لن يكون أمامي سوى التوجه إليها حتى ولو كان هناك مباراة تلعب.

وكالعادة في كل صيف تتوقع المحاكم العمالية ورود شكاوى من الموظفين الذين رفض السماح لهم بالقيام بعطلاتهم من قبل شركاتهم.، وأعرب القاضي جيرارد بينكيرت عن أمله بأن تتوصل الشركات إلى اتفاق متبادل مع الاخذ بعين الاعتبار نهائيات كأس العالم وأن لا تزيد القضايا خلالها.

وستعمل المؤسسات العامة المتنوعة خلال نهائيات كأس العالم كالمعتاد، وأكد أحد المتحدثين الاداريين أن المكاتب التي تتعامل مع الجماهير سيكون أمامها خيار آخر "لن تغلق المنشآت العامة أبوابها قبل الموعد المحدد لان الموظف المدني يرغب في مشاهدة كرة القدم".

التعليق