التعديلات أثبتت فاعليتها وحرارة ماليزيا اختبار حقيقي

تم نشره في الجمعة 17 آذار / مارس 2006. 09:00 صباحاً
  • التعديلات أثبتت فاعليتها وحرارة ماليزيا اختبار حقيقي

 فورمولا واحد 
 

 نيقوسيا - اثبتت التعديلات الجديدة التي ادخلت على قوانين بطولة العالم لسباقات فورمولا واحد(الفئة الاولى) والتي يقف وراءها العقل المدبر بيرني ايكليستون وبمساهمة من ماكس موزلي رئيس الاتحاد الدولي للسيارات "فيا" انها النجم الاساسي الذي سيخلط الاوراق ويشعل المنافسة على لقبي السائقين والصانعين.

واظهرت المرحلة الاولى من البطولة التي اقيمت على حلبة صخير في البحرين الاحد الماضي ان المنافسة ستكون محتدمة بين الثلاثي الاسباني فرناندو الونسو بطل العالم(رينو) والالماني مايكل شوماخر(فيراري) الذي اصبح افضل سائق في تاريخ رياضة الفئة الاولى في كافة المعايير والارقام بعد ان عادل رقم السائق البرازيلي الراحل ايرتون سينا في عدد مرات الانطلاق من المركز الاول(65 مرة) بتسجيل اسرع وقت في التجارب الرسمية لجائزة البحرين الكبرى، والفنلندي كيمي رايكونن (ماكلارين مرسيدس).

وقدم السائقون الثلاثة اداء متميزا خصوصا رايكونن الذي تجاوز حظه السيئ وظفر بالمركز الثالث رغم انطلاقه من المركز الاخير بعد المشاكل الميكانيكية الي لحقت سيارته "ام بي 4-21" خلال التجارب التأهيلية.

اما بالنسبة لالونسو وشوماخر ففوز الاول كان متوقعا نسبيا، الا ان الاداء الذي قدمه الثاني وسيارته "248 اف 1" اثبت مدى تأثير التعديلات الجديدة وخصوصا تلك التي تتعلق بتبديل الاطارات. ويبقى السؤال هل هذا هو المستوى الحقيقي لفيراري ام ان التجارب المكثفة التي اقامها الفريق الايطالي على حلبة الصخير كانت النتيجة الاساسية لحصد شوماخر المركز الثاني خلف الونسو؟.

واعترف شوماخر بأنه لم يكن يتوقع ما قدمه في البحرين بعد الفشل الذريع الذي حققه العام الماضي، مضيفا "لم اكن اتوقع ان نكون على هذا القدر من المنافسة، فإذا نظرنا الى نهاية الموسم الماضي ورأينا كم كنا متأخرين عن غيرنا من الفرق الكبيرة وكم كان وضعنا ميؤوسا منه، تجدون بأن هذه نتيجة نموذجية".

وتابع "جميعنا يعلم كم من الصعب ان نحقق ابسط تقدم في الفورمولا واحد، وبرأيي ما حققناه في ردم هذا الفارق الكبير امر رائع، فأنا سعيد لكل اعضاء الفريق لهذه النتيجة التي هي ثمار كل العمل الشاق الذي قمنا به خلال الشتاء".

وكان بإمكان شوماخر الفوز بالسباق الا ان تفوق مدير فريق رينو الايطالي فلافيو برياتوري على الفرنسي جون تود والبريطاني روس براون في رسم استراتيجية توقف الونسو كان العامل الفاصل الذي رجح كفة الاسباني بفارق اجزاء من الثانية.

كما كان بإمكان الفريق الايطالي حصد المزيد من النقاط لولا الحظ السيئ الذي لاحق السائق الثاني البرازيلي فيليبي ماسا الذي انطلق من المركز الثاني خلف زميله لكنه ارتكب خطأ اجبره على التخلي عن مركزه والدخول الى الحظيرة لتغيير اطاراته لكنه مكث 46 ثانية ما اطاح بآماله بتحقيق نتيجة جيدة.

وعبر شوماخر عن تفاؤله بشأن سباق الاحد المقبل في ماليزيا وانه يعتقد بأنه سيتابع وتيرة التقدم "لا يمكنني ان افكر بأي سبب يمنعنا من ان نحقق نتيجة جيدة هناك، نحن جميعا حريصون على الاستمرار على هذا النحو، فالعودة الى المنافسة امر رائع وهذا ما كنا نتمناه".

وستكون حلبة سيبانغ(5.543 كلم و56 لفة) اختبارا حقيقيا لشوماخر والونسو ورايكونن، اذ انها تتطلب الكثير من السائقين والسيارات بسبب الحرارة المرتفعة ما يدفع الفرق الى التركيز على عامل تبريد المحركات والوقود على حد سواء ويشكل ذلك تحديا كبيرا لمهندسي جميع الفرق.

