نقص فيتامين (A) قد يؤدي إلى فقدان البصر

تم نشره في الأربعاء 1 شباط / فبراير 2006. 09:00 صباحاً
  • نقص فيتامين (A) قد يؤدي إلى فقدان البصر

    عمّان- الغد- الفيتامينات مركبات كيميائية يحتاجها الجسم بمقادير موزونة، إذا زادت مقاديرها تصبح ضارة على صحة الإنسان. وتعتبر الفيتامينات وحدة مهمة من المجموعات الرئيسية للمواد الغذائية التي يحتاجها الجسم، وتنظم الفيتامينات تفاعلات كيميائية مهمة يحول فيها الجسم الطعام إلى طاقة وأنسجة حية. وهناك 13فيتاميناً في الطبيعة يقوم جسم الإنسان بانتاج خمسة منها بكميات تكفي حاجة الجسم، هذه الفيتامينات الخمسة هي البيوتين (Biotin) والمعروف بفيتامين (H)، والنياسين (Niacin) والمعروف بفيتامين (B3)، وحمض البانتوثين (pantothenic Acid) والمعروف بفيتامين (B5) وكوليكا ليسفيرول (cholecalciferol) والمعروف بفيتامين (D) وفيتو ناديون (phutonadion) والمعروف بفيتامين (K).

   ومن هذه الفيتامينات الخمسة تنتج البكتيريا في الامعاء ثلاثة منها هي فيتامين (H)، (B5)، (K) بكميات كافية لحاجة الجسم. ولكل فيتامين استعمالات تختص به من دون غيره، لدرجة ان أي فيتامين من هذه الفيتامينات لا يمكن ان يحل محل فيتامين آخر أو يعمل عمله، بيد أن افتقار الجسم لواحد من الفيتامينات يعرقل وظيفة الآخر، ويؤدي النقص أو الافتقار المستمر إلى فيتامين معين إلى حدوث مرض عوز الفيتامين.

   وتشمل هذه النوعية من الأمراض: البري بري، والبلاغرا، والاسقربوط، والكساح (لين العظام) وقد كانت بداية اكتشاف الباحثين للفيتامينات حينما كانوا يبحثون عن أسباب هذه الأمراض.

   يعتبر الغذاء المتوازن أفضل السبل للحصول على الفيتامينات للتمتع بالصحة. تمد الوجبات اليومية التي تشمل أطعمة متنوعة من كل مجموعة من مجموعات الغذاء الأساسية الجسم بقدر كاف من الفيتامينات. يتعاطى كثير من الناس فيتامينات مكملة يومياً. وأغلب هذه الفيتامينات تؤخذ على هيئة أقراص. وتحتوي هذه الفيتامينات المكملة على جرعات لواحد أو أكثر من الفيتامينات.

   وتعادل الفيتامينات الموجودة في هذه المستحضرات تلك الموجودة في الغذاء، لكن الشخص الذي يتناول غذاء متوازناً ليس بحاجة إلى الفيتامينات المكملة.

فيتامين (أ) أهميته ومصادره:

   توضح الصيدلانية إيلين السرحان أهمية فيتامين (أ) لجسم الإنسان، والأمراض التي قد تحدث بسبب نقصه.

   فيتامين (أ) والمعروف باسم ريتينول (Retinol) يوجد طبيعياً في الحيوانات فقط، ويمد صفار البيض والكبد والحليب الجسم بقدر كبير من فيتامين (أ)، وهذا الفيتامين لا يذوب في الماء، ويذوب في الدهون ومذيباتها، ويستطيع الجسم أن يصنع فيتامين (أ) من مركب البيتاكاروتين (Beta _ carotene) وهذا المركب يوجد في جميع الخضروات والفواكه الطازجة ذات اللون الأخضر أو الأصفر، وعندما يصل مركب البيتاكاروتين مع الغذاء إلى الامعاء الدقيقة يتم تحويله في جدران الأمعاء إلى فيتامين (أ).

