إن.إس.يو-أر.أو 80 من روائع الستينيات بمحرك فريد

تم نشره في الأحد 12 آذار / مارس 2006. 09:00 صباحاً
  • إن.إس.يو-أر.أو 80 من روائع الستينيات بمحرك فريد

 دأب العالم ككل، على استقبال ابداعات هندسية في مجالات عدة،وفي عالم السيارات الواسع والمليء بالاثارة والابداع، يدأب المهندسون على مفاجأة متتبعي صناعة السيارات كل بضعة أعوام بحدث جديد، حيث تثار ضجة بإزاحة الستار عن سيارة جديدة تختلف تماما عما سبق وان كشف النقاب عنه من طرازات أو تقنيات.

وقد حفل النصف الثاني من القرن الماضي بجملة من الابداعات الهندسية المميزة، والتي وضعت بصمتها الراسخة على تاريخ صناعة السيارات، وغيرت إلى غير رجعة، شكل السيارة أو الطريقة التي تسير لها.

ومن بين السيارات الاسطورية التي أحدثت مثل هذه الجلبة وتعود لعقد الستينيات من القرن الماضي "سيتروين دي.إس" و"إن.إس.يو-أر.أو 80".

وعندما افتتح معرض فرانكفورت للسيارات في عام 1967 اتضح على الفور أن السيارة "إن.إس.يو-أر.أو 80" كانت نجمة المعرض.

 وكانت المفاجأة الاولى أن عرضت الشركة المصنعة للسيارة من بلدة نيكارسولم الالمانية مثل هذه السيارة الكبيرة الغالية. وكانت شركة إن.إس.يو تشتهر آنذاك بإنتاج السيارات الصغيرة مثل برينز.

ويمثل حرفا (أر.أو) في اسم السيارة الحرفين الاولين في كلمتي"المحرك الرحوي" باللغة الانجليزية.

ولم يكن فليكس فانكل مخترع المحرك الرحوي مقتنعا أبدا بمحرك الاحتراق التقليدي. وكان يرى أن فكرة المكابس أصبحت عتيقة. وبحلول عام 1954 توصل فانكل إلى فكرته بتقديم محرك بمكابس دوارة. ويتميز محرك فانكل بأنه أصغر حجما وأخف وزنا ويتكون من قطع أقل.

وقد كانت "أر.أو 80" تعمل بأحدث جيل من المحركات الرحوية مزدوجة القرص. وتولد غرفتا حرق الوقود التي تبلغ سعة كل منها 5ر497 سنتيمترا مكعبا عزما مقداره 115 حصان. ويصل معدل تسارع هذا الطراز من السيارات من صفر حتى 100كم'ساعة إلى 8ر12 ثانية وتبلغ سرعتها القصوى 180 كيلومترا في الساعة. ويبلغ معدل استهلاكها للوقود 15 لترا لكل مئة كيلومتر.

وكانت هذه السيارة تستهدف الاثرياء وكانت تباع في ألمانيا بسعر14190 مارك (7112 يورو) وهو سعر عال جدا عن نظيراتها من السيارات في ذلك الوقت. لكن مالك هذه السيارة كان يكافئ بكماليات كثيرة مثل عجلة قيادة تعمل بالطاقة (باور ستيرينج) وناقل حركة شبه آلي وفرامل (مكابح) قرصية.

ولم تحقق هذه السيارة مبيعات كثيرة. وفي عام 1969 انتهى تاريخ السيارة الطويل عندما اندمجت الشركة مع أودي. وكانت أر.أو 80 هي الاخيرة من جيل سيارات إن.إس.يو. وقد استفادت أودي من خبرات إن.إس.يو الغنية في التقنيات الفريدة، في تطوير فلسفتها الهندسية، والتي تعتمد على مفهوم "التقدم من خلال التكنولوجيا"، وهي فلسفة تتطابق مع ما كانت إن.إس.يو تطبقه عملياً من خلال تصاميمها المتقدمة، وتقنيات محركاتها التي تغرد خارج سرب التقليدية والرتابة.

وبينما لم يشهد هذا الطراز من السيارات إقبالا كبيرا في المعارض فقد جاء بمثابة تنبيه لشركات السيارات الاخرى حيث أنتج تشركة مرسيدس نموذجا اختبارياً لسيارة تعمل بمحرك رحوي، وعمدت شركات أخرى إلى إنتاج هذه النوعية من المحركات على خطوط إنتاجها. وتمثل مازدا الشركة الوحيدة التي مازالت تحافظ علىقاعدة المكابس الدوارة حتى اليوم.

إن.إس.يو اسطورة من عالم الماضي، بنيت على فكرة هندسية ابداعية، لم تجد النجاح المأمول والاستمرارية المنشودة،لا بد أن تعود من غياهب النسيان، لتجد لها مكان ما في مستقبل عالم السيارات.

 

 

التعليق