التشكيلي بسام نصر يقدم 35 لوحة تشتق من النار هويتها

تم نشره في الاثنين 16 كانون الثاني / يناير 2006. 09:00 صباحاً
  • التشكيلي بسام نصر يقدم 35 لوحة تشتق من النار هويتها

 45 عاماً من التنقل في أقاليم اللون

 

اسلام الشوملي

 

   عمّان- رغم انطلاقه في مجال الفن التشكيلي منذ ما يزيد على 45 عاماً إلا أن الروح الشبابية ما انفكت تسيطر على الطابع العام للوحات التشكيلي بسام نصر في معرضه الشخصي الحادي والخمسين الذي ينطلق بعد غد ويتواصل حتى نهاية الشهر الحالي في المركز الثقافي الفرنسي ويضم 35 عملاً فنياً.

   ويقدم نصر في معرضه لوحات جدارية بمقاسات 130x120 أدخلها حديثاً إلى أعماله بعد اعتماده مقاييس لا تتجاوز 85x 80. ويبرر نصر إدخاله الجداريات ضمن معرضه الأخير بسعيه الى مواكبة التقدم العمراني والخطوط المعمارية الحديثة التي يظهر فيها الاعتماد على مساحات أوسع للسكن بواجهات بنائية كبيرة.

   ومع أن رسومات نصر تتنوع بين أنماط مختلفة منها الانطباعية والتجريدية والبوب آرت إلا أن الـ MULTIMEDIA التجريدية سيطرت على الطابع العام لأعمال نصر في معرضه الجديد.

ويمزج نصر الذي يعتبر "أن استهلاكه للألوان أكثر من استهلاكه للخبز" في لوحاته بين الألوان الزيتية والأكريليك والمائية مستخدما كما يوضح ملتيميديا الألوان، أي خلط الألوان بطريقة حديثة ينتج عنها تداخل وتموجات في البناء الفني والمعماري داخل فضاءات للوحة، ويستخدم نصر لتحقيق ذلك الفراشي والسكاكين إلى جانب المسطرين.

   وفي اعتماده مدرسة (Future stic) التي عرفت في أوروبا وأميركا وانتهجها كثير من الفنانين مثل (كاندنسكي، سلفادور دالي) ينتج نصر لوحات خطوطها أشبه برموز الشيفرة التي تتيح للمتلقي تفكيكها دون الوصول إلى هويتها،وبذلك تسير اللوحة في دائرة لا تنتهي بحيث تبقى حية لا تموت، ويزداد جمالها مع صعوبة تحليلها، فالجديد في لوحات نصر أنها أصبحت تجريدية أكثر من قبل بخروجها عن الأنماط المعتادة.

ويمنح التجدد الذي تمنحه اللوحات للمتلقي زخماً كبيراً تتولد منه موضوعات عديدة وكأن اللوحة تتبنى آلاف الموضوعات التي تختلف باختلاف ذائقة التلقي.

   ورغم التنوع اللوني للوحات نصر التي تتشابك ألوانها بانسجام وتدرج، إلا أن ميله نحو الألوان النارية ومشتقاتها بدا واضحاً. ويظهر في كل جزء من لوحات التشكيلي اللبناني الجنسية لوحة جديدة تثير الجدل عند المتلقي بما يتكشف له داخل أفيائها كلما أعاد النظر إليها.

   ويبين نصر في هذا السياق أن الفن التجريدي الذي اعتمده في رسوماته يعطي لوحاته شكلاً ظاهرياً لا يخلو من العمق رغم اعتماده الخلفيات المسدودة للوحة.

   ويقول نصر "كل ما سبق لا يأتي على حساب المنظور والأبعاد ومركزية اللوحة والمساحات اللونية"، ويضيف "أتعامل مع المساحات في اللوحة بدقة توازي دقة المهندس في البناء إذ تزخر اللوحة بالقواعد الفنية ليس على المستوى الأكاديمي فقط بل على المستوى العالمي".

   ويتعمد نصر عدم إطلاق التسميات على لوحاته، ويقول "يفقد التجريد مشروعيته إذا تمت تسميته"، وفي الوقت نفسه يجد أن عدم وضع اسم بجانب اللوحة يترك للمتلقي مساحة أكبر لتكوين انطباعاته الخاصة دون فرض تسمية محددة.

   ويذكر أن نصر ولد في لبنان ودرس الفنون التطبيقية في الجامعة اللبنانية، ثم سافر إلى إيطاليا لينمي مهاراته على يد عدد من الفنانين الذين عمل معهم في المراسم، وساهم اختلاطه بالتشكيليين الطليان وغيرهم بتنمية معرفته بالعديد من المدارس الفنية.

   وأقام نصر العديد من المعارض الفنية في ايطاليا وفرنسا وأميركا، وكذلك في دول الخليج والأردن ولبنان، وأقام العام 1966 معرضه التشكيلي الأول في (آرت جاليري ون) في ولاية (فلنت متشيغان)، في حين أقام العام 1982 أول معرض شخصي له في عمان.

   يشار إلى أن نصر حائز على جائزة بينيلي شكنار في الهند عام 1966 وجائزة بينيلي مونبرناس من فرنسا عام 1975، وإلى جانب المعارض الفنية يعمل نصر على تدريس الفنون للطلاب من مختلف الفئات العمرية في أحد المراكز المتخصصة كما يولي نصر اهتماماً في تدريس الفنون لذوي الاحتياجات الخاصة.

التعليق