   ويعطي الجزء الواحد من البيتاكاروتين جزءين من فيتامين (أ)، ويخزن الجسم ما يفيض عن حاجته من فيتامين (أ) داخل أنسجة الكبد والأنسجة الدهنية. يعتبر فيتامين (أ) مادة أساسية لتطوير الأجنة قبل الولادة ولنمو الأطفال بعد ذلك، وهو ضروري بوجه خاص لنمو العظام والأسنان ويحافظ على سلامة الجلد، كما يساعد في تكوين الافرازات المخاطية التي تبني المقاومة ضد الأمراض، كما يكسب الشخص الحيوية والنشاط ويؤخر الشيخوخة.

   والأطفال هم أحوج الناس إلى فيتامين (أ) لاضطراد نموهم ووقايتهم من الأمراض. ويؤدي نقص فيتامين (أ) في غذاء الإنسان إلى اختلال العمليات الحيوية التي تجري داخل جسم الإنسان وظهور أعراض مرضية عديدة، ففي حالة الأطفال يتأخر نموهم ويعانون من فقد الشهية للطعام وعدم القدرة على مقاومة الأمراض المعدية.

   وباستمرار نقص الفيتامين يجف الجلد المصاب سواء كان طفلاً أم بالغاً ويتساقط شعر الرأس بسبب جفاف خلايا فروة الرأس. وتعتبر منطقة أعلى الركبتين وأعلى الفخذين من أشد مناطق الجسم تأثراً بنقص فيتامين (أ) حيث يبدو الجلد في هذه المناطق صلباً، وينتشر جفاف الخلايا الطلائية إلى الجهاز البولي والتناسلي والتنفسي والهضمي وتتحول الخلايا التي تقطن هذه الأجهزة إلى خلايا ميتة فيشعر المريض بالتهابات مؤلمة في هذه الأجهزة وخصوصاً في مجرى البول.

   وأخطر أعراض نقص هذا الفيتامين هو فقد الإنسان للقدرة على الابصار ليلاً أو ما يعرف بالعشى الليلي المصحوب بالتهاب وجفاف مجرى الدمع والغدد الدمعية والتهاب القرنية والملتحمة مما قد يؤدي إلى فقد البصر.

   وتزول الأعراض المتسببة عن نقص فيتامين (أ) بمجرد تناول المصاب للأغذية الغنية به. ويقدر ما يحتاج إليه الشخص البالغ من فيتامين (أ) بنحو 2500 وحدة دولية وهذا المقدار ينتج من 400 وحدة من البيتاكاروتين الذائب في الدهون أو 7500 وحدة دولية من البيتاكاروتين في صورة خضروات أو 1200 وحدة دولية من البيتاكاروتين في الجزر. وقد وجد ان 2 5% من كاروتين الخضروات قابل للامتصاص ويستفيد منه الجسم، بينما يستطيع الجسم الاستفادة من جميع الكاروتين الذائب في الدهون.

مصادر فيتامين (أ):

   يتواجد فيتامين (أ) في المشتقات الحيوانية التالية: الحليب، لحم الضأن، لحم البقر الأحمر، سمك قشر بياض، السمك، البلطي، البيض، الجبن القريش، زبدة البقر، الجبن الأبيض، كبد العجول، دهن الجاموس.

   أما بالنسبة للمشتقات النباتية فيوجد في الخضروات والفواكه التالية: الكرنب، أوراق الكرفس، الشيكوريا، الخبيز، الملوخية، أوراق الحلبة الخضراء، الكراث، الخس البلدي، البقدونس، الرجله، الفجل الأخضر، السبانخ، اللفت، ورق العنب، رؤوس الفجل، رؤوس الجزر الأحمر، القلقاس، البطاطس، الفول الأخضر، الخيار، البامية، البزاليا، القثاء، الفلفل الأخضر، القرع، الغريز، الجميز، الموز، التين، البلح الطازج، العنب، الجوافة، الليمون الحلو، اليوسفي، المنجة، البرتقال، التين الشوكي (البرشوم).

التعليق