فيلم ألماني يتهم المخابرات الكوبية باغتيال كيندي

تم نشره في الثلاثاء 10 كانون الثاني / يناير 2006. 09:00 صباحاً

 عمّان-الغد-في فيلمه الوثائقي الجديد يوجه المخرج الألماني هويسمان أصابع الاتهام إلى المخابرات الكوبية في واقعة اغتيال الرئيس جون كيندي. وفي حالة ثبوت هذه التهمة سيكون هويسمان قد حل لغز أكبر جريمة قتل في القرن العشرين.

وعرض التلفزيون الألماني في السادس من الشهر الحالي فيلما وثائقيا حول حقيقة مقتل الرئيس الأميركي السابق جون كيندي يحتوي على مقابلات تلفزيونية حول كيفية مقتل كيندي في 27 أيلول(سبتمبر) 1963.

ويبين أن الشاب الأميركي لي هارفي أوسفالد الذي أطلق النار على كيندي كان يعمل لحساب المخابرات الكوبية منذ العام 1962 وأنه لا يعاني من أي مرض نفسي.

واعتبر مخرج الفيلم فيلفريد هويسمان في مقابلة مع دويتشه فيله أن "مقتل الرئيس الأميركي السابق جاء رد فعل من قبل كوبا على محاولة الأخوين جون وروبرت كيندي إزاحة فيدل كاسترو عن الساحة السياسية".

ويعتقد هويسمان أن أوسفالد قام بإطلاق النار على الرئيس الأميركي بقناعة تامة بدعم من المخابرات الكوبية. وإذا صحت نظرية مخرج الفيلم الوثائقي فيكون هذا حلا للغز أكبر جريمة قتل في القرن العشرين. وأضاف هويسمان أن "رجل المخابرات الكوبي أوسفالد كان متعصباً حزبياً، ما شجع المخابرات الكوبية على الاستعانة به لاغتيال الرئيس الأميركي."

وقام المخرج الألماني بإجراء مقابلات وتحدث مع رجال مخابرات أميركيين وكوبيين عايشوا تلك الحقبة الزمنية. ويعد الكوبي أوسكار مارينو الشاهد الرئيس في هذا الفيلم، إذ إنه كان من أبرز رجال المخابرات الكوبية ورفيق درب فيدل كاسترو في حرب العصابات ضد الدكتاتور باتيستا.

ويدلي مارينو بشهادته هذه بعد أن خذلته تصرفات كاسترو الذي أضاع القضية الكوبية وبعثرها مقتدياً بسياسات الاتحاد السوفييتي السابق.

ومن دون شهادة مارينو الذي وافق على المقابلة "كان من الصعب على أحد اكتشاف الحقيقة" على حد قول المخرج هويسمان.

من جهة ثانية اعتبر رئيس المخابرات الكوبية السابق فابيان إسكالانتي أن ما نقلته وكالة الأنباء AP من أن كوبا تقف وراء مقتل كيندي عار من الصحة.

وإلى جانب هذين الشاهدين أجرى المخرج مقابلة مع رجال مخابرات أميركيين وأعضاء سابقين في حكومة كيندي، إضافة إلى رجال مخابرات مكسيكيين.

وعلى الصعيد نفسه قام هويسمان بإجراء مقابلة مع لاورينتس كينان، الموظف السابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI الذي قام في تلك الفترة على مدى ثلاثة أيام متواصلة بإجراء تحقيقات في مكسيكو سيتي، وبخاصة وأن القاتلين كانوا قد أقاموا هناك لمدة شهرين قبل تنفيذ عملية الاغتيال.

واعتبر كينان أن عملية التحقيق في مقتل كيندي" كانت أسوأ عملية تحقيق قام بها مكتب التحقيقات الفيدرالي في تلك الفترة". وأضاف في مقابلته مع هويسمان أن الحكومة الأميركية لم تكن تريد معرفة الحقيقة "خاصة وأنها كانت تعتبر أن ذلك قد يؤدي إلى حرب". ولذا فقد أمر الرئيس الأميركي ليندون جونسون بإنهاء التحقيق في تلك الفترة.

وفي السياق نفسه قال مخرج الفيلم الوثائقي:"إن جونسون كان متخوفاً من أن الكشف عن محاولات الاغتيال قد تجبره على القيام بالهجوم على كوبا". ولذا قام في ذلك الوقت "بالاتفاق مع روبرت كيندي، شقيق الرئيس المقتول، على دفن القضية واعتبارها طي النسيان، وكذلك منع رجال المخابرات الأميركية من محاولة التحقيق فيها، خصوصا وأن كشف الحقيقة حسب رأيه قد يؤدي إلى "حرب عالمية ثالثة."

وأعرب المخرج الألماني عن قناعته بأن تحقيقاته حلت لغز كل النظريات التي أثيرت حول مقتل كيندي.

التعليق