"ملامح" رواية تكشف النقاب عن ذكورية المجتمع السعودي

تم نشره في الثلاثاء 14 شباط / فبراير 2006. 09:00 صباحاً

    عمان-الغد-  "إلى كل نفس فقدت ملامحها" تهدي الأديبة السعودية زينب حفني روايتها "ملامح" وهي رواية يصح تصنيفها في إطار الأدب النسائي السعودي الحديث الذي يعتمد على الإثارة وكشف النقاب عن مجتمع ذكوري نساؤه كائنات تنأى بنفسها وتتواطأ ضد بنات جنسها، وإن بدت البطلة "ثريا" في الرواية قادرة على خداع هذا المجتمع والتحكّم بمصيره.

   الرواية تقع في خمسة فصول، تستهل الأديبة كلاً منها بقول مأثور، وتبدأ الفصل الأول مع اعتراف جان جاك روسو "عرضت نفسي كما كنت: حقيراً أستحق الاحتقار أو عظيماً سامياً في فكري"، في محاولة منها لإضفاء أكبر قدر من الموضوعية، وكأن المطلوب من الكتابة أن تكون حيادية، وعارضة فعلا للأحداث الحقيقية.

   من هذا الاستشهاد تبدأ الرواية بمشهد الطلاق، وهو طلاق فاتر تتلقاه ثريا ببرود أعصاب، لنكتشف بعده سبب هذا الفتور، فما أن تتحرر ثريا تبدأ بالكلام، تقلب ورقة طلاقها وتدوّن حياتها على وجهها الآخر هكذا تنبش من ذاكرتها صورة رجل مختلف عن كل الرجال الذين عرفت: أبوها، ثم أمها، ثم البيت الأبوي المليء بالحب والأمان، رغم شح موارده المالية هذا البيت، أو المكان الأول، يشكّل "النَفَس" الذي تتنشّقه الراوية بين الفينة والأخرى، قبل ان تتابع السرد الذي يتصاعد زمنياً، من دون مفاجآت تُذكر يسير على غير هدى، متلمساً طريقه كبطلته ثريا، وتقوده في سيره ذاك سخرية غير لاذعة، سخرية مستسلمة، لا مبالية، وكأن ثريا البطلة ليست ثريا الراوية.

   في النهاية يمكننا أن نقول أن الرواية تبتعد عن الصور والتراكيب المعقّدة وتنزع إلى السهل غير الممتنع، وفي تشويق نابع من الحبكة تثير الرواية فضول القارئ، أكثر مما تثير لديه النزعة الأدبية.

التعليق