الغول: لم يتم العثور على أي دليل يؤكد أن اليهود كانوا في فلسطين

تم نشره في الاثنين 20 آذار / مارس 2006. 09:00 صباحاً
  • الغول: لم يتم العثور على أي دليل يؤكد أن اليهود كانوا في فلسطين

في محاضرة له في منتدى جمعية حماية القدس الشريف

 

عزيزة علي

   عمان- قال أمين القدس الشريف المؤرخ الحاج زكي الغول:"إن الأمم الحاكمة في أي مكان في الأرض تترك شيئا أو بعضا من آثارها على الأرض التي حكمتها سواء كانت غازية أو صاحبة الأرض".

وأضاف الغول في الندوة التي أقيمت أول من أمس في منتدى جمعية حماية القدس الشريف بعنوان "خواطر تاريخية حول القدس":"لم يعثر على أي شيئا يدل على ان اليهود كانوا في أرض فلسطين لا من قريب ولا من بعيد" مؤكدا على أن بني إسرائيل الذين خرجوا من مصر مع موسى عليه السلام لم يتوجهوا إلى فلسطين.

   واضاف الغول:"عندما خرج الكنعانيون من جنوب الجزيرة العربية إلى شمالها وإلى مصر، وصلت إحدى قبائلهم إلى وسط فلسطين وأقامت حول المسجد الأقصى وبنت مدينة هناك أطلقت عليها اسم الموقع الذي جاءت منه من اليمن من منطقة شنوءة، وموقع سكن هذه القبيلة في شنوءة كان اسمه "يبوس" وهو أول اسم عرفت به القدس في التاريخ وكان ذلك في أواخر الألف الرابعة أو أوائل الألف الثالثة قبل الميلاد".

واوضح  ان اليبوسين شيدوا مدينتهم "يبوس" على عدة هضاب إلى الجنوب والجنوب الغربي من المسجد الأقصى المبارك حيث كانت القلعة مقر الحكم على جبل صهيون إلى الجنوب الغربي لافتا إلى الى انهم جلعوا مكان الحياة الاجتماعية اليومية والاقتصادية والدولة إلى الجنوب المسجد الأقصى على تلة اسمها "الظهور" وإلى الجنوب من هذه التلة وادي السكن واسمه وادي النوم "وهو اليوم وادي الربابة" وليس وادي هنوم كما يتناقله جميع الذين أرخوا للقدس حديثا أو قديما ولم يعرفوا أن حرف الهاء في الأبجدية الفينيقية يرمز إلى أل التعريف، وكما هو الحال اليوم في الأبجدية العبرية".

   وتطرق الغول الى العمران بقوله:" أقام اليبوسيون أسوارا ضخمة حجرية بسمك مترين وارتفاعات متفاوتة حسب ميلان الأرض، وجعلوا نبع الماء داخل الأسوار تحت تلة الظهور وحفروا من هذا النبع قناة بطول حوالي 800 متر يصل الماء بواسطتها إلى مكان السكن بوادي النوم، وجميع ذلك كان داخل الأسوار. وقد وصل إبراهيم عليه السلام إلى القدس في القرن التاسع عشر قبل الميلاد فارا بدينه وإسلامه من ملك العراق النمرود بن كنعان، حيث قابله كاهن اليبوسيين الملك صادق وباركه وأكرمه فقبل إبراهيم مباركته وهذا يعني أن اليبوسيين كانوا مؤمنين موحدين غير مشركين بالله ولا وثنيين .

   وأشار الغول الى قول التوراة ان يعقوب (إسرائيل) عليه السلام غادر فلسطين وجميع أهله إلى مصر حيث كان ابنه يوسف عليه السلام مسؤولا على خزائن الأرض عند عزيز مصر. وكان عددهم جميعا عندما غادروا فلسطين 68نفرا وكان ذلك حوالي العام (1650 ق.م) ولم يبق أحد من بني يعقوب ولا من مقتنياتهم في أرض فلسطين وما كانوا يهودا بل حنفاء مسلمين عربا. وقد أقاموا عند يوسف في مصر وتوفي يعقوب هناك وعمره 147 عاما. وانقطعت علاقتهم بفلسطين. وقبل ذلك كان إبراهيم أخذ ابنه إسماعيل وأمه إلى "برية فاران" أي إلى مكة المكرمة".

كما اشار الغول الى قول العهد القديم ان موسى وشعب إسرائيل استقروا في برية فاران هم أيضا، بعد خروجهم من مصر.كما هو في سفر العدد/ إصحاح 13 سطر  16وبعد ذلك ارتحل الشعب من حضرموت ونزلوا في برية فاران" .

التعليق