الخرمنجي: وظيفة للحفاظ على نكهة اعتاد عليها المستهلك

تم نشره في الأربعاء 22 شباط / فبراير 2006. 09:00 صباحاً
  • الخرمنجي: وظيفة للحفاظ على نكهة اعتاد عليها المستهلك

  عمان- تعتبر وظيفة "الخرمنجي" في جميع المصانع في العالم التي تنتج أنواعا تعتمد على النكهة مهمة كمصانع القهوة والشاي والتبغ ومطيبات الطعام التي تعتمد على خلط المواد مع بعضها البعض للحفاظ على مستوى المنتج والنكهة التي أعتاد عليها المستهلك .

وفي الاردن يقتصر موظف "الخرمنجي" على المصانع التي تنتج اصناف التبغ , حيث تعتمد عليه المصانع في تذوق هذه الاصناف قبل طرحها في الاسواق .

   وحول طبيعة هذه الوظيفة قال " الخرمنجي " مصطفى لوكالة الإنباء الأردنية انه قديما كان السائد أن "الخرمنجي" يجب أن يكون من المدخنين الشرهين للتبغ ولا يشترط توافر الخلفية العلمية لديه لذلك كان يظهر احيانا اختلاف في المنتج من خلطة لأخرى .

وأضاف انه بدأ بعد ذلك الاعتماد على "الخرمنجي" غير الشره في التدخين بحيث لا يتجاوز عدد السجائر التي يدخنها عن عشر سجائر وضرورة توافر خلفية علمية عنده بحيث تكون قراراته مبنية على أسس ومعلومات علمية كون الأمر يعتمد على التحليل الكيميائي وأن تكون دراسته في احد مجالات الدراسات الكيميائية .

   ومصطفى يعمل في أحدى شركات التبغ بقسم "الخرمان" المسؤول عن تذوق نوع " التوباكو" الذي يدخل في صناعة السجائر وكيفية خلطه بطريقة دقيقة للمحافظة على نكهة السجائر بحيث لا يشعر المدخن بتغير طعم سيجارته لإحلال مادة بدل مادة أو تعديل النسب المستخدمة في الخلطة مما يكون لها تأثير مباشر على النكهة التي أعتاد عليها المستهلك إلى جانب متابعة المنتج وأجراء عملية أعادة لتقييمه من فترة لأخرى.

وأشار إلى أن مهمة الخرمان تبدأ منذ شراء "التوباكو"من بلد المنشأ وتكون مهمته تذوق الأنواع لاختيار الأقرب للنوع المستخدم في حال عدم توفر النوع ذاته .

وتجهز في البداية خلطات التبغ بنسب معينة ثم يبدا انتاج العينات على شكل سجائر ويتم تذوقها وإجراء التعديلات اللازمة من إضافات أو زيادة لنسب أو التقليل منها للمحافظة على جودة النوعية من حيث النكهة والطعم .

   وأضاف مصطفى "يجب مراعاة طعم السجائر ورائحتها ومقدار "الشعطة "ولون احتراق الجمرة عند اشتعال السجائر والحفاظ على حماوتها", وذلك عن طريق عمل ملفات تكون مدونة ومسجلة في عقل وتفكير "الخرمنجي" مدون بها مقدار الشعطة والحماوة وعند مخالفتها لما دونه في دماغه عن مقدار النكهة يبدأ بالبحث عن البديل للحفاظ على النوعية وعملية المعادلة بعد إجراء التجارب.

وقال إن أي خطأ في اختيار البديل غير المناسب قد يكتشفه المدخن سيترتب عليه خسارة للشركة في تحول زبائنها لمنتج اخر نتيجة زعزعة ثقة المستهلك بمنتج الشركة . 

التعليق