إجازة تصوير أول فيلم مصري حول الترشح للرئاسة

تم نشره في الثلاثاء 10 كانون الثاني / يناير 2006. 10:00 صباحاً

 القاهرة- أجازت الرقابة على المصنفات الفنية وهي الجهة المسؤولة عن التصريح بتصوير الأفلام السينمائية في مصر تصوير أول فيلم يتناول ترشيح مواطن عادي نفسه لمنصب رئاسة الجمهورية وفوزه بالمنصب.

واشترطت الرقابة على المصنفات الفنية على كاتب السيناريو تعديل أجزاء من الفيلم أثيرت حولها ملاحظات رقابية أهمها اسم الفيلم والرمز الانتخابي للمرشح.

وبدأ المؤلف المصري طارق عبد الجليل في إعادة صياغة سيناريو الفيلم الذي أطلق عليه مؤقتا اسم "ظاظا رئيسا للجمهورية" والمقرر أن يقوم ببطولته هاني رمزي ولم يتم اختيار مخرجه بعد.

ويذكر أن الدستور المصري أتاح لفئات محددة من المواطنين ترشيح أنفسهم لمنصب الرئيس عقب تعديل إحدى مواده الخاصة بهذا الشأن أوائل العام الماضي واجريت أول انتخابات رئاسية تنافسية في التاريخ المصري الحديث نهاية العام نفسه.

تدور أحداث الفيلم حسب قول هاني رمزي حول شاب مصري بسيط يعمل سائقا لكسب عيشه يجد نفسه ناقما على ظروفه فيقرر ترشيح نفسه لمنصب الرئيس رغم أنه لا يملك أي خبرات أو مهارات تؤهله لهذا المنصب لكن المفاجأة أنه يفوز باكتساح نظر الناخبين بأنه منهم ويعيش نفس مشاكلهم.

وينتهي الفيلم إلى التأكيد على عدم صلاحية شخص عادي لشغل منصب الرئيس الذي يتطلب قدرات خاصة لكنه في الوقت نفسه يلفت إلى عدد من الأمور الخفية مثل تحكم البعض في اختيارات الناخبين وتدخل آخرين لإفساد صورة الرئيس عند الشعب وغيرها.

واستخدم كاتب الفيلم زمنا غير محدد وبلدا غير محددة حتى لا يقع تحت طائلة القانون أو ترفض الرقابة تصوير فيلمه باعتباره يناقش قضية حساسة لم تتطرق إليها السينما المصرية على مدار تاريخها الطويل.

ويحاول بطل الفيلم ومؤلفه حاليا إقناع منتج جاد بالتصدي للفيلم بعد أن رفض الكثير من المنتجين إنتاجه باعتبار أن موضوعه شائك خاصة أن موافقة الرقابة كانت بمثابة المفاجأة للكثيرين ممن أكدوا في السابق عدم إمكانية تصوير هذه النوعية من الأعمال في مصر.

ورفض هاني رمزي في تصريحات لوكالة الانباء الألمانية (د ب أ) أن يتم اللجوء إلى تصوير الفيلم خارج مصر حسبما اقترح بعض المشاركين فيه مشيرا إلى مساع جادة تبذل حاليا لإقناع الرقابة بالتصوير في القاهرة.

التعليق