صدر حديثا: هذا هو الإنسان

تم نشره في السبت 18 شباط / فبراير 2006. 09:00 صباحاً

عمان-الغد- في طبعة عربية حديثة صدر عن منشورات الجمل بألمانيا في ترجمة عن الأصل الألماني علي مصباح كتاب الفيلسوف الألماني فريدريش نيتشه "هذا هو الإنسان" الذي جاء على لسانه فيه "أعرف قدري، ذات يوم سيقترن اسمي بذكرى شيء هائل رهيب، بأزمة لم يعرف لها مثيل على وجه الأرض، أعمق رجة في الوعي.. فأنا لست إنساناً، بل عبوة ديناميت!"

هذا هو نيتشه الذي توفي في العام 1900 عن ستة وخمسين عاماً، وكان شاغل الفلسفة على مدى القرن العشرين، كما مثّل نهاية الفلسفة الألمانية الكلاسيكية بشقيها الميتافيزيقي والثائر في آن واحد على الانحطاط الأوروبي آنذاك، فصور الخبث والشر الضاربين في الحضارة الأوروبية، وقَلَب التراث المتداول رأساً على عقب، كما نَبَذَ الخضوع والضعف وأعلى من شأن الإنسان، فكان نيتشه بحق من أكثر الفلاسفة نفاذاً إلى حقيقة الإنسان، ولا سيما الجانب التافه والحقير من ذاته.

كما رأى عن اقتناع أن القيم الأخلاقية الرنانة الطنانة هي ثمرة التاريخ الهمجي الملطخ بالدم، فالغرائز التي لا تبصر نور المتعة خوفاً من الإخلال بنسيج العفة الاجتماعي تنقلب إلى قوى باطنية تبطش بحرية الرغبة وتقمع أصالة الفطرة، فكانت فلسفته مزيجاً بين روسّو وفرويد مؤمناً بأن الجسد هو جذر الثقافة، فلولاه لما تمثلت إرادة القوة.

كما ارتحل نيتشه عبر طبيعة أوروبا الخلابة ليصوغ فلسفته الروحية وجاء كتابه الأخير "هذا هو الإنسان" في العام 1888 معبراً فيه عن إعجابه بنفسه بأسلوب حيوي، مشيراً ضمناً إلى أنه ابن بار للحركة الرومانسية، وأخيرا يقول الكتاب هكذا كان نيتشه الثائر الوديع في الوقت ذاته.

التعليق