تغيير العادات الغذائية تبعا لاحتياجات الجسم في كل سن

تم نشره في الخميس 9 شباط / فبراير 2006. 09:00 صباحاً
  • تغيير العادات الغذائية تبعا لاحتياجات الجسم في كل سن

الطعام حسب المراحل العمرية

 

   عمّان- الغد- في مرحلة معينة من عمر المرأة ، يبدأ بعضهن في تغيير عاداتهن الغذائية ، من قبيل التقليل من تناول الجبن الكثيف الدهن والبطاطا المقلية، والاستعاضة عن ذلك بأطباق السلطات.

وإذا عدنا إلى فترة المراهقة بالنسبة للفتيات ، نجد أنها تمثل مرحلة النمو السريع ، وفيها تكون معظم البنات بحاجة إلى الكالسيوم كما تقول سامانثا هيلير (Samantha Heller) كبيرة اختصاصي التغذية في كلية الطب في جامعة نيويورك ، مفسرة ذلك بأن العظام في هذه المرحلة تكون في سنوات بنائها. www.nyu.edu وتحتاج في هذه المرحلة إلى أربع حصص من مشتقات الحليب - المنزوع الدسم - أو من الخضراوات ذات اللون الأخضر الداكن ، مثل السبانخ أو البروكولي أو الملفوف.

   وحسب الخبيرة "هيلر " فان أفضل طريقة لضمان حصول الفتيات على كفايتهن من الخضراوات أن يكون الوالدان قدوتهن في ذلك ، فيتناولن الخضراوات مع الوجبات. وبمجرد أن تصبح عادة فإن ذلك ينتقل تلقائيا منهن إلى الجيل القادم من أولادهن.

في العشرينيات والثلاثينيات

   تمثل تلك المرحلة سنوات الحمل عند معظم النساء. لذلك لابد أن يتناولن ما يكفيهن من الخضراوات. وأن يستهلكن كمية كافية من حمض الفوليك للوقاية من تشوهات الولادة. وهذا يعني الإكثار من الخضراوات الكثيرة الأوراق ذات اللون الأخضر الداكن، بالإضافة إلى تعاطي بعض من حمض الفوليك الخارجي قبل مرحلة الحمل.

وتضيف "هيلر" أن الأجدى في هذه المرحلة بالنسبة للمرأة هو تناول الأطعمة حسب " الألوان". حتى تحصل على كفايتها من العناصر الغذائية.

وكمثال على ذلك، عليها بطبق جميل الألوان من البطاطا الحلوة مع الخضراوات الخضراء اللون مع الفلفل الكبير (المحشي) ، مع بعض المعكرونة ، مع الدجاج المشوي الذهبي اللون. كما أن عليها أن تضع " المقرمش " بجوار المهروس ، واللين الملمس بجوار الخشن.

   وبالنسبة للسعرات ، فإن المرأة لن تعاني من زيادة الوزن إذا تناولت 2500 سعرا حراريا في اليوم، المنزوع الدسم ، هذا حسب الدكتورة أودري كروس (Audry Cross)، الأستاذ المساعد في التغذية في كلية الصحة العامة في جامعة كولمبيا.www.cpmcnet.columbia.edu

كذلك على المرأة الحصول على نصيبها من الكالسيوم في هذه السن. فإن العظام تقوى حتى سن الثلاثين. وبالطبع فإن فيتامين(د) مهم أيضا، ويستحب أن تحصل المرأة على مصدر خارجي منه، بالإضافة ما تحصل عليه من الحليب المقوى أو الشمس.

ويعد عنصر (الماغنيسيوم) مهما في هذه السن لأنه يخفف من آلام الحيض. فعلى المرأة الحصول على مقدار معقول من السبانخ والفول السوداني والفول والأرز الكامل القشرة مثلا.

ولأن هذه السنين هي سنين الحيض الكثيف ، فعلى المرأة أن تعوض ما يفقده جسمها عن طريق تناول الفواكه المجففة والفاصوليا المجففة واللحوم الحمراء .

في الأربعينيات والخمسينيات

   بخلاف الدهن المتراكم بالجسم في هذه المرحلة ، فإن الإمساك قد يصبح أيضا قضية شاغلة في الأربعينيات والخمسينيات.

من هنا فإن على النساء في هذه السن الإكثار من تناول الألياف بما لا يقل عن 20 إلى 30 غراما في اليوم. وهو لا يشكل أدنى صعوبة إذا كانت المرأة تتناول في اليوم حصصها الخمس المستحقة من الخضراوات المشكلة الألوان.

وأما التجاعيد التي تبدأ في التشكل فيمكن تجنبها بتناول زيت السمك – السلمون أو التونا- المحتوي على الأوميغا-3. وفي ذات الوقت فإن هذه الزيوت مضادة للالتهاب ، وبذلك فإن لها دورا محتملا في التقليل من خطر الإصابة بأمراض القلب ومرض الزهايمر.

وفي هذه المرحلة أيضا قد تبدأ المرأة أيضا في فقدان بعض من كتلتها العضلية، وبإمكانها الإبطاء من سرعة هذا الفقدان بممارسة الرياضة السويدية أو رياضات أخرى مثل المشي أو الجري أو أجهزة التمرين الرياضية.

بعد الستين

   على عكس ما تعتقده بعض النساء فإن عليها في هذه السن أن تحمل أحفادها، فبرفع الأولاد تقوي من عضلاتها. فإذا تعذر وجود الحفيد فإن بإمكانها أن ترفع أية أثقال أخرى في البيت، بشكل طبيعي دوري. وذلك حسب ما تنصح به الخبيرة مولي كيمبول Molly Kimball)، خبيرة تغذية في مستشفى أوشنير الطبية.

وكما المراهقات والشابات ، فإن المرأة في هذه السن لا تتوقف عن حاجتها إلى الكالسيوم، عليها على الأقل أن تتناول في اليوم 1500 مليغرام من الكالسيوم.www.ochsner.org

ومن المهم أن نذكر أيضا أن المرأة في هذه السن تقل قدرتها على امتصاص الفيتامينات. لذلك يوصي الخبراء بأن تتناول مصدرا خارجيا من الفيتامينات، فيتامينات المجموعة (ب) والفيتامينات المتعددة

(multivitamin).

   من جهة أخرى فإن القدرة على التمييز بين المذاقات المختلفة تقل مع تقادم السنين، من هنا فإن شهية المرأة قد تقل مع مرور الوقت.

لهذا ينصح الخبراء ألا تأكل النساء في هذه السن إلا وقت الشعور بالجوع فعلا، وذروة الجوع أفضل، ويجب تناول وجبات غنية بالعناصر الغذائية.

وإبهار المرأة بالألوان التي سبق شرحها يخدم القضية حتما. اللون الأحمر للطماطم يتمازج بقوة مع بسكويتة مالحة عليها قطعة جبن تفوح رائحتها ، مع صحن من الفاصوليا والأرز الذي تزينه بعض البهارات.

ولمزيد من المتعة عليها أن تأكل مع رفيقة تشجعها على تناول الطعام. في هذه السن بالذات تصلح المقولة : إن التغذية تعني أكثر من مجرد تناول الطعام.

وختاما نقول أنه إذا بدأت المرأة في ممارسة مثل هذه العادات الغذائية في سن المراهقة أو في العشرينيات من عمرها، فإنها حتما ستتعود عليها في الستينيات.

وفي هذه الحالة يمكنها تجنب العديد من الأمراض عن طريق الالتزام ببرنامج غذائي يناسب عمرها منذ البداية. وستدرك حتما متعة اللعب مع الأحفاد.

التعليق