ومن المتوقع ان تتوقف معظم الفرق مرتين للتزود بالوقود وتغيير الاطارات، خصوصا بعد التعديلات التي ادخلت على حجم المحركات بتخفيضه من 10 اسطوانات سعة 3 ليترات الى 8 اسطوانات سعة 2.4 ليتر، ما يخفف من كمية استهلاك الوقود، لكن سيكون لعامل الحرارة دوره في تآكل الاطارات مما قد يدفع الفرق الى تغيير استراتيجيتها.

وتحمل سيبانغ ذكريات مميزة لبطل العالم الونسو الذي انطلق من المركز الاول للمرة الاولى في مسيرته خلال هذه الجائزة عام 2003 الا ان المركز الاول كان من نصيب رايكونن الذي صعد بدوره على قمة منصة التتويج للمرة الاولى في مسيرته.

وتوج الونسو بلقب هذا السباق العام الماضي وكان الثاني له في مسيرته ضمن من خلاله الفوز الثاني لفريق رينو بعد جولتين من بطولة العالم بعد فوز زميله الايطالي جانكارلو فيزيكيلا بلقب سباق استراليا.

وستكون رينو "ار 26" تحت المجهر في سيبانغ اذ ان فوز الونسو في البحرين لم ينس مهندسي الفريق ان السيارة الثانية التي يقودها فيزيكيلا لم تكمل السباق بسبب مشكلة هيدروليكية، ما يوجه اسئلة حول جدارة تشغيل "ار 26" ومدى تحملها لمتطلبات حلبة سيبانغ.

ومن المتوقع ان تقدم هوندا مع سائقيها البريطاني جنسون باتون والبرازيلي روبنز باريكيللو اداء جيدا في ماليزيا بعد انطلاق باتون من المركز الثالث في البحرين وحلوله رابعا في نهاية السباق فيما احتل زميله البرازيلي المركز الخامس عشر بعد تعرض "ار اي 106" لمشاكل في علبة السرعات.

اما من جهة الفريق الياباني الآخر تويوتا فلا يبدو ان الذكريات الجيدة التي حققها له العام الماضي على هذه الحلبة الايطالي يارنو ترولي باهدائه الصعود الى منصة التتويج للمرة الاولى في تاريخه بحلوله ثانيا، ستكرر الاحد المقبل اذ ان سيارة "تي اف 106" خالفت الآمال التي عقدت عليها في البحرين فاحتل الايطالي المركز السادس عشر وزميله الالماني رالف شوماخر المركز الرابع عشر.

ولا يتوقع الفريق الياباني الذي يعتبر صاحب اكبر ميزانية في البطولة (500 مليون يورو) اي تحسن في حظوظه في نهاية هذا الاسبوع وهذا ما اكده ترولي الذي صرح "سباق العام الماضي كان المفضل عندي لاننا تمكنا من الصعود الى منصة التتويج لاول مرة(في اشارة الى تويوتا) لكن اداءنا في البحرين يشير الى ان سباق هذا العام سيكون اصعب بكثير"، مضيفا "كنا نتوقع بداية افضل لكن علينا الآن ان نعمل على تحسين ادائنا، بالطبع لا يمكننا أن نغير الكثير قبل الوصول الى ماليزيا فأتمنى ان نتابع عملية التعلم من اخطائنا من اجل التقدم في السباقات القليلة القادمة".

وسيكود اداء فرق وليامس كوزوورث وبي ام دبيلو ساوبر وريد بول ريسينغ تحت المراقبة، خصوصا وليامس التي قدمت في البحرين اداء جيدا وكانت سرعة سائقيها الاسترالي مارك ويبر والالماني نيكو روزبرغ قريبة من سرعة فرق المقدمة واستحقا مركزيهما السادس والسابع، خصوصا الالماني الذي يعتبر نجم السباق الى جانب رايكونن، اذ انه كان يخوض سباقه الاول في رياضة الفئة الاولى.

ويبقى ان ننتظر ما سيكون عليه اداء الفرق الاحد المقبل لتكوين نظرة حقيقية عن مستوى المنافسة لهذا الموسم.

ارقام من سيبانغ:

طول الحلبة: 5.543 كلم

عدد اللفات: 56 (310.408 كلم)

اسرع لفة: خوان بابلو مونتويا (1.34.223 دقيقة) عام 2004 مع وليامس بي ام دبيلو

المراكز الثلاثة الاولى العام الماضي: الونسو (رينو) وترولي (تويوتا) والالماني نيك هايدفيلد (وليامس) على التوالي

الفائزون في السباق:

2005: الونسو (رينو)

2004: ميكايل شوماخر (فيراري)

2003: رايكونن (ماكلارين مرسيدس)

2002: رالف شوماخر (وليامس بي ام دبيلو)

2001 و2000: ميكايل شوماخر (فيراري)

1999: ايدي ايرفاين (فيراري)

التعليق