"السنونو والأمير السعيد": الدعوة إلى العطاء بذراعين مفتوحتين

تم نشره في الأربعاء 15 آذار / مارس 2006. 10:00 صباحاً
  • "السنونو والأمير السعيد": الدعوة إلى العطاء بذراعين مفتوحتين

مسرحية أطفال عرضتها كلية المعارف في المركز الثقافي الملكي

 

محمد جميل خضر

   عمان- عشق السنونو وردة,فمكث في بلدها ولم يغادر مع باقي طيور السرب الى اماكن اكثر دفئاً.استناداً الى هذا المتن الحكائي والملابسات الدرامية التي حدثت للسنونو في بلد الوردة,قدمت كلية ومدارس وروضة المعارف الاهلية امس واول من امس على المسرح الرئيسي بالمركز الثقافي الملكي مسرحية الاطفال "السنونو والامير السعيد" مسرحة واخراج غنام غنام,موسيقى والحان سمير زكي وشعر موسى ابو زيد,بعرضين يومياً صباحي ومسائي.

   ووسط سينوغرافيا غير معقدة (القليل من الديكور: منصة تتوسط الخشبة,ستائر قماشية متباينة الاطوال في خلفية المشهد اضاءة متوازنة ووظيفية) قدم طلبة كلية المعارف من مختلف المراحل الدراسية المسرحية المأخوذة عن قصة "الامير السعيد" للكاتب العالمي اوسكار وايلد.وشارك 24 طالباً وطالبة في تقديم ادوار المسرحية التي تابعها اكثر من 400 شخص من الاطفال وعائلاتهم وتناوب مشاهدها: رنيم حلواني (سنونو 1), سيرين ابو سنينة (سنونو 2), ولاء شعلان (سنونو قائد), رنيم زعبي (السنونو), حنين مازن (ام السنوسنو), دينا بعارة (الفتاة 2), ايمن زيدان (الشاب), فرح سوداني (تلميذة), دانيا الاشهب (معلمة), احمد العزة (الامير السعيد), عفيف عقرباوي (الامير الجديد), سيما البشير (بائعة الكبريت), علي ابو زعرور (تابع الامير), محمد الصحصاح (تابع الامير), مهى الخطيب (المرأة), سارة ابو الحسن (راوية), بتول نوباني (راوية), لانا الداوود (راوية), هبة حمد الله (الفتاة 1), سوار شرف (الام), بتول دحلان (الخياطة), مروة الشريف (ابنة الخياطة), براءة الرشدان (الممثلة) ويزن سعادة (المخرج).

   وشارك تقنيا وفنيا وغنائياً بالعمل: توزيع موسيقي وموثرات: عبد الحليم ابو حلتم الذي لحن مقدمة المسرحية ونهايتها واغنيات المشاهد كهدية منه لكلية المعارف والقائمين على العمل. وادى الاغنيات: عبير, بيسان وهيفاء كمال خليل, يوسف كيوان, يزن سعادة وعبد الحليم ابو حلتم, وعزف حسن ميناوي على الكمان ونور ابو حلتم على الكوَلا.

ونفذ ديكورات العمل عماد حفظي واخلاص القواس, وصمم ونفذ اضاءته: محمد المراشدة, الملابس والاكسسوارات لسائدة كوكش, المكياج لفاتن نقرش وادار عبد الله الخطيب الخشبة.

   وظهر بعض التكلف في حوارات المسرحية لاحتوائها على قدر كبير من السجع وملاحقة القوافي, وهو ما اثر, ربما, على اداء الطلبة, بعضهم وليس جميعهم, ممن احتاج الى انسجام اكثر مع الجمل الحوارية الخاصة به, وتخللت حركة نفر قليل منهم ارباكات, سرعان ما تلاشت لصالح الوجهة العامة للمسرحية التي تحض على العطاء اللامحدود, وتفتح ذراعيها للحب بمعانيه الانسانية النبيلة, ودلالاته الاجتماعية الراقية.

وقدم السنونو كل ما يملك؛ وهج عيونه, وجوهرتيهما, ودفء ريشه واجنحته وذهبها, مضحياً بكيانه الجسدي والاعتباري في سبيل اسعاد الناس وادخال البسمة الى قلوبهم, كما فعل مع بائعة الكبريت, والخياطة والعروسين.

التعليق