ثابت يبحث معتقدات الفكر المتشدد في"الإرهابي 20"

تم نشره في السبت 25 شباط / فبراير 2006. 09:00 صباحاً

 عمان-الغد- تطرح رواية "الإرهابي 20" للكاتب السعودي عبدالله ثابت التي تقع في 254 صفحة، وصدرت عن دار المدى السورية تساؤلات كثيرة استطاع من خلالها أن يضع بين يدي المتلقي الكثير من الأمور الفكرية بنفس شعري حيث يمتاز الكتاب بلغة شعرية عالية..

ومن هذه التساؤلات لماذا لم يشارك زاهي الجبالي في تنفيذ أحداث 11 سبتمبر.. وما هي أسباب تخلفه عن المشاركة.. وهل فعلاً كان رقم 20 في هذه العملية.. وكيف استطاع أن يتخلص من الفكر المتطرّف بعد أن عايشه لاثني عشر عاماً.. قضاها متنقلاً بفكره وإيحاءاته وحركاته بين هذا الفكر المتعفن.. في أي مبنى كانت مهمة الجبالي الارتطام.. ثم كيف نجا ليرتطم هو بالواقع.. وتيقن أنه كان يعيش في غاب.. يحكمها الموت والشر.. بعيدة عن الإنسانية والرحمة.. وأخيرا كيف هي حياة الجبالي الآن بعد رجوعه وتمسكه بالدين الإسلامي السمح اللين؟..

عمد ثابت من خلال كتابه إلى فضح أفكار ومعتقدات الفكر المتشدد من خلال شخصية زاهي الجبالي الذي عايش هذا الفكر لأكثر من عقد من الزمن كان فيها ملماً بهذا التوجه الذي أصاب العالم بويلاته من خلال تنفيذ أفكارهم وقد دارت أحداث كتابه في المنطقة الجنوبية للسعودية وتحديداً في مدينة أبها حيث كشف الكاتب حقائق مهمة وجزئيات جريئة عن الفكر الإرهابي، وكأنما كان هذا العمل توثيق مرحلة زمنية.

حمل الكتاب الكثير من الرؤى الكتابية الفلسفية مرتبطة دوماً بزاهي الجبالي الذي جعله في مقدمة كل جزء من أجزاء العمل، فهو مر بظروف وحوادث اجتماعية وفكرية ونفسية نتج عنها الإنسان الحقيقي الداخلي بنفسه ليستيقظ فوراً من شراسة أفكار الغلوّ الديني ورعونتها ليتحول إلى الفكر الإسلامي المتسامح والإنساني.

التعليق