مرضى التوحد ضحايا سوء الفهم

تم نشره في الثلاثاء 21 شباط / فبراير 2006. 09:00 صباحاً

 سانت لويس - قال باحثون ان الاشخاص الذين يعانون من مرض التوحد او الانطواء على الذات هم اكثر ذكاء وقدرة عما هو شائع عنهم ولكن عدم الثقة في الاطباء والاختبارات المتحيزة والانترنت أدت الى تغذية امور غير صادقة بشأن حالتهم.

وقدم باحثون تقارير في اجتماع للجمعية الاميركية لتطوير العلوم توضح انه حتى المتوحدين الذين لا يتكلمون يمكن ان يكون معدل ذكائهم اعلى من المستوى الطبيعي. وقدموا ايضا دراسات اضافية تشكك في مزاعم بأن التطعيم يمكن ان يسبب انطواء على الذات.

وقال لورنت موترون وهو باحث في التوحد بمستشفى ريفير دي باريير في مونتريال "توضح الارقام الحالية ان 75 في المئة من المصابين بالتوحد مصابون بتخلف عقلي وان البكم اكثر اعاقة."

ولكن موترون يعتقد انه يتم استخدام اختبارات ذكاء خاطئة في تقييم مرضى الانطواء على الذات. ويتم اختبار الكثيرين منهم على مقياس وكسلر للذكاء وهو اختبار ذكاء شائع يضم اسئلة عن كلمات ومفاهيم يتم تعلمها في المدرسة.

وقال موترون ان اختبار رافن للمصفوفات المتتابعة يقيس التفكير المجرد وبالتالي يعطي الاطفال المتوحدين درجات اعلى. وأضاف ان معدل الزيادة يبلغ 30 نقطة وهو ما يكفي لدخول شخص كان يعتبر متخلفا عقليا الى الفئة الطبيعية والى متوسط الموهوبين.

وانبهر موترون بقدرات طالبة متوحدة اسمها ميشيل داوسون لدرجة جعلها تشارك في احدى اوراق البحث التي اعدها.

ويشير مصطلح التوحد الى عدد كبير من الاعراض بدءا من عدم القدرة على استخدام اللغة بشكل عادي الى سلوكيات تدل على تشوش وتكرار. وتقول مراكز الوقاية من الامراض والسيطرة عليها ان هذا المرض يصيب واحدا من كل 500 او 166 طفلا.

وقالت جوديث جريثر الباحثة في علم الاوبئة ومقرها كاليفورنيا انها لا تعتقد في فكرة وجود وباء توحد جديد.

وقالت ان من المستحيل معرفة عدد حالات الانطواء على الذات في الماضي لان الكثير من المصابين بهذا المرض كانوا يتم تصنيفهم على انهم متخلفون عقليا او لا يتم تشخيص اصابتهم بالمرض. واضافت انه بدون هذه المعلومات من المستحيل القول بأن عدد الاصابات قد ارتفع.

وتابعت قائلة "يجب ان نجري دراسات لمعرفة الاجابات."

وقالت جريثر ان باحثين في كاليفورنيا بدأوا في الحصول على عينات دم من حوامل وسوف يبحثون عن اي معلومات تفيد في تحديد متى وسبب اصابة أي من أطفالهن بالتوحد. وسوف يفحص الاطباء الهرمونات والمعادن الثقيلة وبروتينات نظام المناعة وعوامل اخرى.

وقال ارفينج جوتسمان وهو طبيب نفسي في جامعة مينيسوتا ان دراسات اخرى كشفت عدم وجود صلة بين التطعيم وبين المرض ولكنه قال ان مراكز الوقاية من الامراض بدأت اربع دراسات"لتحديد بعض الامور التي لم يتم حسمها".

التعليق