المنتخب ينجح في اختبار الباكستان والأداء يتباين بين الشوطين

تم نشره في الجمعة 24 شباط / فبراير 2006. 10:00 صباحاً
  • المنتخب ينجح في اختبار الباكستان والأداء يتباين بين الشوطين

ميمنة فعالة وميسرة تصاب بالوهن وشرود ذهني قد يكلف الكثير

 

تيسير محمود العميري

 

عمان - وضع منتخبنا الوطني لكرة القدم اول ثلاث نقاط ضمن رصيده في"بنك التصفيات الآسيوية"، لعلها تكون فاتحة خير له وهو ينافس منتخبي الامارات وعُمان على بطاقتي التأهل الى النهائيات عن المجموعة الثالثة.

والفوز الذي حققه منتخبنا على الباكستان 3/0 كرس واقعا مؤلما ما زال الفريق يعاني منه، ومفاده عدم القدرة على التعامل حسب الاصول مع الفرق التي تلعب بطريقة دفاعية بحتة، فسجلت الاهداف الثلاثة في غضون 12 دقيقة فقط، فيما كان المنتخب يصوم عن التهديف في اول ثلاثين دقيقة وآخر خمسين دقيقة من زمن المباراة!.

صحيح ان الفوز تحقق والنقاط الثلاث وضعت في الجيب لكن المستوى الفني يبقى محيرا بعض الشيء، ولو كان منتخب الباكستان فريقا حقيقيا (اي انه يمتلك ادوات الفوز)، لربما احرج منتخبنا لا سيما في بعض المواقف التي غاب فيها التنسيق بين حارس المرمى والمدافعين، او تلك التي شهدت حالة من الكسل والتواكل على الآخرين.

والفوز هو فوز مهما اختلفت تسمياته"كاذب او حقيقي" ويبعث على السرور في النفس، لكنه في ذات الوقت يخلق نوعا من الخوف والقلق على القادم، والمواجهة المقبلة امام منتخب عُمان لا تحتمل الأداء الذي تجسد امام الباكستان، ومن البديهي ان المدير الفني للمنتخب الوطني محمود الجوهري يدرك هذه الحقيقة جيدا بخبرته الواسعة، خصوصا وان منافسنا المقبل خسر اول مباراة له امام منتخب الامارات، وعليه فهو مطالب بالفوز على ارضه وامام جمهوره حتى وان كان سيفتقد لورقتين رابحتين تم طردهما في اللقاء السابق امام الامارات وهما احمد مبارك ومحمد ربيع.

نظام التصفيات لا ينظر كثيرا للأهداف

واذا تمعنا في نظام التصفيات فإن الفوز الكبير او التسابق على تسجيل الاهداف في مرمى الباكستان من قبل المنتخبات الثلاثة قد لا يجدي نفعا، لان اللجوء الى هذه المعادلة لكسر حاجز التعادل النقطي قد يأتي في مرتبة متأخرة، حيث تنص التعليمات على حسم التعادل إذا ما تساوى منتخبان أو أكثر في النقاط مع نهاية مباريات التصفيات فإن الترتيب سيحسم على الشكل التالي:

- أكبر عدد من النقاط من مباريات المجموعة بين الفريقين.

- فارق الأهداف الناتج من مباريات المجموعة بين الفريقين.

- العدد الأكبر من الأهداف المسجلة في مباريات المجموعة بين الفريقين (لا يتم حساب المباريات المسجلة خارج أرض الفريق في هذه المرحلة).

- فارق الأهداف في كل مباريات المجموعة.

- ركلات الجزاء في حال كان الفريقين يلعبان على أرض الملعب.

- القرعة.

صورة مختلفة بين الشوطين

والصورة التي ظهر عليها منتخبنا في الشوطين متباينة للغاية وان كان التسرع قد غلب على اداء معظم اللاعبين في الحالتين، فالجميع كان يلهث خلف التسجيل فضاعت العديد من الفرص السهلة التي كان من الممكن ان تترجم لأهداف لو وجد الانسجام بين اللاعبين لا سيما البدلاء منهم.

ومن الواضح للعيان بأن منتخبنا في مباراة اول من امس كان يهاجم بضراوة من الميمنة، حيث توفر الانسجام بين فيصل ابراهيم وعامر ذيب وحسونة الشيخ، فتعددت الانطلاقات وعكست الكثير من الكرات العرضية، وللتأكيد على ذلك فإن الاهداف الثلاثة جاءت من كرات عرضية، مع الاشارة الى ان الهدف الاول جاء من ركلة جزاء وان كانت الهجمة في الاساس من الركن الأيمن.

وعلى النقيض من ذلك جاءت الحركة من الركن الايسر فلم يكن رأفت علي وعلى غير عادته موفقا بدرجة كبيرة، الى جانب ان خالد سعد لم يسترد بعد مستواه المعهود جراء ابتعاده عن الملاعب بسبب الاصابة، واذا ما نظرنا الى المباريات الودية السابقة سنجد ان الفاعلية في الطرف الايسر كانت واضحة بعد ان كان رأفت علي على وجه التحديد موفقا فيها.

عودة الجمهور ولكن..

وشهدت المباراة عودة لا بأس بها للجمهور حيث قدر عدد الحضور بنحو 10 آلاف متفرج، وكان عدد منهم من الجهات الحكومية التي حرصت على نقل الكثير من متفرجيها لمآزرة المنتخب، وتفاعل هذا الجمهور كثيرا مع المنتخب وهتف للاعبين لكنه في الشوط الثاني سكت عن الكلام المباح، ربما لان الفوز قد تحقق وغياب الفرص الحقيقية في الدقائق الأخيرة.

حضور الأمير دعم للمنتخب

وشكل حضور سمو الامير علي بن الحسين رئيس الاتحاد وسمو الاميرة ريم العلي وسمو الاميرة آية بنت الفيصل، الى جانب عدد من كبار المسؤولين الرياضيين رسالة صريحة نحو دعم المنتخب الوطني، حيث يتطلع الجميع الى تأهل المنتخب الى النهائيات للمرة الثانية على التوالي.

واذا كان منتخبنا قد حقق الفوز الاول فإنه مطالب بتكرار ذلك في اول مباراة خارجية له، دون التبخيس من قدر المنتخب العُماني الذي اصبح في السنوات الأخيرة من خيرة المنتخبات العربية.

(تصوير: جهاد النجار)

التعليق