الاسعافات الاولية بمقدورها إنقاذ حياة الآخرين

تم نشره في الثلاثاء 21 شباط / فبراير 2006. 09:00 صباحاً

برلين- لا تدري أبدا متى يأتي الخطر الذي قد يمثل أمامك في صورة حادث سير مريع أو انزلاق غضروفي أو حالة صعق بالكهرباء.

وفي مثل تلك الحالات الخطيرة دائما ما يتم استدعاء الافراد المدربين على الاسعاف ولكن يكون أمامهم 10 دقائق ليصلوا إلى المكان ما يجعل الاسعافات الاولية ذات أهمية خاصة.

وقال شتيفن أوشيه مدير الاسعافات الاولية في الصليب الاحمر الالماني في برلين"إن تقديم أي شكل من أشكال المساعدة أفضل من عدم تقديم أي مساعدة على الاطلاق".

وشدد الصليب الاحمر الالماني على أربع نقاط أساسية لتقديم خدمة الاسعاف الاولي وهي طلب المساعدة وطمأنة المصابين ومحاولة إراحتهم والبحث عن أي إشارات لبقائهم على قيد الحياة وتوفير بطانية إما ليرقد عليها المصاب أو لاستخدامها غطاء.

وقال أوشيه: "لعدة سنوات ظل تفقد نبض الشخص أسلم طريقة للتأكد من بقائه على قيد الحياة. لكننا نؤمن الآن بأن هذا شيء ربما صار من المستحيل على عامة الناس تعلمه".

وبدلا من ذلك يجب أن يبحث من ليس لديهم تدريب طبي عن إشارات أخرى مثل مدى استجابة الشخص المريض وما إذا كان يتنفس أم لا.

وأثناء القيام بذلك ضع يدك على ذقن المريض واليد الاخرى على جبهته وذلك لتحريك الرأس إلى الوراء. وهذه الخطوة تعمل على توسيع الممرات الهوائية كما تسهل سماع صوت التنفس وملاحظة صعود وهبوط الصدر عند تنفس المريض.

والخطوة التالية تتمثل في وضع المريض على أحد جانبيه. ويقول أوشيه:"هذه الخطوة مناسبة للغاية بالنسبة للاشخاص فاقدي الوعي الذين لا يزالون يتنفسون كما أن هذه الطريقة تساعد على التخلص من القيء".

وإذا ما توقف قلب المريض عن الخفقان فيجب اللجوء إلى التنفس الصناعي في أسرع وقت ممكن.

ورغم أن هذه الخطوات قد تبدو سهلة لكن لا يتم تطبيقها دائما. ويقول نادي السيارات الالماني ومقره ميونيخ:"لكن عندما يأتي وقت التطبيق العملي لا يدري العديد من شهود حوادث الطرق ماذا يفعلون ويخشون من ارتكاب أي خطأ". ولذلك فإنهم لا يفعلون أي شيء.

وفي وقت من الاوقات بلغ عدد الالمان الذين يقومون بدورة تدريبية على الاسعافات الاولية أربعة من بين كل خمسة أشخاص وفقا لما ذكره الصليب الاحمر الالماني. وقال أوشيه:"لكن في كثير من الحالات تكون هذه الدورة منذ 15 عاما لذا ينسى البعض ما تعلموه خاصة مع تضاؤل فرص ممارسة ذلك عمليا".

وعادة ما تتضمن إجراءات استخراج رخصة قيادة تلقي دورات تعليمية في الاسعافات الاولية لكن هذه الدورات تركز بالضرورة على حوادث السيارات والمواقف الطارئة المتصلة بها. أما الحقيقة فهي أن معظم الحوادث تقع داخل المنزل أو أثناء ممارسة أنشطة الاستجمام، فعند وقوع الحادث لا يعرف الاشخاص الموجودون ماذا يفعلون على الاطلاق.

وتعمل الدورات التي تنشط معلومات الاسعافات الاولية على تجديد وتمديد نطاق المعرفة بهذه الامور كما أنها تساعد على الوقاية من وقوع هذه الحوادث لان الناس يصبحون على دراية بالاخطار الكامنة.

وقال أوشيه:"من الافضل تلقي دورة تدريبية في الاسعافات الاولية كل عامين أو ثلاثة. ففي الدنمارك أو السويد على سبيل المثال ثلث السكان يحرصون على إنعاش المعلومات التي لديهم حول الاسعافات الاولية".

التعليق